تقارير

الحافلات تعود غداً.. وإجراءات تنظيمية جديدة لاستقبال الطلبة وتعزيز الانضباط

أكد مديرو المدارس الخاصة في دبي والشارقة وعجمان لـ«الإمارات اليوم» أن الأيام التي سبقت قرار عودة الحافلات المدرسية إلى الشوارع، اعتباراً من صباح الغد، شهدت حراكاً مكثفاً داخل الميدان التربوي، شمل اجتماعات متواصلة، وتحديثاً شاملاً للخطط، وإعادة توزيع الأدوار بين الكوادر التعليمية والإدارية، بما يضمن بداية خالية من الارتباك، ويعزز مستوى الانضباط منذ اللحظات الأولى لبدء اليوم الدراسي.

وأوضحوا أن استئناف عمل الحافلات يعيد الإيقاع الطبيعي لليوم الدراسي، حيث يأخذ نظام النقل المدرسي زمام الاستعدادات باعتباره نقطة الانطلاق اليومية للطلاب، مع اعتماد خطط لتنظيم الصعود والنزول من الحافلات، بما يضمن الالتزام بإجراءات السلامة، بالإضافة إلى التنسيق المتكامل بين إدارات المدارس ومشرفي النقل، بما يضمن وصول الطلاب بشكل منتظم وآمن.

وأكد مدير إحدى المدارس الخاصة في دبي، خالد عبد الحميد، أن المدارس «تعمل على أدق التفاصيل التشغيلية، بدءاً من تنظيم دخول الطلاب، مروراً بآليات الإشراف داخل حرم المدرسة، وصولاً إلى خطط التعامل مع الحالات الطارئة، في نموذج يعكس جاهزية عالية وانضباطاً مؤسسياً يعتمد على الاستباقية وليس رد الفعل».

وأضاف أن المدارس تنفذ حزمة من الإجراءات التنظيمية الجديدة لاستقبال الطلاب، بهدف توفير بيئة تعليمية آمنة ومستقرة وضمان سلامة الطلاب والكوادر التعليمية.

وتابع: «تعتمد الخطة على تنظيم الحضور حسب الاستعداد، مع مراعاة اختلاف مستويات الدراسة، والالتزام بنمط تعليمي موحد سواء الحضوري الكامل أو عن بعد دون الجمع بينهما، إضافة إلى منح مرونة مدروسة في أوقات الحضور والانصراف، وتعليق الطابور الصباحي الخارجي واستبداله بالبدائل الداخلية، مع تطبيق قوائم المراجعة الدورية للتأكد من جاهزية المباني والمرافق».

وأوضح مدير إحدى المدارس الخاصة في عجمان الدكتور فارس الجبور أن تعزيز الاستعداد الإداري كان محوراً أساسياً في الاستعدادات، من خلال تدريب الكوادر التعليمية والإدارية على إجراءات السلامة وآليات الاستجابة، وإعداد مواد توعوية للطلبة تتضمن الإرشادات الأمنية وخطط الإخلاء وتحديد المناطق الآمنة، بالتوازي مع تفعيل قنوات التواصل مع أولياء الأمور والجهات المعنية، وتنظيم حركة الدخول والخروج داخل حرم المدرسة.

وأشار إلى أن المدارس أولت اهتماما متقدما بالجوانب النفسية من خلال تطبيق الإسعافات الأولية النفسية كنهج داعم، مع التركيز على رصد الحالات التي تحتاج إلى دعم وتقديم الطمأنينة، مؤكدا أن “هذا النهج يعزز استقرار الطلاب ويهيئهم للاندماج السريع في البيئة التعليمية”.

بدورها، أكدت مديرة إحدى المدارس الخاصة في الشارقة، خلود فهمي، أن المدارس الخاصة عززت جاهزيتها مع البداية الأكاديمية الجديدة، من خلال تصميم برامج تدريبية متخصصة للتعامل مع مختلف السيناريوهات، إضافة إلى تنظيم حركة الطلاب داخل وخارج الفصول الدراسية بكفاءة عالية.

وأوضحت أن دور الكادر التعليمي يشمل الإشراف والتوجيه والدعم النفسي، بما يعزز شعور الطلاب بالأمان والاستقرار عند العودة إلى البيئة المدرسية.

وأكد المعلم محمد فريد، أن الإجراءات الجديدة تساهم في تعزيز الانضباط داخل البيئة المدرسية، لافتاً إلى أن “وضوح آليات العمل وتوحيد أسلوب التدريس يقلل من التشتيت وينعكس إيجاباً على سير الحصص وتحقيق الأهداف التعليمية بكفاءة”.

وقالت المعلمة ريهام قباني إن تدريب الكوادر على إجراءات السلامة وخطط الاستجابة يعزز جاهزيتهم للتعامل مع مختلف المواقف. وقالت: إن وضوح الإجراءات والتواصل المستمر مع أولياء الأمور يعزز الثقة والطمأنينة، ويدعم استقرار الطلاب.

وأكد خبير التربية الخاصة محمد أنور، أن الإجراءات المعتمدة تمثل تحولاً نحو إدارة تعليمية أكثر مرونة واستباقية، تعتمد على التخطيط المسبق وتكامل الأدوار، مشيراً إلى أن نجاح العودة لا يقاس بفتح الأبواب، بل بقدرة المدارس على إدارة التفاصيل اليومية بكفاءة عالية.

وعلى مستوى أولياء الأمور، أشادت وضحة المطوع باهتمام المدارس بالجوانب التوعوية والنفسية، مؤكدة أن وضوح الإجراءات والتواصل المستمر مع أولياء الأمور يعزز الثقة والطمأنينة، ويدعم استقرار الطلاب داخل البيئة المدرسية.

للمزيد : تابع خليجيون 24 ، وللتواصل الاجتماعي تابعنا علي فيسبوك وتويتر

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى