خبراء: ٪30 نمواً سنوياً متوقعاً لسوق السيارات الكهربائية في البحرين حتى 2030

هبة محسن
فريد بدر:
تمهد اللوائح الحكومية والشراكات الإستراتيجية الطريق لمستقبل كهربائي مستدام
يعكس نمو سوق السيارات في البحرين بيئة داعمة للتوسع في السيارات الكهربائية
وليد كانو:
النمو السريع لسوق السيارات الكهربائية مع دخول العلامات التجارية العالمية
ويعكس الطلب المتزايد من العملاء الثقة المتزايدة في السيارات الكهربائية
نواف الزياني:
مستقبل السيارات الكهربائية في البحرين واعد، مدفوعًا بالتطورات التقنية العالمية. تعمل كفاءة البطارية المحسنة وسرعات الشحن على تعزيز موثوقية السيارات الكهربائية.
يتوقع خبراء في قطاع السيارات أن يشهد سوق السيارات الكهربائية في مملكة البحرين نمواً سنوياً مركباً يزيد عن 30% حتى عام 2030، في تحول استراتيجي يعزز مكانة المملكة كمركز إقليمي للتنقل المستدام، مدفوعاً بتسارع التطورات التقنية وتوسع الاستثمارات في هذا القطاع الحيوي.
وقال خبراء في تصريحات لـ«الوطن» إن اللوائح الحكومية والشراكات الاستراتيجية تمهد الطريق لمستقبل كهربائي أكثر استدامة، مؤكدين أن نمو سوق السيارات في البحرين يعكس بيئة داعمة لتوسع السيارات الكهربائية وتعزيز تواجدها في السوق المحلية.
وأضافوا أن السوق يشهد نمواً سريعاً مع دخول علامات تجارية عالمية وزيادة طلب العملاء، وهو ما يعكس الثقة المتزايدة في السيارات الكهربائية، بالتزامن مع التحسين المستمر في كفاءة البطاريات وسرعات الشحن، مما يعزز موثوقية هذه المركبات ويدعم تسريع اعتمادها، في إشارة واضحة إلى توجه المملكة نحو تعزيز مكانتها بين الدول الرائدة إقليمياً في مجال التنقل المستدام.
ويرى الخبراء في هذا القطاع أن سوق السيارات الكهربائية في البحرين يشهد مرحلة انتقالية حاسمة، حيث تتطلع المملكة إلى تحقيق رؤى طموحة تستهدف الاستدامة.
وبحسب البيانات فإن نسبة مبيعات السيارات الكهربائية تبلغ حاليا 1.7% فقط، مع نمو سنوي مستمر، ونتيجة للالتزامات الوطنية بشأن المناخ ورؤية البحرين الاقتصادية 2030، من المتوقع أن ينمو السوق بمعدل نمو سنوي مركب قدره 30.7%، ليصل إلى قيمة تصل إلى 5.98 مليون دولار أمريكي بحلول عام 2030.
يوفر الدعم الحكومي المتزايد وتغيير مواقف المستهلكين آفاقًا واعدة لمستقبل كهربائي أكثر استدامة، حيث من المتوقع أن تكون التحسينات في البنية التحتية وزيادة وعي المستهلك عوامل رئيسية في تعزيز الانتشار وزيادة ثقة العملاء في السيارات الكهربائية، مما يشير إلى إمكانات نمو قوية في السنوات المقبلة.
قال رئيس لجنة الصناعة والطاقة بغرفة تجارة وصناعة البحرين فريد بدر، إن سوق السيارات الكهربائية في البحرين يمر بمرحلة انتقالية حاسمة تتميز برؤى طموحة نحو الاستدامة، تقابلها تحديات حقيقية مرتبطة بمرحلة التبني المبكر. وقال: «حالياً، تمثل السيارات الكهربائية 1.7% فقط من إجمالي مبيعات السيارات، مع ركود النمو في السوق عند 0.6% في عام 2025.
ومع ذلك، مدفوعًا بالالتزامات المناخية الوطنية ورؤية البحرين الاقتصادية 2030، فمن المتوقع أن يتوسع السوق بمعدل نمو سنوي مركب يبلغ 30.7%، ويستهدف قيمة 5.98 مليون دولار أمريكي بحلول عام 2030.
وأضاف: “يكمن مفتاح تحقيق هذه الإمكانات في التغلب على العقبات الكبيرة، حيث تعد اللوائح الحكومية الاستراتيجية، وتوسيع شراكات تطوير البنية التحتية، وتغيير مواقف المستهلكين من العوامل المهمة التي تمهد الطريق نحو مستقبل سيارات أكثر خضرة”.
وأوضح بدر أن سوق السيارات في البحرين يظهر مرونة جيدة، حيث نما إجمالي سوق السيارات بنسبة 6.2% على أساس سنوي حتى أكتوبر 2025.
وتابع: «قدرت قيمة سوق السيارات الكهربائية بنحو مليون دينار في عام 2024، إلا أننا شهدنا ارتفاعاً ملحوظاً في عام 2025 بنسبة 6%»، مشيراً إلى أن السيارات الصينية تتصدر السوق تليها السيارات الألمانية.
وبحسب بدر، فإن التوقعات طويلة المدى للسيارات الكهربائية في البحرين إيجابية، مشيراً إلى أن السوق سينمو بمعدل نمو سنوي مركب 30% من عام 2025 إلى عام 2030، ويأتي ذلك بدعم رؤية البحرين الاقتصادية 2030 والتزامها بخفض انبعاثات الغازات الدفيئة.
وأشار إلى أن توفير نقاط شحن مناسبة يمثل تحديا كبيرا، مؤكدا أن الأنظمة الجديدة ستساعد في تحسين الوضع، مشيدًا بالشراكات الاستراتيجية، بما في ذلك مع هيئة الكهرباء والماء.
واختتم بقوله: «إن رحلة البحرين نحو التنقل الكهربائي هي شهادة على التزامها بالاقتصاد المستدام.
ومع الالتزام المستمر، فإن البحرين لديها القدرة على أن تصبح رائدة إقليميا في هذا المجال.
من جانبه، قال عضو مجلس إدارة شركة إبراهيم خليل كانو، وليد كانو، إن سوق السيارات الكهربائية في مملكة البحرين شهد نموًا سريعًا في السنوات الأخيرة، مع دخول علامات تجارية جديدة من دول متعددة بما في ذلك اليابان وكوريا وأوروبا والصين والولايات المتحدة، وهو ما يعكس الاهتمام العالمي والمحلي المتزايد باعتماد السيارات الكهربائية المتوافقة مع أهداف الاستدامة وخفض الانبعاثات.
وأوضح كانو أن عدد السيارات الكهربائية في البحرين لا يزال محدودا، ويقدر بأقل من ألف مركبة، لكن قبول العملاء لها يتزايد بشكل واضح بفضل التطور الكبير في تقنيات السلامة، وانخفاض تكاليف التشغيل، وتحسين كفاءة البطارية وأنظمة الإدارة الحرارية.
وفيما يتعلق بالتأمين، أشار إلى أن أسعار التأمين للسيارات الكهربائية لا تزال أعلى من السيارات التقليدية، عازياً ذلك إلى تقييم غير دقيق من قبل بعض شركات التأمين، حيث يتم التعامل مع هذه المركبات وكأنها أجهزة إلكترونية شديدة الحساسية.
وتطرق كانو إلى البنية التحتية للشحن، مشيراً إلى أن البحرين شهدت تحسناً ملحوظاً خلال الفترة الماضية مقارنة بالسنوات السابقة، حيث احتاجت بعض المركبات إلى وقت طويل ليتم شحنها باستخدام أجهزة الشحن البطيئة القديمة.
واليوم، أدى انتشار الشواحن ثنائية وثلاثية الطور، بالإضافة إلى الشواحن السريعة، إلى تقليل وقت الشحن بشكل كبير، سواء في المنازل أو المحطات.
وأوضح أن التطور العالمي في تقنيات الشحن وصل إلى قدرات تتجاوز 350-360 كيلووات، تعتمد على التبريد السائل، وتتيح نظريا شحن السيارة في حوالي 15 دقيقة. ومن المتوقع أن توسع هذه التقنيات وجودها في المنطقة في المستقبل.
وفي سياق متصل، أشار إلى تقنية «REEV»، السيارة الكهربائية طويلة المدى «التي دخلت الأسواق مؤخراً»، موضحاً أنها تمثل خياراً مهماً لمستخدمي السيارات الكهربائية، حيث يعمل محرك البنزين فيها فقط كمولد للطاقة دون أي اتصال ميكانيكي بالعجلات، ما يتيح نطاق قيادة قد يصل إلى نحو 950 كيلومتراً، مع الحفاظ على تجربة قيادة كهربائية بالكامل وتقليل الانبعاثات وتحسين مستوى الكفاءة.
وأضاف كانو أن التطوير في البطاريات – بما في ذلك بطاريات 60 كيلووات – ساهم في تحسين سرعة الشحن وأداء المركبات على الطريق.
وقال إن معظم الشركات اليوم تركز على ضمان وصول شحن السيارة إلى 80% في أسرع وقت ممكن، قبل أن يتباطأ الشحن بعد ذلك حفاظا على صحة البطارية وعمرها الافتراضي.
ونصح وليد كانو المستخدمين بالمحافظة على معدل شحن معتدل وعدم شحن البطارية بنسبة 100% بشكل مستمر، لما لذلك من تأثير إيجابي على الأداء وعمر التشغيل الطويل.
وفي ختام تصريحه، أعرب وليد كانو عن تفاؤله بمستقبل السيارات الكهربائية في البحرين، مؤكدا أن انتشارها سيزداد مع استمرار تطوير التقنيات الحديثة وتوسيع البنية التحتية للشحن، وذلك تماشيا مع رؤية المملكة لدعم الاستدامة والحفاظ على البيئة، وتعزيز خيارات المستهلك في السوق المحلية.
بدوره، قال نائب رئيس مجلس إدارة مجموعة استثمارات الزياني نواف الزياني، إن مستقبل السيارات الكهربائية في البحرين يبدو واعدا، خاصة مع التطورات السريعة التي تشهدها هذه التكنولوجيا على مستوى العالم.
وأضاف: «شهدنا خلال السنوات القليلة الماضية تحسناً ملحوظاً في كفاءة البطاريات وزيادة سرعات الشحن، مما يجعل أنظمة القيادة الكهربائية أكثر موثوقية.
وقد ساعد الدخول القوي للشركات الصينية إلى السوق في تسريع وتيرة الابتكار وزيادة المنافسة في مجالات نطاق القيادة وتقنيات السلامة.
وأوضح: “في البحرين، بدأنا نشهد اعتماداً متزايداً ليس فقط على السيارات الكهربائية بالكامل، بل أيضاً على الحلول التكميلية مثل السيارات الهجينة. وتشكل هذه الخيارات جسراً مهماً يسهل على العملاء التوجه نحو الاعتماد بشكل أكبر على الكهرباء”.
للمزيد : تابع خليجيون 24 ، وللتواصل الاجتماعي تابعنا علي فيسبوك وتويتر
مصدر المعلومات والصور : alwatannews



