100% نسبة التعافي من الحالة الجوية في شوارع دبي

وأكدت هيئة الطرق والمواصلات في دبي، أن نسبة التعافي في شبكة الطرق الرئيسية والمناطق الحيوية وصلت إلى 100%، واقتصرت التأثيرات على الحالات البسيطة والجزئية التي تم التعامل معها بشكل فوري.
وأوضحت في تصريحات خاصة لـ«الإمارات اليوم» أنها اعتمدت على تقنيات ومعدات حديثة استخدمت لأول مرة، إلى جانب تنفيذ حلول هندسية متطورة على الطرق الرئيسية قبل بداية المنخفض.
وتفصيلاً، قال مدير إدارة الطرق في هيئة الطرق والمواصلات بدبي، حمد علي الشحي، إن الاستعدادات للتعامل مع الظروف الجوية بدأت قبل ظهورها، من خلال إجراءات استباقية تنفذها الهيئة بالتعاون مع شركائها الاستراتيجيين.
وأوضح لـ«الإمارات اليوم» أن الهيئة نفذت حلولاً هندسية متطورة على الطرق الرئيسية في أكثر من 14 موقعاً حيوياً قبل بدء الحالة، شملت زيادة عدد المصارف، وإنشاء توصيلات مؤقتة باستخدام مضخات كبيرة مرتبطة بالنفق العميق، إضافة إلى زيادة نقاط الصرف النهائية في الخور وقنوات المياه، فضلاً عن إنشاء بحيرات تجميعية في عدد من المناطق، بهدف امتصاص كميات المياه وتخفيف الضغط على شبكة الصرف.
وأضاف أن الهيئة وضعت خططاً ميدانية شاملة بالتعاون مع شرطة دبي، وبلدية دبي، والدفاع المدني، ومؤسسة دبي لخدمات الإسعاف، بالإضافة إلى المطورين والقطاع الخاص، مشيراً إلى أن من أبرز هذه الخطط تقسيم مدينة دبي إلى قطاعات تشغيلية، بما يسمح بتوزيع الموارد بشكل مدروس يضمن التدخل الفوري في مواقع تجميع المياه، ويقلل التأثير على الحركة المرورية.
وأوضح أن إدارة الحالة الجوية تتم من خلال غرفة القيادة المشتركة في مركز التحكم الموحد بالهيئة، والتي تضم كافة الشركاء المعنيين، حيث يتم التنسيق مع المركز الوطني للأرصاد الجوية لمتابعة تطورات الحالة الجوية وتحديد درجات الاستعداد المطلوبة قبل بدء الحالة، بالإضافة إلى مراقبة الحالة الميدانية أثناء هطول الأمطار.
وأشار إلى أن المركز يعتمد على أكثر من 10 آلاف كاميرا موزعة في جميع أنحاء الإمارة، بالإضافة إلى الاستفادة من البيانات التاريخية وتحليل البيانات الضخمة والدروس المستفادة من الظروف الجوية السابقة، مما يساهم في توجيه فرق العمل واتخاذ القرارات بسرعة.
وأكد الشحي أن القدرات التشغيلية في دبي كبيرة بفضل تكامل الجهود بين مختلف الجهات، حيث تم نشر أكثر من 380 مضخة في جميع أنحاء الإمارة، وأكثر من 500 خزان لسحب المياه، و100 مركبة طوارئ وتنفيذ التحويلات المرورية، بالإضافة إلى ما يقرب من 1300 كادر بشري من هيئة الطرق والمواصلات، يعملون جميعاً تحت إدارة كوادر وطنية متخصصة ومدربة في مجالات البنية التحتية وحالات الطوارئ.
وتابع، أن “هذه الجهود انعكست بشكل واضح على شبكة الطرق، إذ لم تسجل أي حالة إغلاق كامل لأي طريق خلال الحالة الجوية، واقتصرت التأثيرات على حالات بسيطة وجزئية تم التعامل معها بشكل فوري”، لافتاً إلى أن “نسبة التعافي وصلت إلى 100%، فيما عادت الطرق الرئيسية والمناطق الحيوية إلى حالتها الطبيعية وكأن الحالة الجوية لم تؤثر عليها”.
وكشف أن الهيئة استخدمت معدات وتقنيات حديثة لأول مرة أثناء الحالة الجوية، أبرزها المركبات الخاصة التي صممتها الهيئة خصيصاً للتعامل مع ظروف الأمطار الشديدة، حيث تتميز بسرعة ضخ عالية والقدرة على الوصول إلى مواقع تجميع المياه والتعامل معها بكفاءة كبيرة.
وأضاف أن الهيئة نفذت أيضاً أنظمة استشعار ذكية في عدد من الأنفاق والمعابر تحت الطرق الرئيسية لقراءة منسوب المياه وإرسال البيانات إلى مراكز التحكم، مما يتيح اتخاذ قرارات استباقية مثل تنفيذ التحويلات المرورية أو التدخل لسحب المياه قبل أن تصل إلى مستويات قد تؤثر على الحركة المرورية.
وأشار إلى أن الهيئة عملت أيضاً على تطوير تجهيزاتها الخاصة لزيادة كفاءة التدخل السريع، خاصة فيما يتعلق بسرعة سحب المياه والقدرة على الوصول إلى مناطق التجمعات، مؤكداً أن هذه التقنيات ساهمت في تعزيز سرعة الاستجابة وتقليل مدة بقاء المياه على الطرق.
وأكد أن طرق دبي مستمرة في تطوير منظومتها الفنية والهندسية، والاستفادة من الدروس المستفادة من كل حالة جوية، لضمان رفع مستوى الجاهزية والتعامل بكفاءة أكبر مع أي مواقف مستقبلية.
للمزيد : تابع خليجيون 24 ، وللتواصل الاجتماعي تابعنا علي فيسبوك وتويتر



