فن ومشاهير

حياة الفهد.. سيدة الشاشة الخليجية ترحل وتترك إرثًا دراميًا كبيرًا

توفيت اليوم 21 أبريل 2026، أحد أهم الشخصيات في الفن الخليجي، الفنانة حياة الفهدتاركاً وراءه مسيرة فنية استثنائية شكلت وجدان الدراما الكويتية والخليجية على مدى أكثر من ستة عقود.

حياة الفهد كان مشروعا فنيا متكاملا عزز مكانة المرأة في البلاد الدراما الخليجية بجرأة الأداء، وعمق الاختيار، وقوة الحضور.

ولدت حياة الفهد في أبريل 1948 في منطقة الشرق بالعاصمة الكويتية، ونشأت في بيئة شعبية صقلت حسها الإنساني وقدرتها على ملامسة هموم الناس، وهو ما انعكس لاحقا على اختياراتها الفنية.

شاهد هذا المنشور على Instagram

قصة صعود

رغم أنها لم تكمل تعليمها الابتدائي. حياة الفهد وأصرت على التعلم، فأتقنت القراءة والكتابة باللغتين العربية والإنجليزية. بدأت حياتها المهنية كممرضة في أحد المستشفيات، ثم عملت مذيعة في إذاعة الكويت بين عامي 1965 و1968، قبل أن يكتشفها الفنان أبو جسوم. وكانت بدايتها الفنية في مسلسل “عائلة بو جسوم”.

وكان أول ظهور مسرحي لها في مسرحية «الضحية» عام 1963، لتبدأ بعدها رحلة فنية طويلة ساهمت خلالها في بناء الهوية الدرامية للكويت والخليج.

أعمال خالدة في الذاكرة الخليجية

قدمت حياة الفهد عشرات الأعمال التي أصبحت جزءا من ذاكرة المشاهد العربي، ومن أبرزها:
"عمتي قطعة قماش", "رقية وسبيكة", "إلى والدي وأمي تحياتي":دردور", "جرح الزمن", "ثمن حياتي", "عندما تغني الزهور"و"ام هارون", "السلام على العالم" حيث تنقلت بسلاسة بين الكوميديا ​​والتراجيديا والدراما الاجتماعية والتاريخية.
وفي السينما شاركت في أول فيلم خليجي. "لكن يا بحر" عام 1970، والذي حصل على 9 جوائز عالمية، بالإضافة إلى الأفلام "أوراق الخريف" و"الصمت"
أما المسرح فكان ساحة حضورها المبكر والمكثف في أعمال مثل "ضاع الديك", "حرم معالي الوزير"و"وداعا أيها العرب".

جهود خلف الكاميرا

كما عرفت حياة الفهد بأنها كاتبة سيناريو بارزة، قدمت أعمالاً تناولت قضايا المرأة والمجتمع الخليجي بكل جرأة وصدق، مثل "القابلة" و"الباب"
كما أصدرت ديواناً شعرياً بعنوان "عتاب" في أواخر السبعينيات تأكيداً لمواهبها المتعددة وحسها الإبداعي العالي.

الجوائز والأوسمة

حصلت حياة الفهد على عشرات الجوائز، منها جائزة الدولة التقديرية في الكويت (2008)، وجائزة أفضل ممثلة من مهرجان القاهرة للإذاعة والتلفزيون، وتكريم من جامعة الدول العربية، بالإضافة إلى جائزة صناع الترفيه الفخرية (جوائز الفرح) عام 2023، وغيرها من الأوسمة العربية التي جسدت مكانتها كأيقونة فنية عربية.

برحيل حياة الفهد تُطوى صفحة إنسانية وفنية نادرة، لكن أثرها سيبقى حاضراً في كل عمل. بصراحة، كل دور جريء، وكل امرأة وجدت صوتاً يشبهها في الدراما الخليجية.

للمزيد : تابع خليجيون 24 ، وللتواصل الاجتماعي تابعنا علي فيسبوك وتويتر

الوسوم
إتبعنا
Google News

مقالات ذات صلة

شاهد أيضاً
إغلاق
زر الذهاب إلى الأعلى