تقارير

نعاس وزير الخارجية البريطاني يخطف الأضواء من خطاب بيرنهام في الأمم المتحدة

ظهرت على وزير الخارجية البريطاني إد ميليباند علامات النعاس بينما ألقى رئيس الوزراء البريطاني آندي بورنهام أول خطاب رئيسي له أمام الجمعية العامة للأمم المتحدة في نيويورك، في مشهد لفت انتباه الحاضرين والكاميرات.

وبينما تركزت الأضواء داخل قاعة الأمم المتحدة على رئيس الوزراء البريطاني الجديد الذي كان يقدم لزعماء العالم مجموعة من الملفات الدولية والمحلية، تحولت الأنظار للحظات إلى وزير خارجيته الذي بدا أنه يجد صعوبة في إبقاء عينيه مفتوحتين.

والتقطت عدسات المصورين صورا لميليباند وهو جالس في القاعة الفسيحة، بينما كان بورنهام يقترب من إكمال الدقيقة 20 من كلمته، في الوقت الذي بدا فيه وزير الخارجية مغمضا عينيه للحظات متتالية، في مشهد سرعان ما أصبح لافتا للنظر مقارنة بأهمية الحدث الدبلوماسي الذي يجري داخل القاعة.

ربما كان إرهاق السفر وفارق التوقيت وراء هذا المشهد، أو ربما جاء بعد يوم طويل من الاجتماعات والأنشطة الدبلوماسية والخطب، حيث قد يجد حتى وزراء الخارجية الأكثر نشاطا أنفسهم أمام معركة بين متطلبات العمل الدبلوماسي المكثف والحاجة إلى فنجان كبير من القهوة.

وبينما كان برنهام يدعو زعماء العالم إلى اتخاذ الإجراءات اللازمة لمواجهة المخاطر المحتملة للذكاء الاصطناعي، كان وزير خارجيته يواجه مشكلة أبسط وأكثر إنسانية في نفس الغرفة. وبدا أن ميليباند يخوض معركة مع النعاس، وهو نوع من «الخلل الفني» الذي لا يتطلب معالجته خوارزميات أو أنظمة ذكية، بل ربما قدراً كافياً من النوم.

وسواء كان ما ظهر على وزير الخارجية البريطاني نتيجة فارق التوقيت خمس ساعات، أو جدول أعماله المزدحم، أو مجرد لحظة نامت فيها جفنيه، فإن السبب الحقيقي وراء المشهد الذي التقطته الكاميرات ظل غير واضح.

وعرض بورنهام خلال كلمته رؤيته لعدد من أبرز التحديات التي تواجه العالم، مستغلا ظهوره الأول أمام الجمعية العامة للأمم المتحدة للدعوة إلى تعزيز التعاون الدولي في مجال الذكاء الاصطناعي.

وحذر رئيس الوزراء البريطاني من أن هذه التكنولوجيا يمكن أن تعود بفوائد هائلة على البشرية، لكنها في الوقت نفسه قد تحمل مخاطر جسيمة إذا سمح لها بالتطور والانتشار دون وضع ضمانات وضوابط مناسبة.

وتعمل الحكومة البريطانية على تعزيز مكانة المملكة المتحدة كحلقة وصل بين القوى العالمية الكبرى في مجال الذكاء الاصطناعي، حيث يرى برنهام أن بلاده تمتلك الخبرة الفنية والعلاقات الدبلوماسية التي تؤهلها للمساعدة في التوصل إلى تفاهمات واتفاقيات دولية بشأن حوكمة هذه التكنولوجيا.

وفي هذا السياق، أعلن رئيس الوزراء البريطاني عن شراكة جديدة مع الولايات المتحدة في مجالات الذكاء الاصطناعي والأنظمة الذاتية، في وقت تستعد فيه بريطانيا لجعل حوكمة الذكاء الاصطناعي أحد المواضيع الرئيسية على جدول أعمالها خلال رئاستها المقبلة لمجموعة العشرين.

لكن الذكاء الاصطناعي لم يكن التحدي الوحيد الذي تناوله برنهام في كلمته، إذ تطرق أيضا إلى قضايا الأمن والتدخل في الانتخابات والتوترات الداخلية، مشيرا إلى أن هناك أدلة على محاولات التدخل في الانتخابات العامة البريطانية التي جرت عام 2019.

ورغم وقوفه أمام أحد أهم المحافل الدولية، إلا أن رئيس الوزراء البريطاني حرص خلال كلمته على إبقاء جزء كبير من حديثه يتعلق بالقضايا الداخلية، متطرقا إلى قضايا غلاء المعيشة والأمن الاقتصادي، إضافة إلى خططه لإنشاء مقر جديد للعمليات الحكومية في مدينة مانشستر، على غرار مقر الحكومة في داونينغ ستريت.

ويعكس هذا تركيز بورنهام على منطقة مانشستر الكبرى، التي تشكل جزءاً محورياً من حياته السياسية، حتى عندما يخاطب زعماء العالم من منصة الأمم المتحدة.

وجاءت كلمة رئيس الوزراء البريطاني في نهاية يوم حافل خلال مشاركته الأولى في اجتماعات الجمعية العامة للأمم المتحدة، حيث عقد في وقت سابق أول لقاء مباشر له مع الرئيس الأميركي دونالد ترامب.

وناقش الزعيمان خلال اللقاء عددا من الملفات منها التجارة والطاقة والحرب في أوكرانيا وإيران والذكاء الاصطناعي.

ووصف ترامب لاحقا بورنهام بأنه “رجل أعمال بالفطرة”، وقال إن العلاقة بين واشنطن ولندن أصبحت أفضل مما كانت عليه خلال فترة رئاسة رئيس الوزراء السابق، بينما قال بورنهام إن الزعيمين نجحا في إقامة “علاقة جيدة”.

عن “ديلي ميل”

للمزيد : تابع خليجيون 24 ، وللتواصل الاجتماعي تابعنا علي فيسبوك وتويتر

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى