تقارير

السودان – هجمات الطائرات المسيرة تحصد أرواح المئات ودعوة أممية لحماية المدنيين

السودان – هجمات الطائرات المسيرة تحصد أرواح المئات ودعوة أممية لحماية المدنيين     

ووفقا للمعلومات التي تلقاها مكتب حقوق الإنسان، قُتل أكثر من 277 مدنيا خلال الأسبوعين الأولين من آذار/ مارس وحدهما، وقع غالبيتهم ضحايا لغارات بطائرات مسيّرة، في مؤشر على تزايد الاعتماد على هذه “الأسلحة المتطورة والرخيصة نسبيا في المناطق المأهولة بالسكان”.

هذا ما أفادت به مارتا هيرتادو المتحدثة باسم مكتب الأمم المتحدة لحقوق الإنسان، خلال حديثها للصحفيين في جنيف، اليوم الثلاثاء، مشيرة إلى أن هذه الهجمات الدامية استمرت خلال الأسبوع الماضي.

هجوم دموي في أول أيام العيد

وفي هجوم وصفته هيرتادو بـ “الأكثر دموية” – وقع في أول أيام عيد الفطر – استهدفت غارات جوية وطائرات مسيّرة مستشفى الضعين التعليمي في ولاية شرق دارفور، التي تسيطر عليها قوات الدعم السريع، ما أسفر عن مقتل 64 شخصا على الأقل، بينهم سبع نساء و13 طفلا. وقُتل طبيب، وأُصيب ثمانية من العاملين في المجال الصحي، من بين 89 شخصا على الأقل. 

وأفادت هيرتادو بأن مستشفى الضعين متوقف عن العمل تماما، مما يزيد من صعوبة حصول الكثيرين في المنطقة على حقهم في الرعاية الصحية.

وفي اليوم نفسه، في منطقة الدبة بالولاية الشمالية، الخاضعة لسيطرة القوات المسلحة السودانية، استهدفت غارات بطائرات مسيرة البنية التحتية المدنية، بما في ذلك محطة كهرباء فرعية وكلية هندسية. وأفادت التقارير بمقتل ستة أشخاص وانقطاع التيار الكهربائي تماما عن المنطقة.

وفي مساء 21 آذار/مارس، أفادت تقارير بمقتل 23 شخصا، بينهم نساء وأطفال، جراء غارات أخرى بطائرات مسيرة على قافلة لمركبات تجارية في الضعين. وفي الدبة، يبدو أنه تم اعتراض غارات أخرى بطائرات مسيرة.

تداعيات إقليمية

وقالت السيدة مارتا هيرتادو إن غارات الطائرات المسيرة آخذة في التوسع لتشمل مناطق أخرى عبر حدود السودان، مما يُنذر بخطر تصعيد خطير قد يُؤدي إلى عواقب إقليمية. وقد شُنّت غارات بطائرات مسيرة على منطقة الطينة على الحدود السودانية التشادية، وذلك عقب هجمات برية سابقة شنتها قوات الدعم السريع. 

وقالت هيرتادو  إن استمرار هذه الهجمات التي تستهدف المدنيين وتدمر البنية التحتية المدنية يثير مخاوف جدية بشأن الالتزام بالمبادئ الأساسية للقانون الدولي الإنساني، وهي التمييز والتناسب والاحتياط. ونبهت إلى أن هذه الهجمات “قد ترقى إلى جرائم حرب”.

وأوضحت أن مكتب الأمم المتحدة لحقوق الإنسان يواصل توثيق الهجمات على الأسواق والبنية التحتية للطاقة والمياه والمرافق الصحية، منبهة إلى أن “مرافق الرعاية الصحية والعاملون فيها يتمتعون بحماية خاصة ضد هذه الهجمات”.

وحثت كافة الدول، ولا سيما الدول ذات النفوذ، على بذل قصارى جهدها لوقف عمليات نقل الأسلحة التي تغذي النزاع وتُستخدم في تجاهل صارخ للالتزام بحماية المدنيين في مناطق النزاع.

وذكّرت أطراف هذا النزاع بالتزاماتها الملزمة بحماية المدنيين، مشددة على ضرورة تجديد الجهود الدبلوماسية من أجل التوصل إلى وقف فوري لإطلاق النار لإنهاء النزاع.

للمزيد : تابع خليجيون 24 ، وللتواصل الاجتماعي تابعنا علي فيسبوك وتويتر

مصدر المعلومات والصور : un

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى