رغم قرار الحظر.. أدوات المائدة البلاستيكية لاتزال في الأسواق

أظهر رصد صحيفة الإمارات اليوم استمرار بعض منافذ البيع والسوبر ماركت والبقالة في عرض المنتجات البلاستيكية الاستهلاكية ذات الاستخدام الواحد، بما في ذلك أدوات المائدة البلاستيكية، على الرغم من إعلان وزارة التغير المناخي والبيئة بدء المرحلة الثانية من تطبيق القرار الوزاري رقم (380) لسنة 2022 اعتباراً من 1 يناير 2026، والذي يمنع استيراد أو إنتاج أو تداول هذه المنتجات.
وتضمن الحظر قائمة محددة من المنتجات ذات الاستخدام الواحد، وهي أكواب المرطبات وأغطيتها، وأدوات المائدة (الملاعق والشوك والسكاكين وعيدان تناول الطعام)، والأطباق، والمصاصات، وأدوات التقليب، وأوعية الطعام والأوعية المصنوعة من مادة الستايروفوم. كما تضمن القرار حظراً شاملاً على “الأكياس ذات الاستخدام الواحد” بغض النظر عن المواد المصنوعة منها بما في ذلك الورق إذا كان سمكها أقل من 50 ميكرون، وذلك اعتباراً من التاريخ نفسه.
وفي الوقت الذي دعت فيه الوزارة جميع المنشآت والأسواق والموردين إلى الالتزام الكامل بأحكام القرار والمساهمة الفعالة في تحقيق الأهداف البيئية للدولة، تواصلت «الإمارات اليوم» مع عدد من منافذ البيع للحصول على رد حول الأمر، إلا أنها فضلت عدم الرد.
بدورها، أفادت وزارة التغير المناخي والبيئة أنه تم رصد بعض حالات عدم الالتزام، لعدد من منافذ البيع والمنشآت، بقرار تفعيل المرحلة الثانية من حظر استيراد وتداول “المنتجات البلاستيكية الاستهلاكية والأكياس ذات الاستخدام الواحد”.
حالات عدم الإمتثال
وتفصيلاً، أظهر رصد صحيفة الإمارات اليوم استمرار بعض منافذ البيع والسوبر ماركت والبقالة في عرض المنتجات البلاستيكية الاستهلاكية ذات الاستخدام الواحد، بما في ذلك أدوات المائدة البلاستيكية.
أفادت وزارة التغير المناخي والبيئة أنه تم رصد بعض حالات عدم الالتزام من قبل عدد من منافذ البيع والمؤسسات بقرار تفعيل المرحلة الثانية من حظر استيراد وتداول “المنتجات البلاستيكية الاستهلاكية والأكياس ذات الاستخدام الواحد”، والذي دخل حيز التنفيذ على مستوى الدولة، اعتباراً من 1 يناير 2026، خلال المراحل الأولى للتنفيذ.
وأوضحت الوزارة، في تصريحات خاصة لـ«الإمارات اليوم»، أنه من المتوقع رصد بعض حالات عدم الالتزام عند تطبيق أي تشريع جديد على نطاق واسع، لافتة إلى أن أبرز التحديات التي تواجه التنفيذ هي تباين درجة جاهزية بعض المنشآت، والحاجة إلى وعي أكبر بالمنتجات المحظورة والمستثناة.
وأكدت وزارة التغير المناخي والبيئة أن استمرار توافر بعض المنتجات المشمولة بالحظر في عدد محدود من منافذ البيع لا يعتبر من ضمن الاستثناءات المقررة، بل يصنف كحالات عدم التزام يتم رصدها ضمن أعمال الرقابة والتفتيش، ويكون ذلك أحياناً بسبب المخزون السابق، أو تأخر الالتزام من بعض المنشآت، مشددة على أنه يتم التعامل مع هذه الحالات بالتنسيق مع الجهات المحلية المختصة لاتخاذ الإجراءات اللازمة.
وفيما يتعلق بآليات الرصد والمتابعة والرقابة التي تعتمدها الوزارة، أوضحت وزارة التغير المناخي والبيئة أنها تعتمد على نظام متكامل يتضمن التنسيق المستمر مع الجهات المحلية المعنية بالرصد والتفتيش، بالإضافة إلى متابعة البلاغات والشكاوى الواردة، وتنفيذ حملات توعوية داعمة للتشريعات. كما تقوم الوزارة بدورها في المراقبة والتقييم، ورفع الملاحظات إلى الجهات المختصة، للتأكد من الالتزام بها على مستوى الدولة.
وأكدت الوزارة أنه يتم التنسيق مع الجهات المحلية المختصة بشأن أعمال التفتيش وضبط المخالفات عبر القنوات الرسمية والاجتماعات الدورية مع الجهات المحلية المعنية في مختلف إمارات الدولة، بهدف توحيد التفاهم التشريعي وتبادل المعلومات وتعزيز تكامل الأدوار، مؤكدة أن السلطات المحلية هي المسؤولة عن التفتيش الميداني وضبط المخالفات.
وفيما يتعلق بالإجراءات والعقوبات المفروضة على غير الملتزمين، أكدت أن العقوبات تطبق وفقاً لما تنص عليه التشريعات واللوائح المعمول بها مع السلطات المحلية المختصة في كل إمارة، وقد تشمل: الإنذارات، أو الغرامات المالية، أو التدابير التصحيحية، وتختلف حسب نوع المخالفة وخطورتها وتكرارها، وذلك لتحقيق الردع وضمان الالتزام.
ونوهت الوزارة إلى أنها تعمل بشكل مستمر على إصدار التوضيحات اللازمة للأسواق والمستهلكين، بالتعاون مع السلطات المحلية، لتوضيح نطاق الحظر والمنتجات المستثناة وآلية التمييز بينها، مما يساهم في رفع مستوى الوعي وتعزيز الالتزام بالتشريعات.
التحضير المسبق
من جانبه قال الرئيس التنفيذي لتعاونية الاتحاد محمد الهاشمي: «القرار الوزاري ينطبق على الجميع ونحن ملتزمون به، وتم تطبيقه في منافذ البيع لدينا مع دخوله حيز التنفيذ، كما تم سحب كافة المواد التي يشملها القرار».
وأضاف الهاشمي لـ«الإمارات اليوم»: «كنا نستعد للقرار بشكل كافي قبل سريانه»، وتابع: «عملنا بالتعاون مع الشركات والموردين على تطوير بدائل للمنتجات التي تم سحبها من الأسواق، وتم توفير هذه البدائل في منافذ البيع لدينا قبل البدء بتنفيذ القرار، ليكون المستهلكون على علم بذلك».
تفعيل المرحلة الثانية
بدأت المرحلة الثانية من تطبيق القرار الوزاري رقم (380) لسنة 2022، الذي يحظر استيراد أو إنتاج أو تداول مجموعة جديدة من “المنتجات البلاستيكية الاستهلاكية والأكياس ذات الاستخدام الواحد”، اعتباراً من 1 يناير 2026، وذلك استكمالاً لمنظومة التشريعات البيئية التي تهدف إلى حماية النظم الطبيعية في الدولة وتقليل الأثر البيئي للنفايات، بما يتماشى مع توجهات دولة الإمارات نحو تعزيز الاستدامة وجودة الحياة.
وتشمل المرحلة الثانية قائمة محددة من المنتجات ذات الاستخدام الواحد، وهي أكواب وأغطية المرطبات وأدوات المائدة (الملاعق والشوك والسكاكين وعيدان تناول الطعام)، والأطباق والمصاصات وأعواد التحريك، وأوعية الطعام والأوعية المصنوعة من الستايروفوم. كما يتضمن القرار حظراً شاملاً على الأكياس ذات الاستخدام الواحد، بغض النظر عن المادة المصنوعة منها، بما في ذلك الورق، إذا كان سمكها أقل من 50 ميكرون.
استثناءات محددة للحظر
وتضمن قرار تفعيل المرحلة الثانية من حظر استيراد وتداول «المنتجات البلاستيكية الاستهلاكية والأكياس ذات الاستخدام الواحد» وجود استثناءات محددة لهذا الحظر، منها المنتجات المعدة للتصدير، إذ يسمح بإنتاج المنتجات الممنوعة إذا كانت معدة للتصدير أو إعادة التصدير خارج الدولة، على أن يتم وضع بطاقة واضحة تشير إلى ذلك، مع منع تداولها في أسواق الدولة. كما يتم استبعاد الأكياس والمنتجات المصنوعة من مواد معاد تدويرها في الدولة، وذلك لتشجيع صناعة إعادة التدوير المحلية، إلى جانب أكياس الأدوية، وأكياس القمامة، ولفائف الأكياس الرقيقة جداً المستخدمة. لحفظ الأطعمة الطازجة، مثل اللحوم والخضروات والخبز، وأكياس التسوق الكبيرة المخصصة للأزياء والإلكترونيات والألعاب.
وبدأت وزارة التغير المناخي والبيئة بالتعاون والتنسيق مع شركائها الاستراتيجيين تطبيق هذا القرار تدريجياً بتفعيل المرحلة الأولى اعتباراً من 1 يناير 2024، ونص على حظر استيراد أو إنتاج أو تداول أكياس التسوق البلاستيكية ذات الاستخدام الواحد بجميع أنواعها، بما في ذلك الأكياس البلاستيكية القابلة للتحلل.
محمد الهاشمي:
• نحن ملتزمون بالقرار الوزاري، وقد تم تطبيقه في منافذنا فور دخوله حيز التنفيذ، وتم سحب كافة المواد التي يشملها القرار.
للمزيد : تابع خليجيون 24 ، وللتواصل الاجتماعي تابعنا علي فيسبوك وتويتر

