تقارير

وزارة الأسرة و”طرق دبي” توقعان اتفاقية شراكة لدعم برنامج “الأسرة أولاً” وتعزيز جودة الحياة

وقعت وزارة الأسرة وهيئة الطرق والمواصلات في دبي اتفاقية شراكة استراتيجية لدعم برنامج «الأسرة أولاً»، من خلال تعزيز منظومة النقل والمرافق العامة والبنية التحتية والمساحات الحضرية العامة والخاصة، بما يسهم في استقرار الأسرة وتحسين نوعية حياتها، بما يتماشى مع أهداف «الأجندة الوطنية لنمو الأسرة 2031» التي تهدف إلى دعم وتمكين الأسرة الإماراتية باعتبارها ركيزة أساسية للتنمية وتماسك النسيج المجتمعي وترسيخ القيم. وتعزيز دورها المحوري في بناء مجتمع متوازن ومزدهر للأجيال القادمة.

وتجسد هذه الشراكة نموذجاً متطوراً لتكامل السياسات الاجتماعية مع منظومة التخطيط الحضري، من خلال تطوير بيئة حضرية صديقة للأسرة تدمج مفاهيم “النمو الأسري” مع خدمات ووسائل النقل العام ومرافق الطرق ومناطق التطوير العمراني.

وتأتي هذه الشراكة امتداداً للنهج الذي تنتهجه وزارة الأسرة في تحويل القيم الأسرية إلى ممارسات يومية ملموسة داخل البيئات الحضرية من خلال تصاميم مدروسة وإبداعية تعتمد على منهجيات علم السلوك المجتمعي، واستخدام الإشارات الإرشادية والرموز البصرية والحسية، بما يعزز الطمأنينة وسهولة الاستخدام. كما يسهم في جعل رحلة النقل أكثر ملاءمة لاحتياجات الأسر بكافة فئاتها، ويحقق أثراً مستداماً يدعم التماسك الأسري ويعزز جودة الحياة في إمارة دبي.

إعادة هندسة البيئات الحضرية لدعم الأسر
وفي هذا الصدد، قالت وزيرة الأسرة سناء بنت محمد سهيل: «إن شراكتنا مع هيئة الطرق والمواصلات في دبي تمثل امتداداً عملياً لبرنامج (الأسرة أولاً)، وخطوة نوعية في توسيع نطاقه ليشمل أحد القطاعات الأكثر تأثيراً في الحياة اليومية للأسرة، وهو قطاع النقل والتنقل الحضري، الذي يجسد تكاملاً مؤسسياً متطوراً يعكس ريادة العمل الحكومي في دولة الإمارات، ويؤكد التزامنا بجعل الأسرة محوراً أساسياً لسياسات وخطط التنمية».

شراكات الجودة
وأضافت سناء: “من خلال هذا التعاون نترجم أهداف (الأجندة الوطنية لنمو الأسرة 2031) إلى معايير تصميمية وتشغيلية ملموسة ضمن منظومة النقل والمرافق الحضرية، مما يرسخ مكانة الأسرة كأولوية وطنية في التخطيط الحضري، ويعزز تكامل السياسات الاجتماعية مع المشاريع التنموية. إن المدن التي تضع الأسرة في قلب تخطيطها هي المدن الأكثر قدرة على تحقيق التنمية المتوازنة والمستدامة، ونحن مستمرون في ترسيخ هذا المفهوم من خلال شراكات نوعية تثبت طويلة المدى الالتزام المؤسسي يؤسس بيئة حضرية تجعل الأسرة محور الحياة اليومية.

النقل هو ركيزة استقرار الأسرة ونوعية الحياة
من جانبه، أكد مطر الطاير المدير العام ورئيس مجلس المديرين في هيئة الطرق والمواصلات، أن الشراكة مع وزارة الأسرة تؤكد حرص الهيئة على التعاون مع الشركاء الاستراتيجيين، لتعزيز تكامل الأدوار لتحقيق أثر اجتماعي مستدام، وستسهم في وضع معايير تخطيطية جديدة تراعي مفاهيم النمو الأسري في تصميم محطات النقل والمرافق العامة ومناطق التطوير العمراني، بما يعزز مكانة دبي كنموذج عالمي في التخطيط الحضري المتمحور حول الإنسان.

