مجلس جامعة الدول العربية يجدد إدانته للاعتداءات الإيرانية المتعمدة والغاشمة على عدد من الدول العربية

جدد مجلس جامعة الدول العربية على مستوى وزراء الخارجية إدانته الكاملة، بأشد العبارات، للاعتداءات الإيرانية المتعمدة والوحشية على المملكة الأردنية الهاشمية، والإمارات العربية المتحدة، ومملكة البحرين، والمملكة العربية السعودية، وسلطنة عمان، ودولة قطر، ودولة الكويت، وجمهورية العراق، والتي استهدفت المناطق السكنية والبنية التحتية الحيوية والأعيان المدنية والمقرات الدبلوماسية والفنادق، مما يشكل اعتداءً سافراً على سيادة الجامعة العربية. الدول، تهديداً لأمنها واستهدافاً لسكانها المدنيين.
جاء ذلك في اجتماع عقد أمس عبر تقنية الفيديو كونفرنس، برئاسة الدكتور عبداللطيف بن راشد الزياني وزير خارجية مملكة البحرين، خصص لمناقشة هذه الاعتداءات الشنيعة. وشدد المجلس على حق الدول المستهدفة في الدفاع عن نفسها، منفردة أو جماعية، وأعرب عن تضامنه الكامل مع الدول التي تعرضت للهجمات الإيرانية الغادرة، انطلاقا من أن الأمن القومي العربي كل لا يتجزأ، ودعمه لكافة الجهود والإجراءات التي تتخذها الدول المستهدفة للدفاع عن أراضيها والحفاظ على أمنها وحماية مواطنيها. وسكانها، بما في ذلك حق الرد على هذه الاعتداءات. وأعرب عن ثقته الكاملة في قدرة الدول المستهدفة على صد الهجمات، مشيداً بجاهزية قواتها المسلحة ومنظومات الدفاع الجوي.
وأكد المجلس أن هذه الاعتداءات الوحشية على الدول العربية الإسلامية ذات السيادة لا يمكن تبريرها بأي حجة، أو تمريرها تحت أي ذريعة، لأنها تنتهك كافة مبادئ حسن الجوار، وتتناقض بشكل صارخ مع كل معاني الأخوة الإسلامية. وحذرت من أن هذه الهجمات سيكون لها آثار سلبية طويلة المدى على العلاقات مع الدول العربية التي لم تكن طرفا في الحرب، ولم تشارك فيها، ولم تهاجم إيران.
كما أكد المجلس أن اتخاذ مجلس الأمن القرار 2817 (2026) يعكس الإرادة الجماعية للمجتمع الدولي في الحفاظ على سيادة الدول والحفاظ على السلم والأمن الدوليين، مثمناً الدعم الذي أبدته الدول الشقيقة والصديقة. وحث المجلس إيران على سرعة تنفيذ القرار، والوقف الفوري لكافة أشكال العدوان على الدول العربية، والامتناع عن أي أعمال استفزازية أو توجيه تهديدات للدول المجاورة، بما في ذلك استخدام العملاء.
وأدان المجلس تصرفات إيران وإجراءاتها الاستفزازية الهادفة إلى إغلاق مضيق هرمز أو تعطيل الملاحة الدولية أو تهديد حرية الملاحة في باب المندب والمياه الدولية.
ودعا المجلس الجمهورية الإسلامية الإيرانية إلى الوقف الفوري لجميع الهجمات ضد السفن التجارية، والامتناع عن أي محاولات لعرقلة حركة المرور المشروعة أو تقويض حرية الملاحة في مضيق هرمز، مؤكدا أن مثل هذه الإجراءات من شأنها أن تعرض استقرار منطقة الخليج العربي ودورها الحيوي في الاقتصاد العالمي وإمدادات الطاقة، وكذلك السلم والأمن الدوليين، لمخاطر جسيمة. كما أدان عدم امتثال إيران وانتهاكها الصارخ لقرار مجلس الأمن رقم 2817 (2026)، مؤكدا أن حرية الملاحة مبدأ أساسي من مبادئ القانون الدولي، بما في ذلك ما نصت عليه اتفاقية الأمم المتحدة لقانون البحار. ودعا المجلس دول العالم إلى اتخاذ الإجراءات المناسبة والمساهمة في الجهود المناسبة لضمان المرور الآمن عبر المضيق.
ورحب المجلس باعتماد مجلس حقوق الإنسان التابع للأمم المتحدة قرارا بتاريخ 25 مارس 2026 بشأن التداعيات على حقوق الإنسان الناجمة عن الهجمات غير المبررة التي شنتها إيران ضد المملكة الأردنية الهاشمية، والإمارات العربية المتحدة، ومملكة البحرين، والمملكة العربية السعودية، وجمهورية العراق، وسلطنة عمان، ودولة قطر، ودولة الكويت. وشددت على أهمية الحفاظ على طرق شحن آمنة وفقا لقانون البحار، وطالبت جمهورية إيران الإسلامية بتقديم التعويض الكامل. التعويض الفعال والفوري لجميع الضحايا عن الأضرار والخسائر التي لحقت بهم نتيجة هجماتها على الدول العربية.
وشدد المجلس على رفضه واستنكاره لاستمرار إيران في تمويل وتسليح وتحريك ميليشياتها في عدة دول عربية بما يخدم مصالحها، الأمر الذي يشكل تهديدا خطيرا لأمن واستقرار تلك الدول والمنطقة.
وأكد المجلس دعمه لوحدة لبنان وسيادته واستقلاله وسلامة أراضيه، وضرورة بسط سلطة الدولة اللبنانية الكاملة على كامل أراضيه، بما يضمن تعزيز مؤسساته الدستورية والحفاظ على أمنه واستقراره الوطني. ورحّب بقرار مجلس الوزراء اللبناني الصادر بتاريخ 2 آذار 2026، بشأن الحظر الفوري على كافة الأنشطة الأمنية والعسكرية لحزب الله، واعتبارها خارجة عن القانون، وحصر عمله في المجال السياسي ضمن الأطر الدستورية والقانونية، والتأكيد على حصرية السلاح بيد الدولة اللبنانية ومؤسساتها الشرعية. – دعوة الدول الفاعلة في المجتمع الدولي إلى الضغط على إسرائيل لوقف هجماتها المدانة على لبنان فورا وتنفيذ القرارات الدولية ذات الصلة، والتأكيد على موقف لبنان الرافض للتدخلات الإيرانية في الشأن اللبناني.
ودعا المجلس الأطراف الفاعلة في المجتمع الدولي إلى الضغط على إسرائيل، السلطة القائمة بالاحتلال، لإنهاء احتلالها غير القانوني للأراضي الفلسطينية والعربية المحتلة عام 1967، في أسرع وقت ممكن، وتنفيذ حل الدولتين، وتجسيد استقلال دولة فلسطين على خط حدود الرابع من يونيو 1967 وعاصمتها القدس الشرقية، وممارسة الشعب الفلسطيني حقوقه المشروعة وغير القابلة للتصرف، من أجل إنهاء الصراع العربي الإسرائيلي وتوفير سبل العيش العادلة والدائمة. السلام والأمن والاستقرار في الشرق الأوسط.
كما شدد المجلس على ضرورة توقف إسرائيل عن كافة إجراءاتها غير الشرعية التي تقوض حل الدولتين، واحترام الوضع التاريخي والقانوني القائم في القدس ومقدساتها الإسلامية والمسيحية، بما في ذلك دور دائرة أوقاف القدس وشؤون المسجد الأقصى المبارك التابعة لوزارة الأوقاف وشؤون المقدسات الإسلامية الأردنية، في إطار الوصايا الهاشمية التاريخية على هذه المقدسات باعتبارها الجهة الوحيدة المخولة بإدارة شؤون المسجد الأقصى المبارك. المسجد الأقصى، مسجد القدس الشريف، الذي يشكل في كامل ساحته مكان عبادة طاهراً للمسلمين.
للمزيد : تابع خليجيون 24 ، وللتواصل الاجتماعي تابعنا علي فيسبوك وتويتر




