مال و أعمال

فيديو.. 40% من مصممي وصاغة المجوهرات في السعودية «نساء»


قالت ريم الحاشدي، الصائغة المعتمدة ومقيمة المعادن الثمينة والأحجار الكريمة: تقدر نسبة حضور المرأة في مجال صياغة وتصميم المجوهرات في السعودية بنحو 40%.

وأضافت الحاشدي، خلال حوارها مع «اليوم» خلال جولتها في معرض الذهب الذي أقيم في جدة ضمن موسم جدة، أن هذه النسبة جيدة كبداية، وتعكس شغف المرأة السعودية وإبداعها.

الفرص المتاحة

وأوضحت أنه مع الفرص المتاحة اليوم، فإنها تتوقع نمواً أكبر في نسبة النساء في هذا المجال خلال السنوات المقبلة.

وسلط الحاشدي الضوء على قصتها مع الذهب وكيف دخلت قطاع المجوهرات وأهم الفنون المتعلقة بالمعادن الثمينة.

وذكرت أنه على الرغم من مسارها الأكاديمي الذي كان موجهاً نحو الحصول على درجات علمية متقدمة، إلا أن شغفها بالمجوهرات ظل حاضراً، مما أوصلها اليوم إلى منصب احترافي يجمع بين الخبرة الحرفية الدقيقة، والرؤية التقييمية الحديثة، والالتزام بالضوابط التنظيمية التي يشهدها السوق السعودي في مرحلته الجديدة.

وتحدثت الحاشدي عن نشأتها كامتداد طبيعي للمهنة، إذ لم تكن زيارات محل الذهب مجرد مرافقة عائلية، بل كانت تجربة تعليمية يومية.

تسعير الذهب

وأشارت إلى أنها تعرفت في تلك الورش على المراحل الأولى لصناعة المجوهرات، من صهر الذهب إلى تشكيل الأساور والقلائد والخواتم. وتعلمت عمليا كيف يتم تسعير الذهب، وما يزيد أو ينقص من قيمة القطعة، وكيف تتم إدارة عملية البيع والشراء بثقة واحترافية.
/>
وأشارت إلى أن هذه التجربة المبكرة غرست حب الحرفة بداخلها حتى أصبحت جزءا من هويتها الشخصية.

وقالت الحاشدي: رغم توجهها الأكاديمي العالي، إلا أن الابتعاد عن المجوهرات لم يكن إلا مرحلة مؤقتة. فالشغف بحسب وصفها لا يختفي، بل ينتظر اللحظة المناسبة.

وأضافت أن عودتها إلى القطاع لم تكن تكراراً لتجربة سابقة، بل عودة برؤية مختلفة، تجمع بين المعرفة العلمية والمنهجية الأكاديمية من جهة، والخبرة العملية الموروثة من جهة أخرى. بالنسبة لها، المجوهرات ليست مجرد قطعة ترتديها، بل هي قصة فنية وتراث ثقافي وقيمة اقتصادية في نفس الوقت.

وذكرت الحاشدي القطعة الأولى التي صنعتها وهي عبارة عن خاتم لا تزال تملكه حتى اليوم. اختيار الخاتم لم يكن محض صدفة، بل لأنه المدخل الأساسي لتعلم تقنيات رسم وثني وتشكيل الذهب.

وأوضحت أن تلك الخطوة الأولى فتحت لديها شغف الخوض في أدق التفاصيل، خاصة في مجال تركيب الفصوص والأحجار الكريمة، وهو ما يتطلب دقة عالية وحساً فنياً متقدماً.

صناعة يدوية

وأوضح الحاشدي أن الصناعة اليدوية ستبقى حرفة أصيلة ذات قيمة فنية عالية لا يمكن للتكنولوجيا أن تلغيها. لكنها تؤكد في الوقت نفسه أن التقنيات الحديثة أصبحت ضرورة في سوق يعتمد على السرعة والدقة والكميات المتعددة.

قالت: "ومكنت هذه التقنيات المصانع والتجار من إنتاج تصاميم دقيقة بجودة عالية وفي وقت أقل وبتكلفة معتبرة، مشيرة إلى أن التكنولوجيا من وجهة نظرها لم تنتقص من قيمة الحرفة، بل دعمتها ووسعت آفاق الإبداع والتطوير."

صنعة الذهب

وأوضحت أن الصنعة هي المفهوم الأكثر سوء فهم بين المستهلكين. ولا يتم قياسها بعدد ثابت، بل تتأثر بعدة عوامل أبرزها نوع التصميم وطريقة الإنتاج ومكان الصنع سواء محلي أو مستورد، بالإضافة إلى تكاليف الأيدي العاملة والمواد ودرجة تعقيد القطعة.

وأشارت إلى أن التصاميم الخاصة التي تصنع حسب الطلب تتمتع بصناعة أعلى من القطع التجارية الجاهزة، لأنها تعتمد على الجهد الفردي والدقة العالية.

قالت: "ويختلف تصنيعه حسب الوزن، وتبدأ الأسعار في المملكة من 9 ريال إلى 50 ريال للجرام."

وأضافت أنه باختلاف التصنيع المحلي والمستورد، فإن بلد المنشأ يلعب دوراً مهماً، سواء كانت القطع إيطالية أو هندية أو صينية أو سنغافورية. ومع ذلك، وفقا لها، فإن العامل الحاسم ليس الاسم نفسه، بل مستوى الجودة والتكنولوجيا المستخدمة في التصنيع. كلما زادت الدقة والجودة، كلما زادت جودة العمل.

ويرى الحاشدي أن التاجر لا يمكنه تخفيض المصنعية بشكل عشوائي، لأنها تمثل تكلفة فعلية. بالإضافة إلى أن هامش الربح يختلف حسب وزن القطعة ونوعها وطريقة البيع سواء تجزئة أو جملة.

وشددت على أن الربح ضروري لاستمرارية العمل، لكن يجب أن يكون عادلاً ومتوازناً، مع مراعاة مصالح التاجر والمستهلك في الوقت نفسه.

تحول جذري

ويشير الحاشدي كمقيم معتمد إلى أن آليات التقييم شهدت تحولا جذريا. في الماضي، كان التقييم يعتمد بشكل أساسي على الوزن والعيار، أما اليوم فقد أصبح أكثر شمولاً، مع الأخذ بعين الاعتبار التصميم ودقة التنفيذ والصناعة وجودة الأحجار وهوية القطعة نفسها.

وتوصف هذه المرحلة بـ”الأيام الجديدة” في التقييم، حيث ارتفعت مستويات الشفافية، وتوحيد آليات الفحص والموافقة، مع الالتزام الصارم باللوائح. كما أصبح المستهلك أكثر وعياً، وقدرة على التمييز بين القطع اليدوية والتقنية، وبين التصميم الخاص والتجاري.

وترى أن التقييم الحديث لا يحمي المستهلك فحسب، بل يحمي الصائغ والمصمم أيضا، لأن القطع المميزة تقدر بقيمتها الحقيقية، وليس بسعر الذهب فقط، مؤكدة أن السوق السعودي يشهد تحديثا مستمرا في القواعد والأنظمة، خاصة فيما يتعلق بالعيار، الذي لم يعد فيه مجال للتساهل. الفحص صارم، والمواد تخضع لمعايير دقيقة، مما يعزز الثقة ويرفع جودة السوق بشكل عام.

التراث والتراث

وتابعت أن التصميم السعودي اليوم يقف على أساس متين من الإرث والتراث، وهو ما يمنح المصمم أساساً متيناً للتطور والابتكار. وتقول إن التصميم لا يمكن أن يكون إبداعيًا دون هوية واضحة. نجح التصميم السعودي في الجمع بين الحفاظ على الأصالة ومواكبة الحداثة، وهو ما يميزه في الأسواق.

تؤمن بأن الحفاظ على تراث المهنة يبدأ بإدخال الجيل الجديد إلى بيئة العمل منذ سن مبكرة، حتى يستطيع أن يعيش المهنة وليس مجرد السماع عنها. وتؤكد على أهمية منحهم الثقة ومساحة للخطأ، لأن الخطأ جزء أساسي من التعلم. فالمهنة، كما تقول، ليست مجرد تجارة، بل هي اسم وسمعة وإرث يتم الحفاظ عليه عبر الأجيال.

من جهة أخرى، كشف الحاشدي أن تقييم المعادن الثمينة والأحجار الكريمة هو قسم جديد ضمن هيئة المثمنين المعتمدين في المملكة، والذي يضم أربعة أقسام رئيسية هي: التقييم العقاري، تقييم الآلات والمعدات، تقييم المنشآت الاقتصادية، وتقييم المعادن الثمينة والأحجار الكريمة.

حقول متعددة

وأوضحت أن هذا التخصص يخدم مجالات متعددة، مثل المزادات والتصفية وعمليات البيع والشراء، وهو أداة حماية لكلا الطرفين البائع والمشتري. التقييم يشمل الفحص والتقييم والتأكد من سلامة المنتج وقيمته الحقيقية في السوق.

وأشارت إلى أن عدد الممارسين في هذا المجال لا يزال محدودا، حيث أنهم المجموعة الأولى المؤهلة لإصدار تقارير التقييم المرخصة، وفقا لمعايير وأنظمة الهيئة، ووفقا للأنظمة الصادرة عن الجهات المختصة، مثل وزارة التجارة، مما يعزز السلامة والموثوقية في السوق.

للمزيد : تابع خليجيون 24 ، وللتواصل الاجتماعي تابعنا علي فيسبوك وتويتر

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى