خالد النبوي في ندوة القاهرة السينمائي: الممثل حامل أمانة صورة العربي أمام العالم

خالد النبوي في ندوة القاهرة السينمائي: الممثل حامل أمانة صورة العربي أمام العالم
زيزي عبد الغفار
في أمسية سينمائية استثنائية استضافها المسرح المكشوف بدار الأوبرا المصرية، ضمن فعاليات أيام القاهرة لصناعة السينما بالدورة الـ46 لمهرجان القاهرة السينمائي الدولي، حل الفنان خالد النبوي ضيفا على ندوة بعنوان: "من نجم شاب إلى أيقونة سينمائية"أدارها الكاتب والناقد الفني زين خيري، في احتفال خاص بحصوله على جائزة فاتن حمامة للتميز تكريما لمسيرته التي لا تزال تثبت حضورها في الوعي الجماعي للسينما المصرية والعربية.
وبدأ النبوي حديثه بالتأكيد على أن الممثل عندما يعمل مع صناع عالميين يحمل مسؤولية الحفاظ على الهوية العربية، قائلا: إن بعضهم قد لا يدرك التفاصيل المتأصلة في ثقافتنا وديننا، وعلى الممثل أن يشرحها ويحافظ عليها.
وأعطى مثالا من خلف كواليس المسلسل "ممالك النار"وعندما أصر على أن يؤدي طومان باي الصلاة في أحد المشاهد رغم عدم وجود الماء، أوضح للمخرج إمكانية التيمم، الأمر الذي أثار إعجاب الفريق الأجنبي.
وتطرق النبوي إلى تجربته في مسرحيته عن الرئيس أنور السادات في الولايات المتحدة، موضحا أنه اعتبرها معركة وعي وصورة ذهنية: شعرت بمسؤولية تقديم صورتنا الحقيقية: نحن لا نسعى للحرب، نريد حقوقنا فقط. إنهم جيدون، نعم، لكننا لسنا ضعفاء. وأكد أنه يرفض أي جملة تمس السادات، قائلا: سأهدد بالانسحاب وسيحذفونها فورا.
قال "النبوية" وناضل منذ فترة طويلة من أجل تغيير الصورة النمطية للعربي في الوعي الغربي، مستشهدا بتجربته في فيلمين "مواطن" و "مملكة السماء"حيث رفض لبس الملابس الرثة أو المتسخة: V "مواطن" لقد أرادوا مني أن أبدو مرهقًا، لذلك رفضت. اللبناني يهتم بتبرجه حتى لو لا يملك المال.. ومخلصاً "مملكة السماء" يكرر: "كنت أجسد طبيبا عراقيا، والطبيب نظيف مهما كانت الظروف.
وتأثر الفنان خالد النبوي وهو يتحدث عن معاناة المهاجر العربي الحالم بوطن بديل: بلادنا جنة لا نشعر بها. في الفيلم كنت أحلم أننا نحلم هنا، وليس هناك حيث يطلبون منك الرحيل.
وشدد النبوي على أن الممثل مسؤول أمام طواقم العمل بأكملها: لا فائدة من أن تتأخر أو تقول إنك تعبت.. أنت تأخذ الملايين وهناك أناس يعملون ويتعبون ورزقهم مرهون بك.. وشدد على ضرورة أن يكون للممثل أدواته الداخلية الخاصة وعواطفه الصادقة أمام الكاميرا.
واستعاد النبوي ذكريات بدايته قائلا إنه لم يدرك رغبته في التمثيل أثناء دراسته بمعهد التعاون الزراعي: وجدت بابًا مكتوبًا عليه "مسرح".. دخلت لأشاهد، وطلب مني المخرج أن أقرأ مشهداً، فعدت للنوم في دور البطولة.. ولم ينس شعوره الأول أثناء التدريبات: شعرت بسعادة غريبة لا تزال ترافقني حتى يومنا هذا.
توقف أمام أساتذته الذين تركوا أثرا في مسيرته: عن حسين فهمي: أستاذ وصديق… منه تعلمت تفاصيل المشاهد التي تسبق الفن… وعن يوسف شاهين: عبقريته في أصغر التفاصيل… حتى طريقة نطقه "فعل" يحمل شعوراً مختلفاً.. ومن إيناس الدغيدي التي تنازلت عن عقد الفيلم "ديسكو ديسكو" من أجله: قالت لي: اذهب إلى شاهين.. فهو أهم مني. مزقت القلادة بيدها.
وعن إخلاصه للعاملين في مجال السينما قال: V "مهاجر" وكانوا يستعدون لمشهد انفجار لم يتجاوز عشر ثوان، ويعملون على حافة الأسوار بخطورة كبيرة. كنت أخشى ألا أقدم اللقطة بشكل صحيح وأضيع جهدهم.
وبهذه الشهادات، ظهر خالد النبوي كصوت فني ربط الحرفة بالكرامة الإنسانية، ورأى أن الحضور في السينما العالمية ليس صعود فرد، بل تمثيل أمة بأكملها. أمة ترفض الانتقاص من هويتها أو تشويهها.. كان تكريم النبي احتفالاً برحلة تمتد من… "مهاجر" و"الفيضان" و"ممالك النار" ل "الامام الشافعي"من خلال تجارب عالمية جعلت منه صوتاً عربياً نادراً في فضاء السينما العالمية.
للمزيد : تابع خليجيون 24 ، وللتواصل الاجتماعي تابعنا علي فيسبوك وتويتر



