فن ومشاهير

متحف طارق عبدالحكيم.. "اليوم" ترصد سيرة الموسيقى السعودية بين جدران جدة التاريخية


وهي تحتضن أزقة جدة التاريخية يعد من أبرز المعالم الحضارية التي تستذكر ذاكرة الفن السعودي، حيث متحف طارق عبد الحكيم شاهد على رحلة طويلة من الإبداع والتأسيس الموسيقي.

ويجسد المتحف مساحة حية توثق تاريخاً فنياً غنياً، وتحفظ إرث أحد رواد الموسيقى الذين ساهموا في تشكيل ملامح الهوية الموسيقية للمملكة.

السيرة الذاتية لعميد الفن

خلال جولة «اليوم» داخل متحف طارق عبد الحكيم الواقع في مبنى «بيت المنوفي» التاريخي بحي اليمن بجدة التاريخية، برزت ملامح التجربة. معرض ثقافي ثري يستعرض سيرة عميد الفن السعودي، الذي جمع بين العمل العسكري والإبداع الموسيقي، حيث امتدت مسيرته العسكرية نحو ثلاثة عقود، أسس خلالها مدرسة موسيقى الجيش السعودي وساهم في ترسيخ حضور الموسيقى الوطنية في المشهد الثقافي.

المقتنيات والأدوات النادرة

ويضم المتحف مجموعة واسعة من المقتنيات الشخصية والآلات الموسيقية النادرة التي تحكي مراحل مختلفة من مسيرته الفنية، أبرزها كمان الموسيقار سامي الشوا، وعود الفنان محمد القصبجي، بالإضافة إلى وثائق وصور تاريخية تلقي الضوء على لحظات بارزة في حياته الفنية وعلاقاته بكبار الفنانين في العالم العربي.

أجواء رمضان التقليدية

ويأتي الطلب المتزايد على المتحف بالتزامن مع الفعاليات الرمضانية في جدة التاريخية التي تنظمها شركة “بانشمارك”، إذ تساهم هذه الأجواء الثقافية والتراثية في جذب الزوار من داخل المملكة وخارجها، وتضفي على المنطقة طابعاً نابضاً بالحياة يجمع بين التاريخ والفنون والأنشطة. مهرجان رمضان المتنوع .

البداية في القاهرة

كما يسلط المتحف الضوء على مسيرة طارق عبد الحكيم التعليمية والفنية، والتي بدأت عندما تم إيفاده إلى القاهرة عام 1952م كأول سعودي يدرس الموسيقى العسكرية. وهو ما فتح الباب لمرحلة جديدة من التعاون الفني مع عدد من الموسيقيين العرب البارزين، قبل أن ينتقل لاحقاً إلى لبنان لتقديم أعمال موسيقية تركت أثراً واضحاً على مسار الأغنية العربية.

قصة السجل الأول

ويعرض المعرض أيضًا قصة تسجيل تسجيلاته الأولى، والتي تم إنتاجها بتمويل من أحد رجال الأعمال في البحرين، في وقت كانت صناعة التسجيلات محدودة في المنطقة. تمت طباعة هذه التسجيلات في مصانع باليونان، وحظيت بتوزيع واسع النطاق ساهم في تعزيز حضوره الفني وتوسيع نطاق أعماله الموسيقية.

الموسيقى السعودية عالميا

ومع مرور السنين، واصل طارق عبد الحكيم جهوده في تطوير الموسيقى السعودية، فأسس الفرق الأوركسترالية. فرقة التراث العسكري والوطني، التي قدمت عروضها في عدد من الدول، حاملة معها ملامح الفنون السعودية إلى مسارح العالم، في خطوة ساهمت في التعريف بتراث المملكة الموسيقي على نطاق أوسع.

توثيق التراث الموسيقي

ولا يقتصر دور المتحف على عرض المجموعات التاريخية فقط، بل يتعدى ذلك ليكون مركزًا معرفيًا متخصصًا في توثيق ودراسة التراث الموسيقي السعودي، حيث يضم وحدات بحثية وأرشيفية تعمل على جمع التسجيلات الميدانية وحفظ الوثائق الفنية، بالإضافة إلى دعم الدراسات المتعلقة بالموسيقى. تقليدي.

إرث ثقافي مستمر

ويأتي إنشاء هذا الصرح الثقافي ضمن جهود وزارة الثقافة للحفاظ على التراث غير المادي للمملكة وتعزيز الوعي بالفنون الوطنية، حيث يشكل المتحف امتداداً لمسيرة طارق عبد الحكيم الذي ساهم سابقاً في إنشاء قلعة الفنون التراثية بجدة، تاركاً إرثاً فنياً لا يزال يلهم الأجيال ويثري المشهد الثقافي السعودي حتى يومنا هذا.

للمزيد : تابع خليجيون 24 ، وللتواصل الاجتماعي تابعنا علي فيسبوك وتويتر

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى