أخبار الخليج

"M42" تكشف عن نتائج دراسة جينومية وطنية للوقاية من أمراض العيون الوراثية

"M42" تكشف عن نتائج دراسة جينومية وطنية للوقاية من أمراض العيون الوراثية     

أبوظبي في 21 أبريل/ وام/ كشفت شركة M42 عن نتائج دراسة جينومية وطنية أُنجزت بالشراكة مع دائرة الصحة – أبوظبي، مسلّطة الضوء على الأثر التحولي لعلم الجينوم في تعزيز الكشف المبكر والوقاية من أمراض العيون الوراثية على مستوى المجتمع.

وبيّنت الدراسة رصد نحو 100 سبب جيني لفقدان البصر الوراثي بين أفراد المجتمع الإماراتي، في إنجاز علمي نوعي يُعمّق الفهم الجزيئي للمخاطر الوراثية المرتبطة بصحة البصر، ويمهّد لتفعيل تدخلات وقائية مبكرة تتسم بدرجة عالية من الدقة والكفاءة.

واستندت الدراسة إلى تحليل بيانات جينومية لأكثر من 500 ألف مواطن إماراتي مشارك في برنامج الجينوم الإماراتي، الذي يُنفّذ تحت إشراف مجلس الإمارات للجينوم وبالتعاون مع الجهات الصحية الوطنية، ما أتاح تأسيس قاعدة معرفية شاملة وعميقة تُسهم في توجيه إستراتيجيات الرعاية الوقائية على مستوى السكان، وتعكس التحول المتسارع في المنظومة الصحية في أبوظبي نحو نماذج رعاية تنبؤية واستباقية تُعنى بتعزيز جودة الحياة واستدامتها.

ومن خلال التكامل المؤمّن بين البيانات الجينومية والسجلات الصحية عبر منصة “ملفي” لتبادل المعلومات الصحية، نجح الباحثون في تحويل المعطيات العلمية إلى رؤى تطبيقية قابلة للتنفيذ تدعم صناعة القرار الطبي والتخطيط الصحي على مستوى النظام. 

وسلّطت الدراسة الضوء على دور جينات محددة، من بينها جين ABCA4 المرتبط بأمراض الشبكية الوراثية مثل مرض “ستارغاردت”، وهو اضطراب وراثي نادر يؤثر على الشبكية ويؤدي إلى تدهور تدريجي في الرؤية المركزية، وغالبًا ما يبدأ في مرحلة الطفولة أو المراهقة.

كما أتاح التحليل على مستوى المجتمع التمييز بين الأنماط السريرية الفردية والاتجاهات الأوسع نطاقًا، ما يفتح آفاقًا متقدمة للتشخيص المبكر وتعزيز الرعاية الوقائية.

كما حدّدت الدراسة حالة جينية نادرة لكنها قابلة للعلاج مرتبطة بضعف البصر المبكر، مؤكدةً أهمية التفسير العلمي الدقيق القائم على الأدلة عند التعامل مع البيانات الجينومية، وأن ارتفاع تكرار متغير جيني معيّن ضمن مجتمع ما لا يعني بالضرورة زيادة خطر الإصابة بالمرض.

وتُتيح هذه المقاربة المتقدمة تمكين الكوادر الطبية من تحديد الفئات الأكثر عرضة للمخاطر قبل ظهور الأعراض، بما يعزّز برامج المراقبة المبكرة، والاستشارات الوراثية، وتصميم مسارات علاجية مخصّصة، ويؤسس لانتقال نوعي من نموذج الرعاية التفاعلية إلى منظومة وقائية استباقية قائمة على الأدلة.

وقالت سعادة الدكتورة نورة الغيثي، وكيل دائرة الصحة – أبوظبي، إن هذه الدراسة تجسّد التزام أبوظبي الراسخ بتوظيف العلوم المتقدمة والبيانات الصحية لترسيخ نموذج رعاية صحية وقائي واستباقي، يقوم على تعزيز قدرات الكشف المبكر، وتمكين التدخلات الوقائية، وصياغة سياسات صحية قائمة على الأدلة، بما يسهم في صون صحة المجتمع والارتقاء بجودة الحياة على المدى الطويل.

من جانبه، أكد ديميتريس مولافاسيليس، الرئيس التنفيذي للمجموعة في M42، أن الدراسة تعكس الإمكانات التحويلية لدمج علم الجينوم مع البيانات الصحية الواقعية، مشيراً إلى أن مخرجات برنامج الجينوم الإماراتي تسهم في توليد رؤى معمّقة تدعم الوقاية المبكرة، وتمهّد لبناء منظومة رعاية صحية أكثر دقة واستدامة على مستوى المجتمع.

وتأتي هذه الدراسة ضمن مخرجات برنامج الجينوم الإماراتي، الذي يُعد أحد أكبر برامج التسلسل الجينومي الوطنية على مستوى العالم، حيث تجاوز عدد الجينومات المُسلسلة فيه 850 ألف جينوم حتى اليوم، في تجسيد واضح لالتزام أبوظبي بتوظيف العلوم المتقدمة لبناء منظومة صحية وقائية مستدامة، وترسيخ مكانتها كنموذج عالمي رائد في الابتكار الصحي وتعزيز جودة الحياة للأجيال القادمة.

للمزيد : تابع خليجيون 24 ، وللتواصل الاجتماعي تابعنا علي فيسبوك وتويتر

مصدر المعلومات والصور : wam

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى