لجنة القطاع الاجتماعي تناقش جهود تعزيز الطمأنينة المجتمعية ومبادرات عام الأسرة

عقدت لجنة القطاع الاجتماعي بمجلس التعليم والتنمية البشرية والمجتمع اجتماعها برئاسة سمو الشيخة مريم بنت محمد بن زايد آل نهيان نائب رئيس المجلس.
وناقشت اللجنة جهود الجهات الاجتماعية في الدولة لتعزيز الطمأنينة المجتمعية ودعم الأسرة وأفراد المجتمع، بالإضافة إلى استعراض المبادرات الوطنية المتعلقة بـ «عام الأسرة 2026» والتي ترتكز على نهج إنساني يعكس القيم المجتمعية ويضع الإنسان والأسرة في قلب هذه الجهود، ويسهم في تحقيق الأولويات الوطنية، وفي مقدمتها إطلاق السياسات التي تدعم نمو الأسرة واستقرارها، وتعزيز دور الأسرة باعتبارها الركيزة الأساسية للتماسك المجتمعي. واستدامة تطورها.
وشددت اللجنة خلال الاجتماع على أهمية تعزيز الترابط بين أفراد المجتمع، ودور الجهات والمؤسسات في تقديم مختلف أشكال الدعم الاجتماعي والمعنوي، بما يعزز روح المسؤولية الاجتماعية ويكرس القيم الإنسانية التي يقوم عليها مجتمع الإمارات، ويسهم في ترسيخ ثقافة التكافل والترابط بين مختلف الفئات، خاصة في الأوقات التي تتطلب المزيد من التعاون وتضافر الجهود، مما يعكس التلاحم والتلاحم الذي يتميز به مجتمع الإمارات. بين مؤسساتها وأفرادها.
حضر اللقاء وزيرة تمكين المجتمع، شما بنت سهيل المزروعي، ووزيرة الأسرة سناء بنت محمد سهيل، مدير عام هيئة تنمية المجتمع في دبي، حصة بنت عيسى بوحميد، الأمين العام لمجلس التعليم والتنمية البشرية والمجتمع، هاجر أحمد الذهلي، رئيس دائرة تنمية المجتمع – أبوظبي، شمس علي خلفان الظاهري، ورئيس دائرة الخدمات الاجتماعية – الشارقة، مريم ماجد الشامسي.
من جانبها، استعرضت وزيرة الأسرة أبرز تطورات تفعيل الخطة الوطنية الشاملة لـ«عام الأسرة» التي تأتي تحت شعار «النماء والانتماء»، وأبرز المحاور التي تتضمنها والتي ترتكز على تعزيز تماسك الأسرة والمجتمع، وتعزيز الوعي المجتمعي بقضايا الأسرة، ووضع التشريعات والسياسات والمزايا التي تدعم الاستقرار الأسري، والتي تشكل إطاراً وطنياً شاملاً للمبادرات والبرامج المتعلقة بالأسرة، وتعزز توحيد الجهود الوطنية والتنسيق بين الجهات المعنية.
وتناولت المبادرات الموجهة لدعم المقبلين على الزواج ضمن استراتيجية الإمارات لتنمية الأسرة 2031 المقرر إطلاقها هذا العام، والسياسات التي يجري العمل عليها في هذا الإطار، بما في ذلك مراجعة سياسات الموارد البشرية المتعلقة بالأسرة، وتطوير السياسات والمزايا التي تدعم تكوين الأسرة ونموها، وتطوير برامج التأهيل الأسري للمقبلين على الزواج والأسر في مراحلها الأولى، بالإضافة إلى توسيع نطاق بيئات العمل الصديقة للأسرة.
كما استعرضت الجهود الرامية إلى تعزيز القيم الأسرية، وترسيخ دور الأسرة في تربية الأبناء، وبناء مجتمع متماسك ضمن مبادرات عام الأسرة، بما في ذلك تشكيل مجلس السلامة الرقمية للأطفال، وتطوير السياسات المتعلقة باستخدام منصات التواصل الاجتماعي، والتي بدورها تدعم استقرار الأسرة ونموها واستدامتها.
بدورها استعرضت وزيرة تمكين المجتمع جهود الوزارة ضمن عام الأسرة 2026 والتي تركز على تعزيز دور مؤسسات النفع العام في دعم المبادرات المتعلقة بالأسرة، بالإضافة إلى تطوير البرامج والمبادرات المجتمعية التي تساهم في تعزيز التماسك الأسري وترسيخ القيم المجتمعية بين أفراد الأسرة.
وناقشت عدداً من المبادرات المجتمعية التي تهدف إلى توسيع مشاركة الأسرة في الأنشطة المجتمعية وتشجيع العمل التطوعي، بالإضافة إلى المبادرات التي تعزز دور المجتمع في دعم الأسرة وترسيخ قيم المسؤولية الاجتماعية.
من جانبه استعرض رئيس دائرة تنمية المجتمع – أبوظبي جهود الإمارة في تعزيز المبادرات والبرامج المجتمعية التي تساهم في دعم الأسر وتعزيز الطمأنينة المجتمعية في هذه المرحلة، إضافة إلى تطورات جاهزية القطاع الاجتماعي للاستجابة لاحتياجات المجتمع.
وناقش العرض الإجراءات الميدانية والاستباقية التي تم تنفيذها، والتي تضمنت التواصل المباشر للاطمئنان على أوضاع عدد من الفئات الأكثر احتياجاً، ومتابعة الحالات القائمة، وتقديم بعض الخدمات العلاجية والتقييمية عبر القنوات الافتراضية، بالإضافة إلى دعم كبار السن وذوي الدخل المحدود وأصحاب الهمم والعاملين والمتطوعين، بما يضمن استمرارية الخدمات ويعزز سرعة استجابة المجتمع لمختلف الاحتياجات.
واستعرض سموه برامج ومبادرات أجندة النمو الأسري في أبوظبي ضمن عام الأسرة والتي تركز على تكوين الأسرة ونموها واستقرارها وتعزيز تماسكها وتمكين فئاتها المختلفة.
وناقش آخر التطورات في مبادرة «مديم» لدعم تكوين الأسرة وتشجيع الزواج، بالإضافة إلى المنصة الرقمية الموحدة لخدمات الأعراس، وبرنامج رخصة الوالدين «غرس» لتأهيل الوالدين، بالإضافة إلى مبادرات مثل «بركاتنا» لكبار المواطنين ومراكز نبض المجتمعية التي تساهم في تعزيز جودة الحياة والتماسك المجتمعي.
بدوره، استعرض مدير عام هيئة تنمية المجتمع في دبي الجهود المجتمعية التي تنفذها الإمارة خلال المرحلة الحالية لدعم الأسر ومختلف فئات المجتمع، والتي تضمنت التواصل المباشر للاطمئنان على أحوال أصحاب الهمم والأسر الحاضنة وكبار المواطنين والحالات الأكثر احتياجاً، ومتابعة عدد من حالات الحماية، إضافة إلى إطلاق نشرات توعوية عبر قنوات التواصل الاجتماعي حول التعامل مع الأزمات والقلق الأسري، وتنفيذ زيارات ميدانية للطمأنينة وتقديم الدعم، مما يعكس جاهزية المنظومة الاجتماعية واستجابتها المستمرة لها. احتياجات المجتمع.
وناقشت تطورات برنامج الشيخة هند بنت مكتوم الأسري وأهم مبادرات عام الأسرة في دبي، مشيرة إلى أن البرنامج حقق نتائج إيجابية تمثلت في زيادة عدد عقود الزواج ومعدل حفلات الزفاف، والاستفادة من آلاف برامج التوعية والإرشاد والتثقيف المالي للأسرة، إضافة إلى انخفاض ملحوظ في نسبة الطلاق بين المواطنين.
وتطرقت إلى المرحلة المقبلة من البرنامج، مع التركيز على دعم المواطنين في مراحل إنشاء وبناء وتوسيع الأسرة، من خلال مبادرات وتشريعات تدعم التوعية والتشجيع على الزواج، ودعم الصحة والإنجاب، وبيئة عمل داعمة للأسرة، وتعزيز الوعي الأسري، مما يسهم في تعزيز استقرار الأسرة وجودة الحياة.
من جانبها استعرضت رئيسة دائرة الخدمات الاجتماعية بالشارقة جهود الهيئة لدعم المجتمع خلال الفترة الحالية، إضافة إلى أبرز مبادرات الإمارة ضمن عام الأسرة، والتي تنسجم مع التوجه الوطني الهادف إلى تعزيز الروابط الأسرية وتمكين الأسرة من خلال برامج استراتيجية تساهم في تحقيق الاستقرار الأسري وإحداث أثر اجتماعي مستدام.
وركز العرض الذي قدمته خلال اللقاء على حزمة متكاملة من المبادرات المجتمعية التي تعزز التلاحم بين الأجيال، وتمكين كبار السن في نقل القيم والتراث الإماراتي، وتعزيز التماسك الأسري والمجتمعي، إضافة إلى دعم الأسرة اجتماعياً واقتصادياً وصحياً.
وتضمن العرض أمثلة على المبادرات التي يتم إطلاقها ضمن عام الأسرة، منها المبادرات المعنية بتعزيز التواصل بين الأجيال ونقل القيم والعادات الأصيلة، ومبادرات إحياء روح الجوار وتعزيز التقارب الأسري والمجتمعي، بالإضافة إلى المبادرات الداعمة للاستقرار الأسري وجودة الحياة في مجالات السكن والتمكين الاقتصادي للأسر، وكذلك مبادرات تعزيز الرعاية الصحية والاجتماعية ورفع جاهزية الأسر للتعامل مع مختلف التحديات.
وفي ختام الاجتماع أكدت اللجنة أهمية استمرار التنسيق والتكامل بين الجهات المعنية في القطاع الاجتماعي، والاستفادة من الممارسات الناجحة في كل إمارة، والاستمرار في تطوير المبادرات والسياسات الداعمة للأسرة، مما يسهم في تعزيز استقرار الأسرة الإماراتية، وترسيخ دورها المحوري كأساس لتماسك المجتمع واستدامته وتنميته.
للمزيد : تابع خليجيون 24 ، وللتواصل الاجتماعي تابعنا علي فيسبوك وتويتر




