المملكة: ”النقل“ تُنهي فوضى الحافلات الأجنبية: ”وكيل محلي“ إلزامي.. ومنع ”الكدادة“ بين المدن


وألزمت اللائحة الجديدة المنشآت الراغبة في ممارسة نشاط النقل الدولي بالحصول على ترخيص رسمي من الهيئة لمدة ثلاث سنوات، مع النص على توفير مركز رئيسي في مدينة الترخيص والملاءة المالية والفنية، بالإضافة إلى امتلاك ما لا يقل عن خمس حافلات لمزاولة النشاط سواء من خلال الملكية المباشرة أو عقود التأجير التمويلي، مع ضرورة الارتباط الكامل بالمنصة الإلكترونية للهيئة لضمان تداول البيانات في الوقت الحقيقي.
وشددت اللائحة على الجانب الإنساني باعتباره ركيزة للسلامة، إذ ألزمت مقدم الخدمة بالحصول على «بطاقة سائق محترف» لكل سائق. وتتطلب هذه البطاقة اجتياز اختبار الكفاءة المهنية، وعدم وجود سوابق جنائية، وحصول السائق على رخصة قيادة سارية المفعول ومناسبة، لضمان أعلى مستويات احتراف القيادة.
وحظرت اللائحة بشكل قاطع على مقدمي خدمات النقل الدولي، سواء كانوا محليين أو أجانب، نقل الركاب داخل مدن المملكة أو بينها، واقتصر نشاطهم على النقل من وإلى خارج المملكة فقط، منعاً للتداخل مع أنشطة النقل الداخلي وحماية السوق. محلي.
وفيما يتعلق بالناقل الأجنبي، فقد اشترطت الأنظمة وجود “وكيل محلي” مرخص داخل المملكة لتمثيل الناقل الأجنبي وإدارة أعماله، بحيث يكون هذا الوكيل مسؤولاً أمام الهيئة عن الوفاء بالالتزامات في حالة تقصير الناقل الأجنبي، على أن يكون الوكيل حاصلاً على ترخيص ساري المفعول لنشاط نقل الركاب الدولي.
وتضمن التشريع الجديد حقوقا واضحة للمسافرين، حيث ألزم الناقلين بإصدار تذاكر سفر تتضمن جميع بيانات الرحلة والمسافرين، بالإضافة إلى إصدار بيان رسمي للأمتعة. ويوضح عددها ووزنها لضمان الحفاظ عليها، مع تحديد آليات واضحة للتعامل مع المفقودات والشكاوى.
ومنحت الهيئة مفتشيها صلاحيات واسعة لرصد وضبط المخالفات، بما في ذلك إمكانية إخضاع أي حافلة لفحص فني مفاجئ على جانب الطريق بالتنسيق مع الجهات الأمنية، أو طلب فحص دوري استثنائي في حال وقوع حوادث جسيمة أو وصول عداد مسافة الحافلة إلى 250 ألف كيلومتر.
وأقرت اللائحة عقوبات رادعة على المخالفين، من بينها غرامات مالية يجب سدادها قبل مغادرة الحافلة الأجنبية أراضي المملكة، مع إعطاء أصحاب المصلحة حق التظلم أمام اللجنة المختصة خلال ثلاثين يوماً من تاريخ الإبلاغ عن المخالفة، لضمان العدالة والشفافية في تطبيق النظام.
واختتمت الهيئة لوائحها بالتأكيد على حق الدولة في استخدام حافلات النقل الدولي لمواجهة حالات الطوارئ أو الكوارث الطبيعية التي تتطلب إجلاء المتضررين، وهو ما يعكس البعد الوطني والاستراتيجي لقطاع النقل في الأزمات.


