نساء خارج الدولة يلاحقن أزواجهن المقيمين قضائياً لنيل «حقوقهن الشرعية»

واشتكت زوجات مقيمات خارج الدولة من إهمال أزواجهن المقيمين وعدم الإنفاق عليهم أو على أبنائهم الحاضنين، على الرغم من مستوى معيشتهم الجيد داخل البلاد. وتساءلوا عن جواز رفع دعوى أحوال شخصية في محاكم الدولة لغير المقيمين، سواء لطلب الطلاق أو إلزام الزوج بالنفقة والمهر المؤجل والمستحقات القانونية.
من ناحية أخرى، تساءل الأزواج عن آلية احتساب النفقة للمطلقة والأطفال غير المقيمين في الحضانة، وهل يأخذ في الاعتبار مستوى المعيشة والأسعار في البلد الذي يعيشون فيه، أو في البلد الذي يقيم فيه الملزم بدفع النفقة.
من جانبه، أكد المستشار القانوني الدكتور يوسف الشريف، أن لغير المقيم الحق القانوني في رفع دعوى الأحوال الشخصية أمام محاكم الدولة، ما دام المدعى عليه مقيماً وله موطن داخل الدولة، مشيراً إلى أن “قدرة المنفق هي المعيار الأساسي في تحديد قيمة النفقة، مع الموازنة بين الوضع الاقتصادي عند تقدير النفقة في بلد الملزم بدفعها”. النفقة وفي بلد المتلقي “.
وأكد قانون الأحوال الشخصية في المادة الثالثة اختصاص محاكم الدولة بنظر الدعاوى المتعلقة بمسائل الأحوال الشخصية المرفوعة على المواطنين والأجانب الذين يكون لهم موطن أو إقامة أو مكان عمل في الدولة.
وتنص على أن المحكمة التي يقع في دائرتها موطن أو محل عمل المدعي أو المدعى عليه أو مسكن الزوجية تختص بنظر الدعاوى التي يرفعها الأولاد أو الزوجة أو الوالدين أو الحاضنة بحسب الأحوال، في الأمور الآتية: النفقات والأجور ونحوها، والحضانة والرؤية وما يتعلق بهم، والمهر والمعدات والهدايا ونحوها، والطلاق والخلع والإفراج والفسخ والتفريق بين الزوجين جميعاً. أنواع.
وتفصيلاً، قالت امرأة عربية -رفضت ذكر اسمها- في رسالة لـ«الإمارات اليوم» إنها موجودة حالياً في وطنها، وإن زوجها -وهو من جنسيتها نفسها- يقيم ويعمل في إحدى إمارات الدولة، وترغب في رفع دعوى طلاق عليه بسبب إهماله لها وعدم الإنفاق عليها وعلى أبنائهما، إضافة إلى غيابه عن أسرته لأكثر من عام كامل، لافتة إلى تصاعد الخلافات العائلية بين الطرفين. لهم.
كما تساءلت عن الإجراءات التي يجب عليها اتخاذها للحصول على حقوقها القانونية.
قال شخص من جنسية عربية، إنه رفع منذ فترة دعوى قضائية لتخفيض نفقة زوجته الأولى وأولاده منها، الذين يقيمون حاليا في بلاده، لافتا إلى أنه متزوج من امرأة أخرى ولديه أبناء آخرين منها يقيمون معه. لكن الدعوى رُفضت.
وتساءل لماذا لا يتم تقدير نفقات المطلقات والأطفال الحاضنين المقيمين خارج الدولة وفقاً لمستوى المعيشة والأسعار في البلد الذي يقيمون فيه، وليس وفقاً لمستوى المعيشة في الإمارات، حيث يوجد فرق كبير بينهما؟
وقالت امرأة: «حدثت خلافات عائلية بيني وبين زوجي الذي يقيم في الدولة، ويعمل ووضعه المعيشي جيد، لكنه يرفض إرسال النفقة»، مضيفة أنها تريد إصدار تأشيرة زيارة للدولة، لرفع دعوى أمام محاكم الدولة، للمطالبة بحقوقها القانونية، متسائلة هل يحق لها ذلك، رغم أنها ليست مقيمة في الإمارات.
من جانبه قال المستشار القانوني الدكتور يوسف الشريف إنه فيما يتعلق بالإجراءات التي تتخذها الزوجات غير المقيمات في الدولة للحصول على حقوقهن القانونية من أزواجهن المقيمين في الدولة أو من غيرهم، فإن قانون الأحوال الشخصية الاتحادي الصادر بالمرسوم بقانون رقم (41) لسنة 2024 أتاح لغير المقيمين رفع دعاوى الأحوال الشخصية ضد الأجانب الذين لديهم موطن أو إقامة أو مكان عمل في الدولة. وهذا يعني أن شرط اختصاص محاكم الدولة هو أن يكون للمدعى عليه الأجنبي موطن أو محل إقامة أو مكان عمل في الدولة، وأن يكون موضوع الدعوى أي مسألة من قضايا الأحوال الشخصية.
وأوضح أن هذه الدعاوى ترفع أمام المحكمة التي يقع في نطاقها موطن المتهم أو إقامته أو مكان عمله.
أما عن معيار تحديد النفقة وهل يكون حسب مستوى المعيشة في البلد الذي تقيم فيه الزوجة والأولاد أو البلد الذي يقيم فيه الملزم بالنفقة، فأكد الشريف أن المعيار لذلك الذي حددته المادة (96) من قانون الأحوال الشخصية هو قدرة الملزم بالنفقة وحالة المستحق والحالة الاقتصادية زماناً ومكاناً. ويقصد بالحالة الاقتصادية زماناً ومكاناً الموازنة بين الحالة الاقتصادية وقت تقدير النفقات في بلد الملزم بالنفقة وبلد المستحقة. وفي جميع الأحوال لا يجوز أن تكون أقل من حد الكفاف، ولذلك تقرر المحكمة عند تقدير النفقات أن تراعي الوضع المالي للملتزم بالنفقة، وأن النفقات ليست ميراثاً ولا نسبة ونسبة بين أصول الملزم بالنفقة ونفقات المستحق عنها، ولكنها ضمانة لتلبية احتياجات الملتزم بإعالته في حدود الملزم بإعالته، دون مبالغة.
وأشار إلى أن زيادة النفقة أو نقصانها لها شروط تتعلق بتغير الأحوال التي قدرت بها النفقات، مثل زيادة أو نقصان دخل الملزم بالنفقة، أو زيادة التزاماته المالية، مقابل زيادة احتياجات المستحق أو توفر الدخل له، ومن ثم تزاد النفقة أو تنقص، والأصل أن طلب زيادة النفقة أو تخفيضها يجب أن يكون بعد سنة من الحكم النهائي الصادر بفرضها، إلا في الظروف الاستثنائية التي تحددها. من قبل المحكمة.
7 حالات
وحدد قانون الأحوال الشخصية في مادته (4) اختصاص المحاكم في الدعاوى التي ترفع على الأجنبي الذي ليس له موطن في الدولة، حيث أكد أن محاكم الدولة تختص بنظر الدعاوى المتعلقة بالأحوال الشخصية التي ترفع على الأجنبي الذي ليس له موطن أو إقامة أو مكان عمل في الدولة، في سبع حالات هي:
1. إذا كانت الدعوى على عقد زواج يراد إبرامه في الدولة.
2. إذا كانت الدعوى متعلقة بطلب إبطال أو إبطال عقد الزواج أو الطلاق أو الطلاق. كانت الدعوى مرفوعة من زوجة مواطنة أو زوجة فقدت جنسية الدولة، عندما كان لها موطن أو محل إقامة في الدولة، أو رفعتها زوجة كان لها موطن أو محل إقامة في الدولة على زوجها الذي كان له موطن أو إقامة أو مكان عمل في البلاد، إذا كان الزوج قد هجر زوجته وجعل موطنه أو محل إقامته أو عمله في الخارج، أو تم ترحيله من البلاد، أو لم يكن له محل إقامة معلوم في الخارج.
3. إذا كانت الدعوى متعلقة بطلب نفقة للوالدين أو الزوجة أو القاصر إذا كان لهم موطن أو إقامة أو مكان عمل في الدولة.
4. إذا كانت الدعوى تتعلق بقاصر قاصر له موطن أو محل إقامة في الدولة، أو كانت تتعلق بمسألة الولاية على النفس أو المال، وكان للقاصر أو المطلوب الحجر عليه موطن أو محل إقامة في الدولة، أو كان لها آخر موطن أو محل إقامة أو محل عمل للغائب.
5. إذا كانت الدعوى متعلقة بمسألة من مسائل الأحوال الشخصية، وكان المدعي مواطناً أو أجنبياً له موطن أو محل إقامة أو عمل في الدولة، إذا لم يكن للمدعى عليه موطن أو محل إقامة معلوم في الخارج، أو كان قانون الوطن معمولاً به في البلاد.
6. إذا تعدد المدعى عليهم وكان لأحدهم موطن أو محل إقامة أو عمل في الدولة.
7. إذا كان له موطن مختار في الدولة (مكتب محاماة أو عنوان تجاري).
للمزيد : تابع خليجيون 24 ، وللتواصل الاجتماعي تابعنا علي فيسبوك وتويتر




