مال و أعمال

بنوك تتواصل «رقمياً» مع جهات العمل للتأكد من شهادة الراتب

وقال مصرفيون إن البنية التحتية التقنية الحالية في الإمارات أتاحت تغيير الأساليب المعتادة لمعرفة بيانات عملاء البنوك لدى جهات عملهم، وأهمها شهادة الراتب التي تحدد عليها قيمة القرض الشخصي أو التمويل المتاح للعميل، وكذلك قيمة الاستقطاع الشهري، والتحول إلى «الوصول الرقمي» إلى هذه البيانات والمعلومات، من خلال الربط المباشر مع جهات العمل، أو اعتماد رمز «الباركود» المستخدم حالياً لاستلام شهادة راتب العميل طالب التمويل.

وأوضحوا لـ«الإمارات اليوم» أن البنوك تقوم حالياً بالتحقق «رقمياً» من جميع المعلومات المتعلقة بالعميل، في وقت توقفت المعاملات اليدوية التقليدية، سواء في إحضار شهادة الراتب، أو ما يوضح قيمة البدلات التي يمكن إضافتها إلى الراتب، أو شهادة المخالصة.

وأكدوا أن الاستعلام الائتماني عن العميل إلزامي من قبل البنك المركزي، على جميع البنوك، قبل الموافقة على أي تمويل مطلوب، لافتين إلى أن هناك ممارسات سلبية في السابق، أوجدت مجموعة من العملاء حصلوا فعلياً على تمويل يفوق 20 ضعف رواتبهم، ما أدى إلى زيادة الاستقطاع الشهري من رواتبهم إلى 50%، وبالتالي تطور الأمر إلى انتكاسات ودعاوى قضائية.

يذكر أن عدة حالات نشرتها «الإمارات اليوم»، مؤخراً، كشفت عن قيام البنوك بمنح تمويلات لعملاء تزيد على 20 ضعف الراتب، ما أدى إلى خسارة هذه البنوك حالات ومبالغ التمويل، نتيجة عدم اليقين بشأن الجدارة الائتمانية للعميل وقدرته على السداد، ومنحه تمويلاً أكثر مما يستحق، بالمخالفة للأنظمة والقوانين المعمول بها.

القنوات الرقمية

وفي التفاصيل، قال المصرفي تامر أبو بكر لـ«الإمارات اليوم»: «تعتمد البنوك حالياً على القنوات الرقمية للوصول إلى معلومات العميل سواء أوراقه الثبوتية أو شهادة الراتب أو قيم البدلات التي يتقاضاها وتصرف من دخله الشهري، إضافة إلى شهادة المخالصة في حال تحويل حسابه البنكي من بنك إلى آخر».

وعرض أبو بكر آلية التحقق من بيانات العميل سابقاً وفي الوقت الحاضر، قائلاً: “في السابق كان العميل يحضر شهادة الراتب بنفسه، أو عبر بريده الإلكتروني الشخصي، وكذلك ما يثبت حصوله على مخصصات مالية سواء للسكن أو التعليم، أما حالياً البنوك نفسها تتحقق من صحة هذه المستندات من خلال التواصل المباشر مع أصحاب العمل، أو اعتماد الباركود، أو الارتباط مع الشركات والجهات الكبرى، وذلك لتسهيل الوصول إلى بيانات العميل مباشرة، والتأكد من صحتها”. الدقة.”

وتابع أبو بكر: «البنوك ملزمة بإجراء الاستعلامات الائتمانية، وفقاً لتعليمات مصرف الإمارات المركزي، قبل الموافقة على طلبات التمويل، لكن هناك ممارسات سلبية حدثت في السابق، أدت إلى ظهور تمويل يتجاوز 20 ضعف الراتب، مما أدى إلى خصم أكثر من 50% من الراتب، وبالتالي حدثت تعثرات مالية للعملاء الذين حصلوا على كل التمويل، وتطوروا إلى قضايا أمام المحاكم».

دخل إضافي

من جانبه، قال مصرفي فضل عدم الكشف عن هويته: “في السابق، تم اعتماد بدلات عقود السكن كدخل إضافي للعميل، وبالتالي ارتفعت قيمة التمويل المسموح به. وكذلك الأمر بالنسبة لعلاوات التعليم أو تذاكر السفر، وغيرها من البدلات التي لم تدقق فيها بعض البنوك بشكل كاف، مما أدى إلى تقديم تمويل يفوق المبلغ المسموح به، وبالتالي ظهرت حالات تعثر وقضايا خسرتها البنوك في النهاية، لأنها منحت العميل تمويلا يفوق قدرته على السداد”.

وأضاف: «البنوك حالياً تشترط ظهور بدل السكن أو بدل التعليم أو تذاكر السفر أو أي بدلات أخرى في كشوفات الحساب البنكي للعميل، ولا تؤخذ في الاعتبار أبداً أي مستندات يدوية يعدها العميل نفسه بخصوص هذه البدلات، حتى لو قامت جهات العميل بالدفع مباشرة لصاحب العقار الذي يستأجر منه، فيتم طلب كشف حساب للمالك يوضح أنه استلم قيمة الإيجار في حسابه البنكي»، مؤكداً أن هذه الطريقة أوقفت تماماً أي تلاعب في هذا البند.

وأكد المصرفي أن البنية التحتية التقنية في دولة الإمارات، وخاصة في القطاع المصرفي، تتيح سهولة الوصول إلى كافة المعلومات بطريقة رقمية بحتة، بعيداً عن الممارسات اليدوية التقليدية، وما تحتويه من سلبيات. لذلك، قامت البنوك الآن بالتحقق بشكل كامل من صحة البيانات وحصلت على المستندات بنفسها من خلال التواصل المباشر بين البنوك، عبر المنصات الرسمية، أو الارتباط مع أصحاب العمل، واعتماد رمز «الباركود»، وقريباً «QR»، وغيرها من الوسائل التي تنظم منح التمويل للعميل، للموافقة على قدرته على السداد.

وتابع: «للأسف ظهرت عدة حالات في بنوك تقدم تمويلاً يزيد عن الحد المسموح به، نتيجة الممارسات السلبية التي حدثت في السابق، مما دفع جميع البنوك إلى الاعتماد على الحلول الرقمية، والاستفادة من التقنيات المتاحة، لمنع تكرار مثل هذه الحالات».

العميل “الرقمي”.

وفي السياق نفسه، قالت الخبيرة المصرفية عواطف الهرمودي: «تتمتع البنوك الإماراتية بتقنيات تساعدها على إنجاز جميع المعاملات رقمياً، خاصة فيما يتعلق بالوصول الدقيق إلى معلومات العميل ومستنداته بدعم من المنصات الحكومية ومنصة البنك المركزي الرسمية».

وأضاف الهرمودي لـ«الإمارات اليوم»: «تمتلك البنوك حالياً صورة رقمية كاملة عن العميل، بدءاً من الأوراق الثبوتية الخاصة به، إلى كشوفات الحساب المصرفي، أو شهادات الراتب»، مؤكداً أن البنوك تتبادل المعلومات فيما بينها، إضافة إلى الاستعلامات الائتمانية بموافقة العميل، إضافة إلى التحقق المباشر من صحة شهادات الراتب، من خلال التواصل المباشر مع أصحاب العمل، أو الارتباط معهم.

وتوقع الهرمودي أن تشهد الفترة المقبلة استخدام رمز “QR” في العديد من الشهادات المطلوبة أبرزها شهادة راتب العميل طالب التمويل.

يُشار إلى أن رمز الاستجابة السريعة يتيح التحقق الفوري، ويعرض المزيد من المعلومات، ويتيح الوصول إلى مواقع الويب والروابط الخاصة بأطراف أخرى بسهولة من خلال كاميرا الهاتف وتطبيقاته.

. تشترط البنوك ظهور “البدلات” المختلفة في كشوف الحساب قبل إدراجها في دخل العميل.

للمزيد : تابع خليجيون 24 ، وللتواصل الاجتماعي تابعنا علي فيسبوك وتويتر

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى