المملكة: مختصون لـ ”اليوم“: الابتكار محرك استراتيجي للتنمية المستدامة وركيزة لاقتصاد المعرفة
منذ 3 ساعات
أقل من دقيقة
وأكد المختصون ذلك ابتكاريبدأ بعقل يفكر خارج الصندوق وينمو في بيئات تسمح بالتجريب وتقبل الخطأ، لافتاً إلى أن دمج ثقافة الإبداع في الاستراتيجيات اليومية للمنظمات يضمن استمراريتها وقدرتها على المنافسة.
وأوضحوا في حوارهم مع «اليوم» بمناسبة اليوم العالمي للابتكار والإبداعأن التحدي الحقيقي يكمن في تمكين الأفكار من الوصول إلى الواقع من خلال سد الفجوة بين الرؤية التقنية والجدوى التجارية، مؤكداً أن دعم القيادة العليا لتحفيز بيئات العمل وتحويل الموظف من “منفذ المهام” إلى “شريك الحل” هو المفتاح الحقيقي لبناء مستقبل تنافسي ومستدام.
الابتكار هو الثقافة والقيادة التي تدعم
وأوضحت مستشارة التحول الرقمي والحوكمة الدكتورة مها الجهني أن الابتكار يبدأ بعقل يفكر خارج الصندوق، وينمو في بيئة تسمح، ويستمر بقيادة
التسمية
مؤكدا أن ذلك لم يعد خيارا بل ضرورة لمواجهة التحديات المتسارعة.
وأشارت إلى أن البيئة التعليمية وأماكن العمل تلعب دوراً استئصالياً؛ وكلما كانت البيئة الآمنة تسمح بالتجريب وتقبل الخطأ، كلما زادت فرص ظهور الأفكار غير التقليدية واحتضان المواهب، مؤكداً ضرورة تمكين الطلبة منذ المراحل الأولى من التفكير والتجربة.
وكشف الجهني أنه في بيئات العمل لا يكفي مطالبة الأفراد بالابتكار، بل يجب على الإدارة العليا دعم الابتكار باعتباره نظاماً متكاملاً يترجم إلى سياسات وأساليب عمل، ليصبح ثقافة مستدامة.
وأشارت إلى أن نجاح المؤسسات يتطلب أن يكون الابتكار جزءاً من العمل اليومي، من خلال تمكين الاختلاف وربط الأفكار بالتأثير الحقيقي، مؤكدة أن التحدي ليس في توليد الأفكار، بل في تمكينها من الوصول إلى الواقع.
ضرورة استراتيجية للتنمية
أكد مدير عام الإدارة العامة للبحوث والدراسات في المؤسسة العامة للتدريب التقني والمهني الدكتور طراد مطير البلوي أن الابتكار والإبداع يمثلان عنصراً
من أجل مواجهة التحديات الاقتصادية والاجتماعية من خلال تطوير حلول مستدامة تزيد من كفاءة الأداء وتنوعه مصادر الدخل.
وأوضح أن منظومة التدريب الفني والمهني تعمل على تمكين الكفاءات الوطنية من خلال بيئات محفزة، حيث تعتبر بيئة التدريب الممكّن الرئيسي للابتكار لبناء ثقافة تدعم التجريب والتطوير.
وشدد البلوي على حرص المؤسسات على ترسيخ ثقافة الابتكار ضمن استراتيجياتها التشغيلية من خلال اعتماد نماذج عمل مرنة وربط مخرجات الابتكار بمؤشرات الأداء.
وأشار إلى أن أبرز التحديات هي محدودية الموارد. والفجوة بين الرؤية الفنية والجدوى التجارية ومقاومة التغيير مما يتطلب تعزيز التكامل بين القدرات التنظيمية والتمويلية.
وشدد في رسالته على أن الابتكار ضرورة استراتيجية لبناء مستقبل تنافسي في ظل الدعم الذي تقدمه حكومة المملكة لتعزيز منظومة الابتكار.
الذكاء الاصطناعي هو وسيلة للإبداع
كشف مستشار الذكاء الاصطناعي وحوكمة البيانات المهندس آرا الهمزاني، أن الابتكار يساهم في إعادة صياغة التحديات كفرص استثمارية من خلال توظيف البيانات والتقنيات المتقدمة، حيث يتيح تحليل البيانات الضخمة رفع كفاءة استخدام الموارد وتحسين جودة القرارات. وأوضح أن البيئات
التعليمية والعملية بناء ثقافة الابتكار المستدامة من خلال توفير مساحات آمنة تشجع على التجريب وتمكين الأفراد بالأدوات اللازمة.
وأشار الهمزاني إلى أن دمج الابتكار يتطلب مواءمته مع الأهداف الاستراتيجية وتعزيز دور البيانات كأصل محوري، مع اعتماد نماذج أعمال مرنة “Agile”. وأشارت إلى أن أبرز التحديات تكمن في مقاومة التغيير، وغياب أطر حوكمة واضحة، وفجوة المهارات الرقمية.
وشددت في رسالتها على أن الذكاء الاصطناعي يشكل رافعة للابتكار تساهم في تسريع أهداف رؤية 2030، مؤكدة أن “الإبداع يبتكر، والابتكار يبني، والذكاء يعزز”.
الابتكار والذكاء والاستدامة
وأوضحت ذلك مستشارة التعليم وتنمية المواهب الدكتورة تغريد السراج
اسم
لقد أصبح الابتكار في عالم سريع التغير وسيلة حقيقية للتعامل مع التحديات بطريقة أكثر ذكاءً واستدامة، حيث يتيح التفكير المختلف حلولاً أبسط وأكثر تأثيرًا. وأشارت إلى أن البيئة التعليمية وأماكن العمل يجب أن تكون مساحات تشجع على التجريب وتبني الأفكار الجديدة دون خوف من الخطأ.
وشدد السراج على أهمية جعل الابتكار جزءا من الثقافة اليومية للمؤسسات من خلال دعم الأفكار وتحفيز فرق العمل ومنحها مساحة للتطوير لضمان القدرة على المنافسة.
وأشارت إلى أن المبتكرين يواجهون تحديات مثل قلة الدعم أو صعوبة تحويل الأفكار إلى واقع، مؤكدة في رسالتها أن كل فكرة صغيرة قد تصنع فرقاً كبيراً إذا كان هناك من يؤمن بها ويعمل عليها. متطور.
تمكين المبتكرين هو ركيزة الرؤية
أكدت المخترعة السعودية أميرة القباع، أن الابتكار اليوم هو أداة تنفيذية للعلاج
التحديات ورفع الكفاءة، إذ تلعب البيئة التعليمية وبيئة العمل دوراً محورياً في تمكين الأفراد من بناء منتجات حقيقية واختبار أفكارهم في بيئات تطبيقية مرتبطة بالسوق.
وأوضحت أن ترسيخ ثقافة الابتكار يتطلب إعادة تعريف دور الموظف الموهوب من “منفذ المهام” إلى “شريك في تطوير الحلول وقيادة المنتجات”.
وكشف القباع أن حصر الاختصاصات في مهام محددة دون مجال للمبادرة يؤدي إلى تراجعها. الشغف والطاقات المهدورة، مشيراً إلى أن أبرز التحديات هي صعوبة تحويل الأفكار إلى مشاريع قابلة للتطبيق نتيجة محدودية الموارد أو ضعف الدعم التنفيذي.
وشددت في ختام حديثها على أن تمكين المبتكرين وربطهم بالقطاعات الحيوية ركيزة أساسية لتحقيق أهداف رؤية المملكة 2030 وبناء اقتصاد قائم على المعرفة.