البحرين وتونس تُؤسسان مجلس أعمال مشتركاً لدعم التبادل التجاري والاستثماري

هبة محسن
شهدت السفارة التونسية لدى مملكة البحرين التوقيع على اتفاقية تعاون بين جمعية رجال الأعمال البحرينيين واتحاد مؤسسات المواطنة التونسية (كونكت)، تهدف إلى إنشاء مجلس أعمال تونسي بحريني مشترك، في خطوة استراتيجية لتعزيز العلاقات الاقتصادية والتجارية والاستثمارية بين البلدين الشقيقين.
ومثل جمعية رجال الأعمال البحرينية في التوقيع رئيس مجلس الإدارة أحمد بن هندي، فيما مثل اتحاد مؤسسات المواطنة التونسية عضو المكتب التنفيذي الوطني الرئيس السابق لشركة كونكت إنترناشيونال فؤاد قاديش، بحضور القائم بأعمال سفارة الجمهورية التونسية لدى مملكة البحرين سامي السايح وعدد من أعضاء الجمعية والمستثمرين في الجمهورية التونسية.
وتتضمن الاتفاقية إنشاء مجلس أعمال بحريني تونسي مشترك، يعقد اجتماعاته بشكل دوري مرة واحدة سنويا، مع التناوب في الاستضافة بين البلدين، مما يساهم في تعزيز التواصل المؤسسي بين رجال الأعمال ويدعم بناء شراكات اقتصادية مستدامة.
وأكد الطرفان أن الاتفاقية تتضمن أيضًا تعزيز تبادل الخبرات والتجارب، وتنفيذ برامج التدريب والتأهيل، التي تساهم في تطوير الكفاءات البشرية وبناء القدرات المؤسسية، وفقًا للقوانين والتشريعات المعمول بها في مملكة البحرين والجمهورية التونسية.
وأكد أحمد بن هندي أن الجمعية تعمل بالتعاون مع الجانب التونسي على تشجيع رجال الأعمال والتجار في البلدين على عقد لقاءات مباشرة سواء في البحرين أو تونس، بالإضافة إلى الإعداد لتجهيز الوفود البحرينية المهتمة بالعمل مع السوق التونسي، واستقبال الوفود التونسية خلال المرحلة المقبلة، مع التركيز على القطاعات المتفق عليها والتوسع لاحقاً في مجالات أخرى.
وفيما يتعلق بالنقل الجوي، أشار إلى أن هناك مباحثات مستمرة مع الجهات المعنية، موضحا أن هناك مباحثات مع طيران الخليج لبحث إمكانية فتح خط طيران مباشر بين البحرين وتونس.
وأضاف: “إن توقيع الاتفاقية يعكس حرص جمعية رجال الأعمال البحرينيين على تعزيز التعاون الاقتصادي مع الجمهورية التونسية، مشيراً إلى أن إنشاء مجلس الأعمال المشترك سيمثل منصة فعالة لتوسيع مجالات التعاون، وفتح أسواق جديدة أمام القطاع الخاص، ودعم مبادرات الاستثمار المشترك”.
وأكد أن هذه الاتفاقية تمثل عاملاً أساسياً لزيادة حجم التبادل التجاري بين البلدين، معرباً عن تفاؤله بتحقيق نتائج ملموسة في المرحلة المقبلة، بما يعزز التعاون الاقتصادي ويرفعه إلى مستوى العلاقات الأخوية بين مملكة البحرين والجمهورية التونسية.
وقال سامي السايح إن هذه المبادرة جاءت بناء على اقتراح السفارة التونسية انطلاقا من الحرص على تطوير التعاون الاقتصادي وربط أواصر الأخوة بين الشعبين. وأوضح أن الاتفاقية لاقت ترحيبا وتجاوبا كاملا من قبل الجانبين التونسي والبحريني، مؤكدا أن أبرز بنود الاتفاقية هي إنشاء مجلس أعمال مشترك يعقد اجتماعاته بالتناوب بين البلدين، مع تنظيم وفود سنوية لرجال الأعمال، بما يضع الأساس لتعاون اقتصادي فعلي يواكب مستوى العلاقات الأخوية المتميزة بين تونس. والبحرين.
وأوضح السايح أن الصناعة الغذائية تمثل أحد أهم محاور التعاون الممكنة، إذ تقدر قيمة الصادرات الغذائية التونسية بنحو 3 مليارات دولار سنويا، موجهة إلى أكثر من 120 سوقا حول العالم، وهو ما يعكس قدرة هذا القطاع على تلبية متطلبات الأسواق العالمية بما فيها أسواق دول الخليج.
وأشار إلى أن هذه الزيارة تأتي في إطار تعزيز التواصل المباشر بين الفاعلين الاقتصاديين واستكشاف فرص تعاون جديدة في القطاعات ذات الاهتمام المشترك.
وقال إن المؤسسات التونسية العاملة في مجال الصناعات الغذائية تحرص على تقديم منتجات عالية الجودة، ذات هوية واضحة، وتحترم المعايير الدولية، بما يسمح لها بالاندماج بسلاسة في الأسواق الخليجية، من خلال نماذج تعاون مرنة تقوم على الشراكة والاستثمار المشترك وتطوير قنوات التوزيع المستدامة.
وأوضح قاديش، أن منظمة كونكت هي اتحاد جمركي ذو بعد دولي، يعمل على تطوير العلاقات الاقتصادية والتجارية والاستثمارية مع مختلف الدول، مشيراً إلى أن هذه الشراكة تأتي في ظل التغيرات الجيوسياسية العالمية، والتي تتطلب بناء شراكات استراتيجية بين القارات، خاصة بين أفريقيا وآسيا.
وأضاف أن حجم التبادل التجاري بين تونس والبحرين عام 2025 والأعوام السابقة تراوح بين 50 و70 مليون دولار وهو رقم جيد لكنه لا يعكس الإمكانات الحقيقية للبلدين، مؤكدا أن هناك فرصا كبيرة لمضاعفتها من خلال مواجهة التحديات اللوجستية وتسهيل الإجراءات وتحسين المعايير والمواصفات الفنية.
وأشار إلى أنه تم اختيار مملكة البحرين نظرا لاستقرارها الاقتصادي والسياسي وبيئة الأعمال الجاذبة، بالإضافة إلى علاقات الصداقة التي تجمع الشعبين، معتبرا البحرين بوابة مهمة لدخول السوق الخليجية.
وأشار إلى أن التعاون سيركز في مرحلته الأولى على قطاعات الصناعات الغذائية خاصة زيت الزيتون إضافة إلى قطاع النسيج والسياحة وخاصة السياحة العلاجية لما تتمتع به تونس من كفاءات وخبرات عالية.
وقال أمين سر جمعية رجال الأعمال البحرينيين نبيل عجور إن الجمعية تتطلع إلى تنظيم معرض صناعي في الجمهورية التونسية بالتعاون مع الجانب البحريني.
وقال حسن سلمان، مستثمر سمكي في تونس: “بدأنا الاستثمار عام 2019، والحمد لله سارت الأمور بشكل أفضل مما توقعنا. تونس لديها عمالة ماهرة وأذكياء وبأسعار معقولة، كما أن لديها فرصا كثيرة في مجالي الزراعة وصيد الأسماك”.
للمزيد : تابع خليجيون 24 ، وللتواصل الاجتماعي تابعنا علي فيسبوك وتويتر
مصدر المعلومات والصور : alwatannews
