فن ومشاهير

الرياض.. مؤتمر الموسيقى العربية يوصي بتأسيس مرجع موثق ومنظومة رقمية


رئيس مجلس إدارة الهيئة العامة للترفيه، مستشار" تركي بن ​​عبد المحسن آل الشيخفكرة عقد مؤتمر" الموسيقى العربيةجاء تلبية لاحتياجات الساحة الفنية والبحثية في الوطن العربي، كمؤتمر يساهم في تقديم أبحاث تدرس الأنماط الموسيقية، وتوثق المقامات والإيقاعات، وتستكشف سبل تطويرها بما يتوافق مع دور المملكة في دعم الفنون.

وتطلع رئيس هيئة الترفيه إلى الانتهاء من توثيق المقامات الصوتية الشرقية خلال العامين المقبلين، وأن يمتد التوثيق ليشمل المقامات الشرقية في إيران، بما يعزز شمولية العمل ويثريه." الموسيقى العربية والشرقية.

وأثار في بداية حديثه خلال مؤتمر الموسيقى العربية الذي أقيم أمس السبت بالرياض "آل الشيخ" الشكر والعرفان لخادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبد العزيز آل سعود، ولصاحب السمو الملكي الأمير محمد بن سلمان بن عبد العزيز آل سعود ولي العهد رئيس مجلس الوزراء -حفظهما الله- على الدعم الكبير والمتواصل الذي يقدمونه للقطاعين الترفيهي والثقافي.

وثمن الاهتمام الاستثنائي الذي يوليه سمو ولي العهد لصناعة المعرفة وتطوير المنظومة الفنية والثقافية في المملكة.

الهوية السعودية

وقدم شكره لسمو ولي العهد. سمو الأمير بدر بن عبدالله بن فرحان وزير الثقافة، لجهوده الكبيرة في تطوير القطاع الثقافي، ودعمه المستمر للمبادرات التي تعزز الهوية السعودية وتفتح المجال للإبداع بمختلف أنواعه.

وشدد المستشار على أهمية أن يكون هناك تنسيق وتكامل كامل بين جميع الأطراف المعنية بالعمل الموسيقي، بما يضمن توثيق وتطوير وتسجيل المقامات الصوتية الشرقية وفق منهجية علمية موحدة، مع الاستفادة من الإمكانيات المتقدمة التي توفرها. "ستوديو مرواس" لدعم هذا المشروع.

وأشار إلى ضرورة العمل على إيجاد مقر مخصص لتعليم الموسيقى، قادر على استيعاب الاحتياجات الأكاديمية وتدريب الأجيال القادمة.

مكانة الموسيقى العربية

وذكر أن الهدف الأسمى لهذا المشروع هو أن تصل نتائجه ومخرجاته إلى كل معهد موسيقي في العالم، بما يعزز مكانة الموسيقى العربية ويجعلها جزءا من المراجع الأكاديمية العالمية.

وأوضح آل الشيخ أن هذا المؤتمر يمثل خطوة علمية مهمة للحفاظ على التراث الموسيقي العربي والتواصل بين الأجيال. بعضها، من خلال جمع الخبراء والباحثين تحت سقف واحد لإثراء هذا المجال المعرفي الواسع، وترسيخ العمل العلمي المشترك في توثيق الهوية الموسيقية العربية.

وأوضح أن الهدف الرئيسي للمؤتمر هو الخروج بنتائج عملية تخدم الباحثين وتحافظ على التراث الموسيقي العربي وتفتح آفاقا أوسع للعمل المشترك بين الدول العربية مما يسهم في دعم الدراسات المتخصصة وتعزيز التعاون في مجالات التوثيق والتطوير الموسيقي.

تعزيز حضور المملكة

ونوه بأهمية التكامل بين القطاعات في المملكة، موضحا أن العمل الذي يجري اليوم لا يقوم به طرف واحد وحده، بل يعتمد على التعاون الوثيق بين مختلف المؤسسات، بحيث يكمل كل قطاع الآخر بما يسهم في تعزيز قوة المخرجات وعمقها، لافتا إلى أن التجارب السابقة أثبتت أن المشاريع الكبرى لا تتحقق إلا بتضافر الجهود وتنسيق الأدوار بين الجهات المعنية.

وأوضح أن عقد المؤتمر يعكس نموذجا واضحا لهذا التكامل، إذ أتاح التعاون بين وزارة الثقافة ووزارة الثقافة" الترفيه العام يوفر آفاقاً أوسع للعمل، ويفتح المزيد من المجالات لإنجاز المشاريع العلمية المشتركة، مما يعزز حضور المملكة إقليمياً ودولياً في المجالين الثقافي والموسيقي.

التوثيق الموسيقي

وأكد أن كافة التوصيات والملاحظات التي قدمها رؤساء اللجان من مختلف الدول المشاركة ستكون موضع الاهتمام والرعاية الكاملة، وستتم دراستها بشكل شامل لتحقيق الأهداف المشتركة ودعم الجهود العربية في مجال التوثيق الموسيقي.

وفي ختام كلمته شكر كافة اللجان. والباحثون والمتخصصون المشاركون في المؤتمر، معربين عن تقديرهم لكل من ساهم في هذا العمل العلمي المهم، ومؤكدين دعمهم لجهودهم في المراحل المقبلة.

التراث الموسيقي العربي

وبعد ثمانية أشهر من العمل المتواصل الذي انطلق من خلال عدة لجان تشكل الوطن العربي بالإضافة إلى تركيا، أصدر المؤتمر مجموعة من التوصيات التي تهدف إلى الحفاظ على التراث الموسيقي العربي وتطويره وتحسين جهود البحث والتوثيق في مختلف أنحاء العالم العربي.

جاءت هذه التوصيات في إطار رؤية موسيقية موحدة تستشرف مستقبلًا أكثر تطورًا للمقامات والإيقاعات والآلات الموسيقية العربية، وتدعو إلى اعتماد نتائج علمية متماسكة تعزز حضور الموسيقى العربية في العالم.

الحفاظ على التراث الشفهي

وشددت التوصيات على أهمية تنفيذ مشروع عربي شامل لتوثيق المقامات والإيقاعات والآلات الموسيقية وفق منهجيات علمية دقيقة، بما في ذلك التدوين والتحليل والمسح الميداني والرجوع إلى المراجع التاريخية، بالإضافة إلى الحفاظ على التراث الشفهي وإعادة تسجيل النماذج النغمية القديمة والحديثة، بما يؤسس لمرجع عربي موثق سيكون نقطة انطلاق لأجيال من الباحثين والممارسين.

وشدد المؤتمر على ضرورة إنشاء أنظمة رقمية حديثة تشمل المكتبات الإلكترونية المفتوحة، ومنصات تعليمية تفاعلية متخصصة في المقامات والإيقاعات، وتطبيقات عبر الهواتف الذكية تتيح سهولة الوصول إلى المحتوى المكتوب والمسموع والمرئي. كما دعت التوصيات إلى تسجيل المصنفات الموسيقية والتراثية بجودة سمعية وبصرية عالية، بما يضمن توفير نماذج معتمدة ودقيقة للدارسين والمهتمين.

الفنون.

فنون الموسيقى

كما أوصت بإطلاق الأكاديمية العربية العليا للفنون والعلوم الموسيقية، والتي ستكون أول مؤسسة بحثية وتعليمية متخصصة في دراسة الموسيقى العربية، وستعمل على تطوير المناهج الأكاديمية وتعزيز الدراسات المقامية والإيقاعية، ودعم الباحثين الشباب، وربط الموسيقى العربية بالمعايير العلمية الحديثة مع الحفاظ على خصوصيتها الأصلية.

ودعا المؤتمر إلى إدراج التراث الموسيقي العربي بجميع مدارسه والتنوع في المناهج التعليمية، وإلى إدراج الإيقاعات والأنماط والآلات المحلية في برامج التربية الموسيقية في المدارس والمعاهد ومراكز التدريب، بما يسهم في تعزيز وعي الأجيال الجديدة بهذا التراث العظيم.

المخطوطات الموسيقية

وأوصى المؤتمر بتنظيم مسابقة عربية سنوية لأفضل بحث أو كتاب في الفكر الموسيقي، وتكريم الشخصيات التي ساهمت في خدمة الموسيقى العربية والبحث العلمي، وتشجيع عملية تقصي المخطوطات الموسيقية ودراسة القوالب والصيغ الغنائية والآلات التقليدية وطرق الأداء.

وحث المؤتمر على توسيع الجهود لتسجيل الأعمال الموسيقية النادرة في مختلف الدول العربية، وإنشاء أرشيف موسيقي يتضمن التسجيلات التاريخية والمواد الوثائقية المهددة بالانقراض. بالاختفاء؛ بهدف الحفاظ عليها وإتاحتها للباحثين.

مؤتمر الموسيقى العربية

كما تضمنت التوصيات أهمية مراجعة أعمال التوثيق التي يتم إنجازها بشكل مستمر؛ تصحيح الفجوات وتحسين جودة الأداء العلمي، وتشجيع تبادل الخبرات بين الدول العربية، وضمان استمرار الدعم للبحوث المشتركة والمشاريع الموسيقية.

وبهذه التوصيات الموحدة، يؤسس مؤتمر الموسيقى العربية في الرياض رؤية جديدة تتعامل مع التراث الموسيقي العربي كمشروع علمي وثقافي مستدام يعتمد على التوثيق الدقيق والتطوير المؤسسي والتعليم والبحث والتحول الرقمي، مما يسمح للموسيقى العربية بمواصلة حضورها المتجدد واستعادة مكانتها الرائدة في العالم.

الهوية العربية

ويأتي المؤتمر كأول تجمع علمي علمي شامل يدمج الهوية العربية والمنهج الأكاديمي، بهدف بناء مرجعية عربية موحدة للمقامات والإيقاعات، وتوثيق الفنون الموسيقية وفق أساليب بحثية حديثة، بما يعزز حضور الموسيقى العربية ضمن إطار علمي متكامل.

ويرأس المؤتمر المستشار تركي بن ​​عبدالمحسن آل الشيخ، فيما تتولى اللجنة العليا برئاسة الموسيقار بسام بن غازي البلوشي الإشراف على الجوانب التنظيمية والعلمية، بمشاركة نخبة من كبار الباحثين والأكاديميين. العرب، إلى جانب لجان تمثل كافة الدول العربية دون استثناء، مما يعكس شمولية الحضور واتساع النطاق البحثي للمؤتمر.

أرشيف الموسيقى الموحد

يعتمد المؤتمر على منهجية بحثية موسعة تعتمد على الزيارات الميدانية بهدف جمع العروض الموسيقية من مصادرها الشعبية وتوثيقها صوتياً وتدوينياً ضمن أرشيف موسيقي موحد، بالإضافة إلى مراجعة وتحديث المصطلحات والمفاهيم التاريخية التي وردت في مؤتمر القاهرة عام 1932، بما يسهم في مواءمتها مع الاحتياجات البحثية. معاصر.

وتلعب اللجنة السعودية دوراً محورياً في هذا المشروع من خلال توثيق الفنون المحلية في مختلف مناطق المملكة، حيث أسفرت الجهود عن تسجيل (14) مقاماً حجازياً وأكثر من (160) إيقاعاً سعودياً، تم جمعها ميدانياً من عازفين محليين، في خطوة تعكس ثراء التراث الموسيقي الوطني وتنوعه الكبير، وتؤكد أهمية الحفاظ على هذا التراث ضمن سياق علمي موثق.

للمزيد : تابع خليجيون 24 ، وللتواصل الاجتماعي تابعنا علي فيسبوك وتويتر

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى