جولة «اليوم».. متحف البحر الأحمر يوثق تراث جدة التاريخية بألف قطعة أثرية


ويبرز هذا الصرح المعرفي في المنطقة المدرجة على قائمة اليونسكو للتراث العالمي، ليترجم رؤية المملكة الطموحة في حماية التراث الطبيعي والثقافي وإبرازه على المستوى الدولي.
يقع المتحف في المنطقة. داخل مبنى “باب البنت” التاريخي عند نقطة التقاء البر والبحر، والذي تم ترميمه وإعادة تأهيله وفق أعلى معايير الاستدامة البيئية، ضمن المبادرات الاستراتيجية لبرنامج جودة الحياة.
محتوى استثنائي
وتكشف الجولات الميدانية داخل أروقة المتحف عن محتوى استثنائي يضم أكثر من ألف قطعة أثرية وفنية، موزعة بعناية على سبعة محاور رئيسية ضمن 23 قاعة عرض متطورة.ويتم تقديم هذه المقتنيات النادرة بأسلوب عصري يجمع بين السرد التاريخي والتقنيات التفاعلية، مما يربط الزوار من جميع الفئات العمرية بعمق العلاقة الإنسانية مع البحر عبر العصور المتعاقبة.
وتعرض المعارض الدائمة أصول البحر الأحمر ودلالاته الثقافية وأدوات الملاحة والخرائط القديمة، وصولاً إلى طرق التجارة ورحلات الحج، مع إبراز التنوع البيئي الذي ساهم في تشكيل حضارات المجتمعات الساحلية.
ويحتوي الموقع على مجموعات قيمة تشمل الخزف الصيني، ومباخر العود، والمرجان، والمجوهرات، والمخطوطات، بالإضافة إلى الإبداعات الحديثة لفنانين سعوديين وعالميين تخلق حواراً بصرياً فريداً يربط الماضي بالحاضر.
وبالإضافة إلى العروض الثابتة، يطلق المتحف برامج تفاعلية مستدامة تشمل الدورات والندوات والحوارات المفتوحة. أبرزها مبادرة “صنع في البحر الأحمر” لتدريب الحرفيين، والمشاريع الداعمة تحت مظلة “فن البحر الأحمر”.
كما تبرز عروض “موسيقى البحر الأحمر” كعلامة فارقة بين الأنشطة، حيث تحتفي بالتراث الموسيقي القديم للمنطقة بأسلوب إبداعي يمزج بين الأصالة والتجريب الفني الحديث.
ويتزامن هذا الزخم الثقافي مع الفعاليات الرمضانية التي تنظمها شركة “بانشمارك” باحترافية عالية في المنطقة التاريخية، لتخلق أجواء روحانية تستحضر التقاليد الحجازية بطريقة تجمع بين التقليد والترفيه.
ويعكس هذا التكامل الفعال التزام المملكة الراسخ بالحفاظ على تراثها وبناء اقتصاد ثقافي ومعرفي مستدام، مما يجعل جدة التاريخية منارة حضارية عالمية تستشرف المستقبل من جذوره الأصيلة.
للمزيد : تابع خليجيون 24 ، وللتواصل الاجتماعي تابعنا علي فيسبوك وتويتر



