المملكة: وزير البيئة: التزامات مبادرة الشرق الأوسط الأخضر تخطت 22 مليار شجرة


وأكد وزير البيئة والمياه والزراعة رئيس الدورة الحالية للمجلس الوزاري من أجل الشرق الأوسط الأخضرأوضح المهندس عبدالرحمن الفضلي أن إجمالي الالتزامات التي تعهدت بها الدول الأعضاء من أجل تنمية الغطاء النباتي ضمن المبادرة تجاوزت 22 مليار شجرة، مشيراً إلى أن المبادرة انتقلت فعلياً من مرحلة التأسيس إلى مرحلة التنفيذ، وذلك خلال تصريحه الصحفي عقب الاجتماع الثاني للمجلس الوزاري للمبادرة الذي عقد اليوم في مدينة جدة.
تعزيز فعالية العمل المؤسسي
وأوضح "الفضلي" ويمثل الاجتماع الوزاري الثاني نقطة تحول في مسار المبادرة، حيث تم الاتفاق على حوكمة واضحة لإدارة تنفيذ مشاريع المبادرة، بما يعزز فعالية العمل المؤسسي ويضمن تحقيق أهدافه وفق الرؤية التي أعلنها صاحب السمو الملكي الأمير محمد بن سلمان بن عبد العزيز ولي العهد رئيس مجلس الوزراء -حفظه الله- عند إطلاق المبادرة.
وأشار إلى أن الاجتماع أسفر عن مؤشرات إيجابية تعكس الثقة الدولية المتزايدة في المبادرة، موضحا أن عدد الدول الأعضاء ارتفع من 18 دولة عند إطلاق المبادرة إلى 34 دولة اليوم، بالإضافة إلى دولة مشاركة بصفة مراقب، بعد انضمام أربع دول جديدة هي: غانا وسيراليون وسريلانكا وسوريا، مؤكدا أن هذا التوسع يعكس وعيا متزايدا بأهمية المبادرة وتأثيرها البيئي والاقتصادي، مع توقع انضمام دول أخرى في المرحلة المقبلة.
وأشار إلى أن أهداف الدول المشاركة في المبادرة شهدت تطورا ملحوظا، إذ تجاوزت التزاماتها أكثر من 22 مليار شجرة، إضافة إلى استهداف استصلاح نحو 90 مليون هكتار من الأراضي، بحسب الخطط الزمنية وتختلف الأهداف بين الدول وهو ما يعكس ارتفاع مستوى الوعي البيئي بأهمية المبادرة، مؤكدا أن هذه الأهداف ستخضع للمتابعة والتقييم خلال الاجتماعات الدورية المقبلة.
وكشف أن اللقاء شهد توقيع اتفاقية مع البنك الإسلامي للتنمية لإدارة صندوق مبادرة الشرق الأوسط الأخضر، مؤكدا أن هذه الخطوة تمثل عنصرا محوريا في إدارة مشاريع المبادرة خلال المرحلة المقبلة، وتسهم في تعزيز الاستدامة المالية وضمان كفاءة تنفيذ البرامج والمشاريع البيئية.
التعاون الإقليمي لمواجهة التحديات البيئية
وشهد الاجتماع مشاركة 31 دولة إقليمية أعضاء في المبادرة، إلى جانب المملكة المتحدة بصفة مراقب، وعدد من المنظمات والمؤسسات الدولية، في خطوة تعكس توسيع نطاق المبادرة وتعزيز حضورها على المستويين الإقليمي والدولي.
وأشار إلى أن مبادرة الشرق الأوسط الأخضر توفر منصة استراتيجية لتعزيز التعاون الإقليمي لمواجهة التحديات البيئية، خاصة تدهور الأراضي والتصحر وتغير المناخ، بما يسهم في إعادة تأهيل الأراضي المتدهورة، وتنمية الغطاء النباتي، وتحسين نوعية الحياة للأجيال الحالية والمستقبلية، وتحقيق فوائد بيئية واقتصادية واجتماعية. بالنسبة للدول المشاركة.
وأوضح أن المملكة العربية السعودية شهدت تحولاً بيئياً شاملاً يجسد رؤيتها الطموحة لتحقيق الاستدامة، من خلال اعتماد الاستراتيجية الوطنية للبيئة، وإنشاء مراكز بيئية متخصصة، وإطلاق مبادرات بيئية رائدة أبرزها المبادرة السعودية الخضراء لإعادة تأهيل 40 مليون هكتار من الأراضي داخل المملكة.
وأضاف أن الجهود الوطنية ساهمت في مضاعفة مساحة المحميات الطبيعية أكثر من أربعة أضعاف لتتجاوز 18% من مساحة المملكة، بهدف الوصول إلى 30% بحلول عام 2030، وزاد معدل إعادة تدوير النفايات أكثر من ثلاثة أضعاف مقارنة بعام 2021، كما تمت زراعة أكثر من 151 مليون شجرة باستخدام مصادر المياه المتجددة، بالإضافة إلى تعزيز برامج تنمية الحياة البرية، وتحسين إدارة النفايات، ورفع الالتزام البيئي، وتطوير خدمات الأرصاد الجوية والدراسات المناخية.
وفي ختام كلمته أعرب الوزير الفضلي عن شكره للدول الأعضاء على مشاركتها في الاجتماع، معربا عن أمله في أن تساهم القرارات الصادرة عنه في تعزيز العمل المشترك لإعادة تأهيل الأراضي. يُشار إلى أن مبادرة الشرق الأوسط الأخضر انطلقت في أكتوبر 2021 خلال القمة الأولى التي عقدت في الرياض، فيما أعلنت المملكة خلال القمة الثانية للمبادرة في شرم الشيخ في نوفمبر 2022 أنها ستقدم منحة مالية لدعم المبادرة واستضافة أمانتها العامة في الرياض، بالإضافة إلى تحمل تكاليفها التشغيلية خلال السنوات العشر المقبلة.
للمزيد : تابع خليجيون 24 ، وللتواصل الاجتماعي تابعنا علي فيسبوك وتويتر



