تقارير

“الإمارات للدواء” تلزم شركات الأدوية بتعيين أكثر من وكيل لكسر احتكار المنتجات الطبية في الدولة

في خطوة هي الأولى من نوعها، أعلنت مؤسسة الإمارات للأدوية تفعيل آلية جديدة، تهدف إلى كسر الاحتكار، وتلزم شركات الأدوية بتعيين أكثر من وكيل لكل منتج طبي يتم تداوله في الدولة، وذلك في إطار تنفيذ أحكام المرسوم بقانون اتحادي رقم (38) لسنة 2024 في شأن المنتجات الطبية ومهنة الصيدلة والمنشآت الصيدلانية.

ويأتي هذا القرار تماشياً مع توجهات دولة الإمارات في تعزيز الجاهزية الوطنية فيما يتعلق بالأمن الدوائي وضمان التوافر المستدام للمنتجات الطبية في الدولة. كما أنه يزيد من جاذبية بيئة الأعمال للاستثمار، وبالتالي تعزيز القدرة التنافسية العالمية للدولة وتوسيع خيارات العلاج المتاحة لنفس المرض.

وتهدف الآلية الجديدة إلى إنهاء احتكار المنتجات الطبية لأول مرة، وتقليل مخاطر انقطاع الإمدادات في حالات الطوارئ أو التحديات التشغيلية، وضمان استدامة توفر المنتجات الطبية وتلبية احتياجات المرضى والمرافق الصحية في جميع الأوقات.

كما تعمل الآلية على تعزيز مرونة سلاسل التوريد من خلال تسريع الاستجابة للتغيرات في الطلب والأزمات الصحية. كما تعمل الآلية على زيادة كفاءة التوزيع من خلال تحسين إدارة المخزون وتسريع وصول المنتجات الطبية بكفاءة إلى مختلف إمارات الدولة.

وتساهم هذه الآلية في تنويع قنوات التوزيع ومنع الممارسات الاحتكارية التي تتطلب التحكم في كميات أو توقيت العرض. كما تساهم الآلية في تحفيز المنافسة العادلة في الخدمات اللوجستية، ورفع معايير الجودة والتخزين والخدمات اللوجستية.

وأكد سعيد بن مبارك الهاجري وزير دولة رئيس مجلس إدارة مؤسسة الإمارات للأدوية، أن هذه الآلية تندرج ضمن نهج السياسة العامة الذي تنتهجه الدولة لتطوير المنظومة الدوائية الوطنية، لمواكبة المتغيرات الصحية والاقتصادية، من خلال تعزيز تنويع سلاسل التوريد، ورفع كفاءة الأطر التنظيمية، وإرساء بيئة تشريعية مرنة تدعم استدامة السوق الدوائية وحماية الصحة العامة.


وأوضح أن هذا التوجه يساهم في ضمان استمرارية توفر المنتجات الطبية، وبالتالي تعزيز الأمن الدوائي كأحد المكونات الأساسية للأمن الصحي الشامل.

وقال: الاستثمار الدوائي يعد من أهم نقاط القوة التي تميز دولة الإمارات إقليمياً وعالمياً، ما يجعلها مركزاً جاذباً للتدفقات الاستثمارية الآن وفي المستقبل.

وأضاف الهاجري: “تتميز دولة الإمارات بوجود بنية تحتية وأنظمة حديثة تساعد على الاستثمار في قطاع الأدوية وتشجع الشركات العالمية على إيجاد مكانتها الإقليمية وإنتاج أدويتها المبتكرة والمماثلة في الإمارات، في ظل دعم القيادة الرشيدة للابتكار والإبداع وتشجيع الاستثمار في القطاع الصحي بشكل عام وقطاع الأدوية بشكل خاص”.

من جانبها، أشارت الدكتورة فاطمة الكعبي مدير عام مؤسسة الإمارات للأدوية، إلى أن هذه الخطوة التنظيمية تأتي ضمن جهود تنظيم توزيع المنتجات الطبية، وتسهم في رفع كفاءة إدارة التوريد وتعزيز قدرة النظام على التكيف مع المتغيرات الصحية، بما يدعم استقرار ونمو واستدامة سوق الأدوية، ويجسد التزام مؤسسة الإمارات للأدوية بتطبيق أطر الحوكمة الفعالة المتوافقة مع أفضل الممارسات العالمية.

وأكدت أن دولة الإمارات مستعدة لمزيد من النمو في جذب الصناعات الدوائية خلال الفترة المقبلة وتحقيق نقلة نوعية جديدة في مجال الاستثمار الدوائي على المستويين الإقليمي والعالمي.

وأشارت إلى أن مؤسسة الإمارات للأدوية تأتي ضمن خطتها الاستراتيجية الحالية لتشجيع الاستثمار في قطاع الأدوية في الدولة تنفيذاً لتوجيهات حكومتنا الرشيدة التي تهدف إلى توفير الرعاية الصحية في الدولة بأعلى معايير الجودة والكفاءة وضمان الأمن الدوائي في جميع الحالات بما في ذلك الأزمات والطوارئ.

للمزيد : تابع خليجيون 24 ، وللتواصل الاجتماعي تابعنا علي فيسبوك وتويتر

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى