دبي تواصل ترسيخ مكانتها كمركز عالمي رائد للابتكار الرقمي ومحور عالمي لصناعة المستقبل

أكد قادة شركات «يونيكورن» التي تبلغ قيمة كل منها مليار دولار أميركي، أن دبي تواصل تعزيز مكانتها كمركز عالمي رائد للابتكار الرقمي ونمو شركات التكنولوجيا، مدعومة بمنظومة أعمال متكاملة تجمع بين التشريعات المستقبلية والبنية التحتية المتقدمة والانفتاح على المواهب العالمية.
وأشاروا إلى أن الإمارة أصبحت منصة استراتيجية لانطلاق الشركات الطموحة، حيث توفر بيئة مرنة وسريعة تمكنها من تطوير حلول مبتكرة والتوسع في الأسواق الإقليمية والعالمية بثقة وكفاءة، لتتجاوز مكانتها كوجهة لتأسيس الأعمال وتتحول إلى نموذج عالمي في تمكين الاقتصاد الرقمي.
وأشادوا بتكامل الجهود بين الجهات الحكومية والقطاع الخاص في إطار منظومة الأعمال الرقمية المدعومة من غرفة دبي للاقتصاد الرقمي، إحدى الغرف الثلاث العاملة تحت مظلة غرف دبي، مؤكدين أهمية الأطر التنظيمية الواضحة وسهولة الوصول إلى صناع القرار، والتي تشكل جميعها عوامل متكاملة تعزز قدرة الشركات العاملة في دبي على تحويل الطموحات إلى نمو فعلي ومستدام، وترسيخ مكانة الإمارة كمركز عالمي لصناعة المستقبل.
حلول مبتكرة
وقال محمد بلوط، المؤسس المشارك والرئيس التنفيذي لشركة “كيتوبي”: “يشكل نظام الأعمال الرقمي في دبي ركيزة أساسية دعمت مسار نمو “كيتوبي”، حيث توفر الإمارة مزيجاً متكاملاً من التشريعات المستقبلية، والبنية التحتية ذات المستوى العالمي، والقدرة على جذب المواهب عالية الجودة، بالإضافة إلى بيئة عمل مرنة تمكن الشركات من بناء واختبار وتوسيع الحلول المبتكرة بوتيرة متسارعة. كما يشكل ارتباط دبي الواسع بالأسواق الإقليمية والعالمية عاملاً محورياً في توسيع آفاق أعمال الشركة”. طموحات خارج الإمارات».
وأكد محمد بلوط أن دبي لا تتميز بالمرونة فحسب، بل هي من أكثر المدن التي تركز على المستقبل لتطوير الشركات الرقمية، حيث تجمع بين سرعة الإنجاز والطموح اللامحدود والانفتاح الاستثنائي على الأفكار المبتكرة، وهي معادلة يصعب تكرارها، ما يعزز مكانتها كمنصة انطلاق استراتيجية للشركات الطامحة إلى الابتكار والتوسع عالمياً.
النهج الاستراتيجي
من جانبه، أكد فرناندو فانتون، الرئيس التنفيذي للمنتجات والتكنولوجيا في بروبرتي فايندر: “لم تعد دبي مجرد وجهة لتأسيس الأعمال، بل أصبحت المركز المثالي لبناء مستقبل قطاعات الأعمال، حيث توفر مزيجاً فريداً يجمع بين السرعة كنهج استراتيجي والمرونة كعنصر أساسي في بنيتها. وبالاعتماد على أجندة دبي الاقتصادية D33، بالإضافة إلى أولوية الحلول الرقمية، تقدم دبي نظام أعمال متطور يتميز بأطر واضحة وشبكة من الشركاء الموثوقين مع منصات متكاملة. لتمكين الابتكار على نطاق واسع.”
وأضاف: “مع النجاحات المتنوعة في عدة مجالات مثل استراتيجية دبي للمعاملات اللاورقية، والنمو في اعتماد الذكاء الاصطناعي وتقنيات ويب 3 في القطاع العقاري، بالإضافة إلى البرامج المستقبلية ضمن استراتيجية دبي الرقمية، فإن المدينة لا تسهل ممارسة الأعمال التجارية فحسب، بل تمكّن الشركات والمستثمرين والجهات التنظيمية على حد سواء من اتخاذ قرارات قائمة على البيانات، وتوسيع نطاق نفوذهم، والتوسع عالمياً. وبالنسبة لقادة قطاع التكنولوجيا والمبتكرين الطامحين إلى التوسع، توفر دبي الأطر الهيكلية والزخم”. والرؤى اللازمة لتحويل الطموحات إلى نمو فعلي».
وأوضح فانتون أن النظام البيئي الرقمي في دبي كان عامل تمكين حقيقي لتوسع بروبرتي فايندر، حيث دعم نماذج أعمال الشركة وابتكاراتها. وتابع: “تساهم الأطر التنظيمية التي تدعم الابتكار، مثل بيانات سوق الإيجارات ومبادرات الترميز العقاري التي أطلقتها دائرة الأراضي والأملاك في دبي، في توفير الوضوح اللازم لتطوير الحلول العقارية الرقمية بثقة. وتسمح البنية التحتية الرقمية المتكاملة والمتقدمة في الإمارة، إلى جانب الإطار التنظيمي الشفاف، باختبار الأدوات المبتكرة وتطويرها وتوسيع نطاقها بكفاءة”. “في حين أن العلاقات القوية مع المستثمرين، بما في ذلك مبادلة وبلاكستون وبيرميرا، والجهات التنظيمية مثل دائرة الأراضي والأملاك في دبي، تمكننا من التغلب على أي تعقيدات وتحويل الأفكار إلى حلول قابلة للتنفيذ.”
وأضاف: «من خلال الاستفادة من هذه الإمكانات المتكاملة، عززنا استراتيجيتنا القائمة على الذكاء الاصطناعي من خلال أدوات مثل خدمة «Super Agent»، أول منصة في منطقة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا لتصنيف الوكلاء العقاريين المدعومة بالذكاء الاصطناعي، و«Credit Optimizer» التي تساعد المستخدمين على تقييم قدرتهم على تحمل التكاليف وتحسين خيارات التمويل».
المنتدى العالمي
بدوره، قال رومان أكسلرود، المؤسس والرئيس التنفيذي لشركة إكسبانسيو: “تقدم دبي مزيجاً استثنائياً من العوامل الراسخة، بما في ذلك الحوافز الضريبية، والدعم الحكومي القوي، والبنية التحتية ذات المستوى العالمي. هذه المزايا واضحة وموثقة على نطاق واسع، لكن الفرق يكمن في اعتماد نهج استراتيجي يضع التقنيات العميقة والعلوم والذكاء الاصطناعي في صميم ركائز الاقتصاد، وهو ما يتناسب مع القطاع الذي تتخصص فيه إكسبانسيو، إذ نواجه عادة صعوبات بسبب تعقيد طبيعة عملنا وما يتطلبه من نظام دعم متطور. إنها متكاملة، بما في ذلك الهيكل اللوجستي السلس، والتدفق المستدام لجذب المواهب العالمية، والتكامل الوثيق مع المؤسسات الأكاديمية.
وأكد أكسلرود أن دبي أصبحت ملتقى عالمياً فريداً تتكامل فيه الشركات والعلوم مع الجهات الحكومية في انسجام حقيقي، مما يوفر بيئة خصبة لتوسيع نطاق الابتكارات المعقدة والبالغة الأهمية. وأضاف: «نرى هذا الواقع بشكل مباشر من خلال تعاوننا مع غرف دبي، ومركز محمد بن راشد للفضاء، وجامعة دبي، ومشاركتنا في أبرز المؤتمرات التقنية العالمية، إضافة إلى الوصول إلى الكفاءات العالمية، ما يتيح لنا التوسع بوتيرة قد تستغرق سنوات في أماكن أخرى».
وأشار إلى أن الإمارات تعمل على بناء نظام رقمي عالمي المستوى، يتضمن إنشاء أكبر مراكز بيانات للذكاء الاصطناعي، وإنشاء جامعة محمد بن زايد للذكاء الاصطناعي، والاعتماد على الذكاء الاصطناعي في كافة الخدمات الحكومية لأول مرة في العالم.
وأشار إلى أن دبي تمضي قدماً نحو ترسيخ مكانتها كمركز عالمي جديد للابتكار، بما يحاكي الروح الرائدة التي ميزت وادي السيليكون، مع الالتزام بالمبادئ التي تأسست عليها، والتي تقوم على تحويل التحديات الصعبة إلى فرص استراتيجية من خلال الشراكات العالمية.
وأوضح المؤسس والرئيس التنفيذي لشركة “إكسبانسيو” أن دبي تجاوزت سمعتها التقليدية كمركز عالمي للخدمات المالية والتجارية واللوجستية، وأصبحت اليوم منظومة ابتكار متقدمة ذات رؤية مستقبلية تجذب قادة قطاع التكنولوجيا، وأعرق الجامعات، وأبرز الشركات مثل “جوجل”، و”مايكروسوفت”، و”أوبن إيه آي”، بفضل التزامها بالبناء والتطوير للمستقبل. ويعد هذا التوجه طويل الأمد أحد أبرز الركائز التي تعزز مرونة دبي وتعزز قدرتها على التكيف مع مختلف التحولات.
وأشار إلى أن دبي، على الرغم من الاضطراب الناجم عن التطورات العالمية في الأسواق الأكثر تقلبا، تواصل الحفاظ على استقرارها، مدعوما بطموحها الكبير واستثماراتها الاستراتيجية طويلة المدى، بما في ذلك ريادتها في أبحاث الذكاء الاصطناعي على المستوى العالمي، وتطوير بنية تحتية متقدمة للتقنيات العميقة، وتحويل الابتكار إلى نهج للعمل المؤسسي، بما يضمن استدامة مسار النمو.
وأكد أكسلرود أن نظام الأعمال في دبي مصمم لدعم طموحات تمتد آثارها طويلة المدى لعقود مقبلة وليس فقط دورات مالية قصيرة، لافتاً إلى أن السؤال المطروح أمام رواد الأعمال اليوم لم يعد حول ما إذا كانت دبي قادرة على دعم البحث العلمي والتطوير الطموح، بل حول مدى جرأة طموحاتهم وقدرتهم على مواكبة رؤية دبي.
للمزيد : تابع خليجيون 24 ، وللتواصل الاجتماعي تابعنا علي فيسبوك وتويتر




