تقارير

الأمين العام يدعو من لبنان إلى وقف الحرب: نفعل كل ما يمكن لخفض التصعيد فورا

الأمين العام يدعو من لبنان إلى وقف الحرب: نفعل كل ما يمكن لخفض التصعيد فورا     

جاء ذلك في مؤتمر صحفي خلال اليوم الثاني للزيارة التضامنية التي يقوم بها الأمين العام للبنان.

أشار أنطونيو غوتيريش، في المؤتمر الصحفي، إلى إحياء اللبنانيين المسلمين والمسيحيين شهر رمضان وفترة الصوم الكبير، وكيف أن ذلك هو وقت للتضامن والسخاء، والتذكرة القوية بروح التعايش في لبنان، إلا أن الأسبوعين الماضيين شهدا دمارا واسعا.

وقال: “صواريخ ومُسيرات حزب الله أطلقت على أهداف في شمال إسرائيل والجولان السوري المحتل، تبعت ذلك عمليات قصف إسرائيلي مدمرة وإنذارات إخلاء واسعة، جعلت أجزاء كبيرة من لبنان لا يمكن السكن فيها”.

وأضاف أن الكثيرين من الإسرائيليين احتموا بالمخابئ، ومئات اللبنانيين قُتلوا ومنهم الكثير من الأطفال، وأصيب الكثيرون بجراح ونزح مئات الآلاف.

الشعب اللبناني لم يختر هذه الحرب

وقد قابل الأمين العام عددا من النازحين اليوم في بيروت واستمع منهم إلى “قصصهم المفجعة”.

وقال غوتيريش: “الشعب اللبناني لم يختر هذه الحرب، ولكن جُرّ إليها. رسالتي إلى الأطراف المتحاربة واضحة: أوقفوا القتال، أوقفوا القصف. لا يوجد حل سياسي، فقط الدبلوماسية والحوار والتطبيق الكامل لميثاق الأمم المتحدة وقرارات مجلس الأمن”.

وأكد الأمين العام غوتيريش أن السبل الدبلوماسية متاحة، بما في ذلك عبر المنسقة الخاصة للأمم المتحدة للبنان جينين – هينيس بلاسخارت وعبر دول رئيسية أعضاء بالأمم المتحدة.

وقال إن ذلك هو المسار الكفيل بحماية المجتمعات على جانبي الخط الأزرق (في لبنان وإسرائيل) من معاناة لا داعي لها.

اليونيفيل تواصل تنفيذ مهمتها

وأشاد الأمين العام بشجاعة حفظة سلام اليونيفيل، وأشار إلى إصابة ثلاثة من حفظة السلام الغانيين بجراح، أحدهم بإصابات بالغة، يوم الجمعة وسط تبادل كثيف لإطلاق النار.

وقد زارهم الأمين العام اليوم في المستشفى، وتمنى لهم الشفاء الكامل والعاجل.

وأكد أن الهجمات على حفظة السلام ومواقعهم غير مقبولة على الإطلاق ويجب أن تتوقف. وقال إن تلك الهجمات تنتهك القانون الدولي، وقد تصل إلى جرائم الحرب.

حماية المدنيين وحصر السلاح بيد الدولة

وشدد غوتيريش على ضرورة احترام المدنيين وحمايتهم في جميع الأوقات، وتجنيب تعريض البنية التحتية المدنية للخطر. 

وأكد ضرورة احترام سيادة لبنان وسلامة أراضيه وقال: “يجب أن تكون للدولة سيطرة كاملة على الأسلحة بأنحاء الأراضي اللبنانية. هذا ركن أساسي لقـرار مجلس الأمن رقم 1701، وشرط لا غنى عنه للأمن الدائم على جانبي الخط الأزرق”.

ووصف قرار الحكومة اللبنانية في آب/أغسطس بحصر السلاح بيد الدولة بأنه تاريخي. وأكد مواصلة الدعم لجهود تعزيز القوات المسلحة اللبنانية والأجهزة الأمنية الأخرى التابعة للدولة.

ولكنه قال إن الرؤية التي يتضمنها القرار 1701 لا يمكن للجيش وحده أن يحققها، ولكنها تتطلب جهدا حكوميا شاملا لمعالجة الواقع الراسخ للأسلحة غير التابعة للدولة، ومداواة المظالم والانقسامات.

وقال إن ذلك لابد وأن يشمل كل مجتمع في لبنان، “من المسيحيين والدروز والشيعة والسنة وغيرهم”.

كما أكد حتمية احترام حزب الله لقرار الحكومة بحصر السلاح، وقرارات مجلس الأمن ذات الصلة ومنها القرار 1701، وحتمية أن تحترم إسرائيل سيادة لبنان وسلامة أراضيه. وشدد على ضرورة إنهاء الحرب.

رسالة إلى المجتمع الدولي

أنهى الأمين العام أنطونيو غوتيريش كلمته في المؤتمر الصحفي برسالة للمجتمع الدولي دعاه فيها إلى تمكين الدولة اللبنانية وقواتها المسلحة، والاستجابة بسخاء للنداء الإنساني الذي أطلق في بيروت أمس لتوفير الموارد اللازمة للحكومة اللبنانية لدعم السكان المتضررين.

وقال: “إن شعب لبنان، وأيضا إسرائيل وكل الشعوب بأنحاء المنطقة، يستحقون أن يعيشوا بدون خوف، وأن يربوا أبناءهم بدون أصوات صفارات الإنذار ودوي القصف، وأن يعودوا إلى منازلهم بدون أن يتساءلوا متى سيُضطرون إلى الفرار مرة أخرى”.

وأضاف أن فريق الأمم المتحدة على الأرض يفعل كل ما يمكن لدعم الشعب اللبناني ومؤسساته، “معا لن ندخر أي جهد في السعي إلى تحقيق مستقبل سلمي يستحقه بجدارة لبنان وهذه المنطقة”.

للمزيد : تابع خليجيون 24 ، وللتواصل الاجتماعي تابعنا علي فيسبوك وتويتر

مصدر المعلومات والصور : un

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى