“غزة التي نريد” – مبادرة لليونيسف تعكس وجهات نظر الأطفال حول التعافي وإعادة الإعمار

“غزة التي نريد” – مبادرة لليونيسف تعكس وجهات نظر الأطفال حول التعافي وإعادة الإعمار
وخلال حديثه للصحفيين في جنيف، اليوم الثلاثاء، شرح جوناثان كريكس، رئيس قسم رئيس قسم التواصل في منظمة اليونيسف بدولة فلسطين فحوى هذه المبادرة، مشيرا إلى أن الحديث عن أطفال غزة ظل متواصلا على مدى العامين الماضيين، حيث تم الإبلاغ عن وفياتهم وإصاباتهم، ووصف معاناتهم. “لكن ما غاب عن الأنظار هو أمر أبسط بكثير، ولكنه في غاية الأهمية: أصواتهم”.
ولهذا السبب، يقول جوناثان كريكس إن اليونيسف أطلقت مبادرة “غزة التي نريدها”.
وأضاف: “الاستماع إلى الأطفال ليس خيارا، بل هو الحد الأدنى من أجل تعافٍ حقيقي. لأن غزة التي يصفها أطفال غزة ليست مجرد صورة مجردة، بل هي غزة التي يريدونها ولهم الحق في أن يكبروا فيها”.
مشاركة الأطفال في القرارات المتعلقة بمستقبل غزة
من خلال توثيق أولويات الأطفال وآرائهم، تُسهم هذه المبادرة في توجيه جهود التعافي وإعادة الإعمار وتخطيط السياسات بما يُراعي احتياجات الطفل، مع التأكيد على أهمية مشاركة الأطفال الفعّالة والمستمرة في القرارات المتعلقة بمستقبل غزة، وفقا للسيد جوناثان كريكس.
وأوضح أن المنظمة تواصلت – بالتعاون مع شركائها – مع أطفال تتراوح أعمارهم بين 5 و18 عاما في جميع محافظات غزة الخمس، بمن فيهم الأطفال ذوو الإعاقة. أكمل 1,603 أطفال استبيانا مُنظّما، وشارك ما لا يقل عن 11,000 طفل في أنشطة إبداعية متنوعة، صُمّمت جميعها لتكون آمنة وطوعية. “لم يُطلب من أي طفل استعادة تجربة العنف. طُلب منهم تخيّل الكرامة”.
وأوضح جوناثان كريكس أنه تمت دعوة الأطفال للتعبير عن أنفسهم بالأساليب التي يفضلونها ويستخدمونها بشكل طبيعي: رسومات للأحياء والحدائق، ونماذج مصنوعة من الأنقاض والمواد المعاد تدويرها، وقصائد، وقصص قصيرة، ورسائل. كما شاركوا من خلال جداريات جماعية، ومسرحيات، واستبيانات بسيطة بدعم من مُيسّرين مُدرّبين.
وتابع قائلا: “هذه الرسومات والقصائد ليست رمزية، بل هي بيانات وأدلة مُعبّر عنها بأقلام التلوين والكرتون والشجاعة. عندما يرسم آلاف الأطفال، من مختلف الأعمار والمناطق، أشياء متشابهة بشكل مستقل – أشجار، مدارس، مستشفيات، شوارع نظيفة، ملاعب – فذلك ليس من قبيل الصدفة، بل هو نداء مباشر إلى العالم. إنهم يريدون استعادة طفولتهم”.
قصة الطفلة هالة
وشارك مسؤول اليونيسف قصة هالة، وهي فتاة تبلغ من العمر 15 عاما، التقاها قبل ثلاثة أسابيع في مركز تعليمي مؤقت تابع لليونيسف في دير البلح، حيث قالت له: “لقد أثّر انقطاعي عن المدرسة على تعلّمي كثيرا. التعليم مهم لمستقبلي، لذا أحلم بحياة آمنة – منزل آمن، غرفتي الخاصة، ومدرسة جيدة أستطيع فيها التعلّم والنمو”.
وقال جوناثان كريكس إن هالة لخصت في جملة واحدة ما سمعه مرارا وتكرارا في غزة وهو أن “الأطفال يريدون مأوى لائقا، يريدون الأمان، ويريدون العودة إلى مقاعد الدراسة. وعلى جميع صناع القرار أن يستمعوا إلى ندائهم وأن يجعلوه أولوية قصوى. هذه ليست مطالب استثنائية، بل هي أساسيات الطفولة”.
القدرة على النوم طوال الليل
من خلال مبادرة “غزة نريد”، يقول كريكس إن الأطفال يخبروننا ليس فقط بما فقدوه، بل بما يجب أن يأتي بعد ذلك.
⬅️أولى مطالبهم هي المأوى والأمان،
وقال إن أخلص أمنية لأطفال غزة هي ببساطة القدرة على النوم طوال الليل، والذهاب إلى المدرسة سيرا على الأقدام دون خوف.
ومع ذلك، أشار مسؤول اليونيسف إلى التقارير التي أفادت بمقتل أكثر من 135 طفلا في قطاع غزة، منذ بدء وقف إطلاق النار.
⬅️ثانيا، يريد الأطفال مدارس حقيقية، لا خياما. مدارس بجدران وأسقف مناسبة. مدارس يشعرون فيها بالأمان.
⬅️ثالثا، وصف الأطفال المستشفيات بأنها هادئة، ونظيفة، وآمنة. لا أماكن “تفوح منها رائحة الخوف”.
⬅️رابعا، اللعب ليس ترفا. الأطفال الصغار، على وجه الخصوص، واضحون تماما: الحدائق، الشواطئ، الملاعب الرياضية، أماكن آمنة للعب. اللعب هو سبيل الأطفال لاستعادة ما سلبته منهم الحرب.
للمزيد : تابع خليجيون 24 ، وللتواصل الاجتماعي تابعنا علي فيسبوك وتويتر
مصدر المعلومات والصور : un


