أخبار الخليج

دمج اتحادي التنس والبادل/ خطوة نوعية نحو مستقبل أكثر تنافسية

دمج اتحادي التنس والبادل/ خطوة نوعية نحو مستقبل أكثر تنافسية     

أبوظبي في 25 يناير/ وام/ شكل دمج اتحادي التنس والبادل محطة مفصلية في تاريخ اللعبتين بالإمارات، وخطوة تعكس طموحاً كبيرا لبناء منظومة رياضية متكاملة، قادرة على تحقيق الإنجازات، وتوسيع قاعدة الممارسة، وترسيخ مكانة الدولة على خارطة الرياضة العالمية، في ظل رؤية واضحة، وإدارة موحدة، وشغف متزايد لدى اللاعبين والجماهير.

ويطمح اتحاد الإمارات للتنس والبادل، بعد قرار الدمج، إلى مرحلة أكثر شمولاً وتأثيراً في مسيرة اللعبتين، مستنداً إلى رؤية إستراتيجية تهدف إلى توحيد الجهود، ورفع كفاءة العمل المؤسسي، وتعظيم الاستفادة من الموارد الفنية والبشرية.

ويتماشى قرار الدمج مع التوجهات الحديثة في الحوكمة الرياضية، إذ يتيح توحيد الأطر التنظيمية والإدارية، وتعزيز التنسيق بين اللجان الفنية، وتكامل البرامج التطويرية، بما ينعكس إيجاباً على جودة المنافسات، وكفاءة إعداد المنتخبات الوطنية، وتوسيع قاعدة الممارسين في كلا اللعبتين.

وتعد رياضة التنس من الألعاب العريقة في دولة الإمارات، إذ بدأت ممارستها المنظمة منذ عقود، وشهدت تطوراً لافتاً مع تأسيس الأندية المتخصصة، واستضافة بطولات دولية كبرى، مثل بطولة سوق دبي الحرة، ومبادلة أبوظبي للسيدات، وغيرهما، ما أسهم في ترسيخ ثقافة التنس، ورفع مستوى اللاعبين المحليين، إلى جانب إعداد كوادر تحكيمية وإدارية معتمدة دولياً.

أما رياضة البادل، فقد دخلت المشهد الرياضي الإماراتي في وقت لاحق، لكنها حققت انتشاراً استثنائياً خلال سنوات قليلة، لتصبح من أسرع الألعاب نمواً في الدولة، مستفيدة من بساطة قوانينها، وجاذبيتها لمختلف الفئات العمرية، وسهولة ممارستها في الأندية والمجمعات الرياضية.

ونجح منتخب الإمارات للبادل في تحقيق إنجاز تاريخي بحصوله على المركز الخامس في بطولة العالم 2024 التي أقيمت في الدوحة، ليكون أول منتخب عربي وآسيوي يصل إلى هذا المركز المتقدم، ويحجز بطاقة التأهل المباشر إلى بطولة العالم 2026 دون خوض التصفيات، في محطة فارقة تعكس حجم التطور الفني والاهتمام المؤسسي باللعبة.

وتشهد دولة الإمارات تنظيم عدد كبير من البطولات والمسابقات المحلية في التنس والبادل، بمشاركة عشرات الأندية ومئات اللاعبين من المواطنين والمقيمين، فيما تشير المؤشرات إلى نمو متواصل في أعداد الممارسين، خاصة في البادل، التي باتت حاضرة بقوة في الأندية الخاصة والمجمعات الرياضية.

ويعمل الاتحاد على إطلاق مبادرات تهدف إلى نشر اللعبتين في مختلف إمارات الدولة، من خلال دعم البنية التحتية، وتنظيم أيام مفتوحة، وبرامج تدريبية موجهة للناشئين والسيدات.

وبحسب مسؤولي الاتحاد، فإن الدمج لا يعني تذويب خصوصية أي من اللعبتين، بل يمثل منصة تكامل تتيح تبادل الخبرات، وتوحيد السياسات التطويرية، وتعزيز الاستثمار في البنية التحتية والكوادر الفنية.

وأكد سعيد المري، الأمين العام للاتحاد، أن المرحلة المقبلة ستشهد إعادة هيكلة للجان الفنية، وتوحيد اللوائح المالية والإدارية، إلى جانب تعزيز الشراكات مع المؤسسات التعليمية والقطاع الخاص.

وأضاف أن الاتحاد يولي اهتماماً خاصاً بالبطولات الدولية التي تستضيفها الدولة، لما لها من دور محوري في دعم اللاعبين المحليين، ومنحهم فرص الاحتكاك مع مدارس عالمية مختلفة.

وأوضح عيسى شريف المرزوقي، عضو لجنة البادل في اتحاد اللعبة، أن الدمج يعزز من قدرة الاتحاد على تنظيم اللعبة بصورة احترافية، مؤكداً أن الاستفادة من خبرات اتحاد التنس في التنظيم والتحكيم والعلاقات الدولية ستسرّع من ترسيخ البادل كلعبة تنافسية ذات بنية مؤسسية قوية.

وأشار إلى أهمية توسيع قاعدة الممارسين عبر دعم الأندية الخاصة، وتنظيم بطولات مجتمعية، وإدراج البادل ضمن برامج الرياضة المجتمعية، مع التركيز على إعداد مدربين وطنيين معتمدين.

ويعمل اتحاد الإمارات للتنس والبادل حالياً على تنفيذ خطة تطوير شاملة ترتكز على عدة محاور، أبرزها دعم المنتخبات الوطنية، وتوسيع قاعدة المشاركة، ورفع مستوى المنافسات المحلية، فيما تأتي المشاركة الخارجية للمنتخبات في مقدمة الأولويات، سواء عبر البطولات القارية أو العالمية، بما يسهم في صقل الخبرات الفنية، وتحسين التصنيف الدولي للاعبين.

للمزيد : تابع خليجيون 24 ، وللتواصل الاجتماعي تابعنا علي فيسبوك وتويتر

مصدر المعلومات والصور : wam

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى