تقارير

مجلس الأمن السيبراني يحذر من مخاطر فيروسات المسح التخريبية

حذر مجلس الأمن السيبراني لحكومة الإمارات العربية المتحدة من التهديد المتزايد لفيروسات المسح المدمرة المعروفة باسم “Wiper Malware” لأنها تمثل تهديداً إلكترونياً قد يستهدف الأفراد والكيانات على حد سواء من خلال محو أو تدمير البيانات وتعطيل الأنظمة والخدمات، مما قد يؤدي إلى تأثيرات مباشرة على الاستخدامات الرقمية اليومية واستمرارية الأعمال والعمليات التشغيلية، خاصة في حالة ضعف الاستعداد أو غياب التدابير الوقائية المناسبة.

وأوضح المجلس أنه في ظل التطور السريع للتهديدات السيبرانية، لم تعد المخاطر تقتصر على الهجمات التي تهدف إلى سرقة المعلومات أو الوصول غير المصرح به، بل امتدت إلى الهجمات التخريبية المصممة لإحداث اضطراب واسع النطاق داخل البيئات الرقمية المستهدفة. ويندرج هذا النوع من البرامج ضمن هذه الفئة من التهديدات حيث يتم استخدامه لإتلاف أو حذف الملفات وإتلاف الأنظمة مما قد يؤدي إلى تعطيل العمليات وتأخير استرداد واستعادة الخدمات.

وأشار المجلس إلى أن خطورة هذه البرمجيات تكمن في تأثيرها المباشر على البيانات والأنظمة، سواء على مستوى الأفراد من خلال فقدان ملفاتهم وبياناتهم الرقمية المهمة، أو على مستوى الجهات من خلال تعطل الأنظمة والخدمات والعمليات التشغيلية، إضافة إلى التحديات التي يفرضها ذلك على الاستجابة والتعافي، خاصة في البيئات التي لا تتوفر فيها نسخ احتياطية منفصلة ومختبرة أو خطط واضحة للتعامل مع الحوادث السيبرانية.

وشدد المجلس على أن الحد من مخاطر هذا النوع من التهديدات يبدأ بتعزيز الممارسات الوقائية الأساسية بين الأفراد والجهات، وأبرزها تحديث الأنظمة والبرامج بشكل مستمر، ومعالجة الثغرات الأمنية، ورفع مستوى الحذر عند التعامل مع الروابط أو المرفقات غير الموثوقة، بالإضافة إلى تنفيذ نسخ احتياطية دورية ومنفصلة واختبارها بانتظام للتأكد من فعاليتها عند الحاجة.

وشدد على أهمية رفع مستوى الاستعداد في مواجهة الهجمات التخريبية من خلال تبني السلوك الرقمي الآمن بين الأفراد، ووضع خطط استجابة فعالة للجهات، وأنظمة مراقبة لرصد أي سلوك غير عادي، وتعزيز الوعي بطبيعة هذه التهديدات وطرق الوقاية منها، مشيراً إلى أن الهجمات الإلكترونية التخريبية قد لا يكون لها آثار على البنية التقنية فحسب، بل قد تمتد إلى الاستخدام الرقمي اليومي واستمرارية الخدمات والعمليات والأعمال.

وأشار المجلس إلى أن هذا التحذير يأتي في إطار الجهود الرامية إلى تعزيز المرونة السيبرانية ودعم استمرارية الأعمال والخدمات وترسيخ ثقافة وقائية تساهم في بناء بيئة رقمية أكثر أماناً للأفراد والجهات، مؤكداً أن الوعي بالمخاطر السيبرانية والالتزام بالممارسات الوقائية يمثل عنصراً مهماً في دعم الجاهزية وتقليل الآثار المحتملة للحوادث السيبرانية.

وأكد مجلس الأمن السيبراني لحكومة الإمارات أن الوقاية والاستعداد المسبق يمثلان خط الدفاع الأول ضد هذا النوع من التهديدات، داعياً الأفراد والكيانات إلى تبني ممارسات رقمية آمنة وتعزيز حماية البيانات والأنظمة بما يسهم في تقليل التأثير ورفع مستوى الجاهزية في مواجهة الهجمات السيبرانية التخريبية.

للمزيد : تابع خليجيون 24 ، وللتواصل الاجتماعي تابعنا علي فيسبوك وتويتر

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى