وكيل دائرة الصحة – أبوظبي: الإمارة ترسّخ نموذجاً صحياً استباقياً قائماً على الرعاية الدقيقة

وكيل دائرة الصحة – أبوظبي: الإمارة ترسّخ نموذجاً صحياً استباقياً قائماً على الرعاية الدقيقة
أبوظبي في 7 أبريل / وام / أكدت سعادة الدكتورة نورة خميس الغيثي، وكيل دائرة الصحة – أبوظبي، أن الإمارة تمضي نحو ترسيخ نموذج صحي متقدم يقوم على الانتقال من الاستجابة للمرض بعد حدوثه إلى استشرافه قبل ظهوره، ومن العلاج العام إلى رعاية صحية دقيقة موجهة لكل فرد، ضمن منظومة مترابطة تعمل بكفاءة ككيان واحد.
وأوضحت الغيثي بمناسبة “يوم الصحة العالمي” الذي يوافق السابع من أبريل من كل عام، أن هذا التحول لم يعد توجهاً نظرياً، بل واقعاً عملياً يعتمد على تكامل البيانات والبحث والتنظيم والرعاية الصحية لتحقيق نتائج أفضل وفي وقت مبكر، بما يعكس إعادة تعريف مفهوم التقدم الصحي عالمياً، حيث لم يعد تحقيق اختراقات علمية منفصلة كافياً، بل أصبح التحدي في توحيد عناصر المنظومة الصحية ضمن نموذج متكامل يربط المعرفة بالتطبيق.
وبيّنت أن بنك أبوظبي الحيوي يمثل محوراً رئيسياً في هذا التحول، باعتباره منصة تجمع بين البيولوجيا والبيانات والرعاية الصحية، وتربط البحث العلمي بالتطبيق المباشر، بما يتيح تحويل المعرفة إلى قرارات صحية وتدخلات عملية تحقق أثراً حقيقياً في حياة الإنسان.
وأضافت أن بناء هذه المنظومة يتم من خلال شراكات فاعلة مع مؤسسات بحثية وأكاديمية وشركات عالمية ومراكز ابتكار متقدمة، لا تقتصر على تبادل المعرفة بل تمتد إلى تطوير حلول مشتركة وتسريع الأبحاث وتطبيق الابتكارات على أرض الواقع، في ظل تحديات صحية لم تعد محلية بل عالمية.
وأشارت إلى أن أبوظبي أصبحت شريكاً فاعلاً في إنتاج المعرفة ومنصة عالمية لتمكين الابتكار، من خلال برامج الجينوم الوطنية وبرامج الفحص المبكر التي تبدأ قبل الزواج وتمتد إلى حديثي الولادة، ما يعزز الكشف المبكر والتدخل في الوقت المناسب وتوجيه العلاج بدقة أعلى، بجانب تطور الصيدلة الجينية التي جعلت العلاج قائماً على الخصائص الجينية لكل فرد، بما يزيد فعاليته ويقلل مخاطره.
ولفتت إلى أن الإمارة تعزز مكانتها مركزاً عالمياً للبحوث السريرية عبر بيئة تنظيمية مرنة تسرّع إجراءات الموافقات وتختصر المسافة بين الاكتشاف العلمي وتطبيقه، مؤكدة أن ما يميز التجربة يتمثل في ترابط المبادرات ضمن منظومة واحدة تجمع البيانات البيولوجية والمعرفة السريرية والقدرات البحثية، الأمر الذي أسهم في الكشف المبكر عن أمراض كانت تستغرق سنوات لتشخيصها، بما يغيّر مسار حياة المرضى وعائلاتهم.
وأكدت أن أهمية هذا النموذج تتزايد عالمياً في ظل محدودية تمثيل العديد من المجتمعات، ومنها منطقتنا، في الدراسات الجينية الدولية، مشيرة إلى أن توسيع هذا التمثيل يعزز العدالة الصحية ويدعم تطوير علاجات أكثر دقة وشمولية للبشرية جمعاء.
وأوضحت أن الدعوة إلى دعم العلم تتجدد باعتباره أساساً لمستقبل صحي أفضل، إلا أن التحدي الحقيقي لم يعد في إنتاج المعرفة بقدر ما يتمثل في تحويلها إلى أثر ملموس ينعكس مباشرة على حياة الإنسان، في ظل تسارع الاكتشافات العلمية وتطور التقنيات بوتيرة غير مسبوقة.
وأكدت الغيثي أن تحويل العلم إلى أثر لم يعد خياراً بل ضرورة تتطلب عملاً مشتركاً بين مختلف المنظومات والتخصصات والحدود، مشددة على أن المستقبل الصحي لا يُبنى بالاكتشافات وحدها، بل بالعمل معاً لضمان وصول الابتكار إلى الإنسان وتحقيق حياة أفضل له أينما كان.
للمزيد : تابع خليجيون 24 ، وللتواصل الاجتماعي تابعنا علي فيسبوك وتويتر
مصدر المعلومات والصور : wam


