جائزة محمد بن راشد للغة العربية ترسخ مكانة لغة الضاد عالميا وتعزز تطورها المعرفي

تتمتع اللغة العربية بمكانة راسخة بين لغات العالم، بما تحمله من تراث معرفي وثقافي يمتد عبر القرون، وما تمثله من وعاء ثقافي يساهم في نقل وإنتاج وتطوير العلوم والمعرفة.
اللغة العربية لغة حية متجددة لا تزال حاضرة في مجالات التعليم والبحث العلمي والإعلام وصناعة المحتوى والتواصل الثقافي. ويؤكد قدرته على مواكبة التحولات الفكرية والتقنية السريعة والتفاعل مع تطورات العصر دون أن يفقد عمقه أو خصوصيته.
وفي هذا السياق تبرز جائزة محمد بن راشد للغة العربية كإحدى المبادرات الرائدة التي تعنى بتكريم المساهمات النوعية في خدمة اللغة العربية وإبراز المبادرات والمشاريع التي ساهمت في تعليمها ونشرها وتطوير أدواتها وتعزيز حضورها في سياقات معرفية وثقافية متعددة داخل الوطن العربي وخارجه، إذ تنطلق الجائزة من رؤية ترى في جودة العمل وأثره معياراً أساسياً للتقدير بغض النظر عن الاعتبارات الجغرافية.
يعكس المشهد اللغوي المعاصر تنوع البيئات التي تستخدم فيها اللغة العربية، سواء في الجامعات والمؤسسات الأكاديمية، أو في مراكز البحوث والدراسات، أو في وسائل الإعلام والمنصات الثقافية العالمية، مما يدل على الاهتمام المتزايد باللغة العربية كلغة معرفة قادرة على المساهمة في إنتاج الفكر وتداوله والمشاركة في الحوارات الثقافية العالمية.
ومن خلال الاحتفاء بالمساهمات العالمية في مجال خدمة اللغة العربية، تساهم الجائزة في إبراز ملامح مجتمع معرفي عابر للحدود يجمع الباحثين والأكاديميين والتربويين والمؤسسات المعنية باللغة في شبكة من التفاعل المستمر تتبادل الخبرات، وتطور الممارسات التعليمية، وتدعم الابتكار في مجالات المحتوى الرقمي والمناهج وطرق التدريس.
ولا يقتصر دور الجائزة على تكريم الإنجازات القائمة، بل يمتد إلى تحفيز الاستمرارية واستشراف المستقبل من خلال تشجيع المبادرات الجديدة وإبراز النماذج الملهمة التي قدمت أعمالا مؤثرة في تطوير التعليم العربي وتعزيز توظيفه في البحث العلمي والإنتاج الثقافي.
ويؤكد هذا التوجه أن خدمة اللغة العربية مسؤولية معرفية وثقافية مشتركة تتطلب تكامل الجهود وتراكم الخبرات، وأن مستقبل اللغة العربية يتشكل من خلال عمل مؤسسي منظم قائم على الجودة والابتكار يستجيب لمتطلبات عالم متغير بما يعزز حضورها العالمي ويعزز مكانتها كلغة فعالة في مسارات التعليم والبحث وإنتاج المعرفة.
للمزيد : تابع خليجيون 24 ، وللتواصل الاجتماعي تابعنا علي فيسبوك وتويتر