وقال الطاير: “رؤية دبي التنموية ترتكز على الإنسان أولاً، والأسرة هي حجر الزاوية في هذه الرؤية. ومن هذا المنطلق، حرصت الهيئة على أن يكون نظام النقل رافعة رئيسية لتعزيز جودة الحياة، وترسيخ الاستقرار الأسري، ودعم التماسك المجتمعي”.

حوافز للمجتمع
وأضاف مطر الطاير: «نحرص في هيئة الطرق والمواصلات على مواءمة مشاريعنا وسياساتنا مع التوجهات الوطنية لنمو الأسرة الإماراتية، من خلال توفير نظام نقل آمن وسهل وشامل يراعي احتياجات كافة فئات المجتمع، ويسهم في تخفيف الأعباء اليومية عن الأسرة، ويعزز سهولة حركة أفرادها في بيئة حضرية متكاملة».

وأشار الطاير إلى أن الهيئة ترجمت هذا التوجه من خلال مبادرات عملية لتعزيز جودة الحياة لمختلف شرائح المجتمع، بما في ذلك إعفاء كبار المواطنين من رسوم المواقف، وتخصيص تعرفة مخفضة لاستخدام كبار المواطنين والطلبة وسائل النقل العام، بالإضافة إلى إعفاء أصحاب الهمم من رسوم سالك والمواقف وتعرفة استخدام وسائل النقل العام، وتسجيل وتجديد المركبات، إضافة إلى تخفيض تعرفة استخدام مركبات الأجرة وترخيص السائقين بنسبة 50%.

وأكد الطاير أن هذه المبادرات تعكس التزام الهيئة بإرساء مبدأ تكافؤ الفرص وضمان دمج جميع فئات المجتمع في منظومة الحياة الحضرية، لافتاً إلى أن المدن التي تضع الأسرة في قلب سياساتها هي المدن الأكثر قدرة على تحقيق التنمية المتوازنة والمستدامة، ومستمرون في تعزيز دور نظام النقل كعامل تمكين اجتماعي واقتصادي يدعم الاستقرار الأسري ويعزز مكانة دبي كمدينة عالمية لجودة الحياة.

مبادرات الهيئة لعام الأسرة
هيئة الطرق والمواصلات تدعم “عام الأسرة” بحزمة من المبادرات، منها تنظيم حفل زفاف جماعي لموظفي الهيئة المواطنين المقبلين على الزواج، ودعم مشاريع الأسر المنتجة وتحفيز ريادة الأعمال المنزلية، من خلال تخصيص مواقع محددة في محطات النقل العام لعرض المنتجات العائلية، وإتاحة الفرصة للأسر للوصول إلى شريحة واسعة من مستخدمي وسائل النقل العام. كما تشمل المبادرات توفير حضانة متنقلة لموظفات الهيئة، من خلال إعادة تأهيل حافلة النقل العام، وتجهيزها بالوسائل التعليمية والترفيهية، وتحويلها إلى استراحة مؤقتة لأبناء الموظفات خلال ساعات العمل الرسمية. يوم الجمعة، بالإضافة إلى إنتاج محتوى رقمي يسلط الضوء على قيم وثقافة الأسرة الإماراتية، بهدف إبراز الهوية الوطنية، وإصدار بطاقات «نول» الخاصة بعام الأسرة.

وفي إطار مسؤوليتها تجاه المجتمع، تقدم الهيئة العديد من الخدمات والمبادرات، حيث خصصت 243 مقصورة للنساء والأطفال في مركبات مترو وترام دبي، ونفذت أكثر من 12 ألف طلب لتثبيت لافتات الأفراح والتعزية، وقدمت أكثر من 31 ألف بطاقة نول للطلبة، وأصدرت 331 رخصة قيادة لأصحاب الهمم. ويقدر عدد الأسر المستفيدة من خدمات الأيادي الآمنة بأكثر من 490 أسرة، كما توفر الهيئة حضانة لأبناء الموظفات. تتسع لـ 100 طفل.

للمزيد : تابع خليجيون 24 ، وللتواصل الاجتماعي تابعنا علي فيسبوك وتويتر

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى