فن ومشاهير

وزارة الثقافة تعلن قائمة الباحثين الحاصلين على منحة البرنامج التمويلي لتشجيع الأبحاث بمجال التراث الحديث

وزارة الثقافة تعلن قائمة الباحثين الحاصلين على منحة البرنامج التمويلي لتشجيع الأبحاث بمجال التراث الحديث     

أبوظبي في 5 فبراير/وام/ أعلنت وزارة الثقافة عن أسماء الفائزين في الدورة الأولى من منحة البرنامج التمويلي لتشجيع الأبحاث والدراسات في مجال التراث الحديث، الذي يهدف إلى دعم الأبحاث والدراسات والمشاريع الأكاديمية والإبداعية التي توثق التراث المعماري الحديث في دولة الإمارات وتعيد قراءته خلال الفترة الممتدة من ستينيات حتى ثمانينيات القرن الماضي، باعتباره ركيزة أساسية وجزءًا لا يتجزأ من الهوية الوطنية الإماراتية.

يُنفَّذ البرنامج بالشراكة مع جامعة زايد والصندوق الوطني للمسؤولية المجتمعية “مجرى”، على مدى خمسة أعوام بإجمالي دعم مالي يبلغ 800 ألف درهم، وذلك في إطار الجهود المشتركة الرامية إلى تعزيز منظومة البحث العلمي والإبداعي، وترسيخ مكانة دولة الإمارات كمنصة رائدة للبحث والتفكير النقدي والإنتاج المعرفي في مجال التراث المعماري الحديث.

وقال سعادة مبارك الناخي وكيل وزارة الثقافة: “يمثل هذا البرنامج خطوة استراتيجية لتعزيز الوعي بأهمية التراث المعماري الحديث في دولة الإمارات، ودعمًا مباشرًا للباحثين والمبدعين الذين يسهمون في حفظ ذاكرة المدن الحديثة في الدولة وتوثيقها للأجيال القادمة، وستسهم في نفس الوقت في بناء شبكة معرفية محلية ودولية، وترسخ مكانة دولة الإمارات كحاضنة للإبداع والبحث العلمي في هذا المجال الفريد”.

وأضاف سعادته: “يُجسّد الإعلان عن قائمة الباحثين الفائزين أحد أبرز المخرجات العملية السياسة الوطنية للحفاظ على التراث المعماري الحديث لدولة الإمارات العربية المتحدة التي أطلقتها الوزارة عام 2024، ويؤكد التزام الوزارة بدعم إنتاج المعرفة المتخصصة، وتوسيع دائرة التوثيق العلمي للتراث المعماري الحديث”.

ومن جانبه، أكد الدكتور مايكل ألين نائب مدير جامعة زايد للشؤون الأكاديمية، أن مشاركة جامعة زايد تعكس التزامها بتعزيز البحث العلمي متداخل التخصصات، وترسيخ ثقافة التفكير النقدي، وإنتاج المعرفة بما ينسجم مع الأولويات الوطنية للدولة.

وأضاف أن هذا التعاون يدعم البحث الأكاديمي والإبداعي، ويُسهم في ترسيخ التراث المعماري الحديث لدولة الإمارات كمجال للدراسة والتدريس والتوثيق الثقافي، إلى جانب تمكين الباحثين من إنتاج رؤى قائمة على الأدلة تسهم في دعم جهود الحفاظ على التراث، وتطوير التعليم، وإثراء الخطاب الحضري المستقبلي.

وقال محمد القاسم مدير إدارة الشؤون الاستراتيجية والرعاية في الصندوق الوطني للمسؤولية المجتمعية: “إن دعم “مجرى” لهذا البرنامج يأتي في إطار التزامنا بدورنا كمُمكّن وطني يوجّه موارد المسؤولية المجتمعية نحو مبادرات بحثية وثقافية ذات أثر مستدام.. فالتراث المعماري الحديث يشكّل جزءًا أصيلًا من الذاكرة الوطنية، وتوثيقه يسهم في صون الهوية وتعزيز المعرفة.. ونؤمن في مجرى بأن تمكين الباحثين والمؤسسات الأكاديمية يُعد مسارًا محوريًا لتعزيز الابتكار وبناء منظومة معرفية متكاملة، إذ تمثل هذه المبادرة نموذجًا للشراكات الوطنية الهادفة التي تنسجم مع توجهات الدولة وتُترجم المسؤولية المجتمعية إلى أثر ملموس يخدم المجتمع والأجيال القادمة”.

وضمت قائمة الفائزين مشاريع نوعية تناولت موضوعات متعددة، من أبرزها “ما وراء الواجهة” للباحث عمر درويش، الذي يستقصي كيفية استجابة العمارة بدولة الإمارات في أواخر القرن العشرين للظروف الثقافية والبيئية والاجتماعية، و”إرث الخرسانة الجاهزة” للدكتور باسم محمد والدكتورة ناهد شاقوف، لدراسة تطور استخدام الخرسانة في البناء الحديث بالدولة، و”خيوط المدينة ” للباحثة شارلي كولهاس، الذي يستكشف تفعيل الذاكرة المعمارية لمدينة دبي في منتصف القرن العشرين من خلال تصميم الأزياء، و”أشكال النية” للدكتور روبيرتو فابري، الذي يتناول الإرث المنسي للمعماري العراقي رفعت الجادرجي، أحد أبرز المعماريين الحداثيين في الشرق الأوسط، و”الإيقاعات التربوية” للأكاديمية عزة أبو علم والباحثة نور نضال، حول التبادل المعماري والثقافي بين الكويت ودولة الإمارات خلال الفترة من خمسينيات إلى تسعينيات القرن العشرين، و”تطلعات مشتركة” للباحثة أمينة رجب وسلمى غربي وإمنا تويتي، التي تسلط الضوء على التبادل المعماري بين تونس ودولة الإمارات خلال النصف الثاني من القرن العشرين، و”بناء الدولة” لإيرين باسينا و د. أيمن فتحي عاشور ود. وائل علي رشدان، حول تأثير التبادل المعماري بين الكويت ودولة الإمارات في أواخر القرن العشرين على التراث الحداثي والهوية الوطنية باستخدام مكاتب البريد الاتحادية كدراسات حالة، بالإضافة إلى “الملحق” للباحث عامر مدحون، الذي يدرس عمارة “الملحق” كمكون معماري–اجتماعي أصيل في المنازل الإماراتية ، و”رصد الحداثة” للدكتورة خولة الكعبي، التي تسلط الضوء على التراث المعماري الحداثي في أبوظبي خلال الفترة من 1960 إلى 1990، و”شوارع الذاكرة” للدكتورة داليا حافظ، التي تتناول إعادة تأهيل أحياء التراث الحديث في دبي، و”الحداثة اليومية” للباحثة غاياتري راجيندران، التي توثق التراث الثقافي والحضري لحي الكرامة بدبي، و”التراث الإماراتي الحديث” للدكتورة هلا أصلان، التي تعيد صياغة مفهوم الأسواق كـتراث حي.

كما ضمت قائمة الفائزين “خطوط على الرمال” للباحثة فالنتينا ميرتشيفا، حول تأثير المعمارين البلغاريين في أبوظبي، و”الحداثات البريدية” للدكتور مجدي فالح والدكتور أحمد سكر والبروفيسورة ثريا سنوسي والدكتور عمر جواد والدكتور ماجد موسى، الذي يوثق التراث المدني المرتبط بالذاكرة المجتمعية في الإمارات، و”سجلات الغائب” للباحثات آية الخطيب ورند طيفور و زكية العمري، الذي يستكشف الطبقات المتلاشية لذاكرة أبوظبي الحضرية على طول شارع واحد، و”ملامح الثقافة المحلية في التراث العمراني الحديث بدولة الإمارات” للباحث سلطان الحمادي، حول تأثير الثقافة المحلية على شكل ومضمون التراث الحديث، و”الرويس” للباحث راشد الملا وسالم السويدي، حول أهمية المدن الصغيرة ودورها في تاريخ الإمارات الصناعي وتخطيطها المستقبلي، و”الإمارات الحديثة الرقمية” للدكتور سركان غوناي، الذي يتناول ربط حفظ التراث بالطرق الرقمية المبتكرة، و”النسيج الخفي” للدكتورة هديل النجار، التي توثق دور المرأة الإماراتية في الفضاءات الحضرية الحديثة لإمارة أم القيوين، و”خرائط المواد” للباحثات نُهيلة الحميري ومريم بن بشر وسلمى هاني علي، حول تطور الأنماط المعمارية الحداثية في الإمارات، و”التراث الصناعي في دبي” للباحثة آسيا أنور، التي توثق المعالم الصناعية في دبي.

الجدير بالذكر أن هذه المبادرة تأتي ضمن جهود وزارة الثقافة المتواصلة لحفظ التراث المعماري الحديث وتوثيقه، وتعزيز حضوره في المشهد الثقافي والبحثي محليًا وعالميًا.

للمزيد : تابع خليجيون 24 ، وللتواصل الاجتماعي تابعنا علي فيسبوك وتويتر

مصدر المعلومات والصور : wam

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى