تقارير

«الإمارات للإفتاء الشرعي» يحدد مقادير وقيم زكاة الفطر والكفّارات وفدية الصيام ووجبة إفطار الصائم

أصدر مجلس الإمارات للفتوى الشرعية فتوى عامة بتحديد مقدار وقيم زكاة الفطر والكفارات وفدية الصيام وإفطار الصائم لعام 1447هـ، 2026م.

وقد تم تحديد هذه المبالغ في تدوينة على حساب المجلس على منصة “X” على النحو التالي:

أولاً:

واعتمد المجلس في تحديد المبالغ والقيم على دراسة ميدانية متخصصة بالتعاون مع وزارة الاقتصاد والسياحة، شملت زيارة الأسواق ومنافذ البيع وموردي السلع الغذائية، ومراقبة أسعار المواد الأساسية المتداولة، وتحديد مستويات التكلفة الفعلية في مختلف إمارات الدولة، بما يضمن دقة التقدير، ويراعي مصلحة المتبرع والمستفيد، ويوحد المبالغ بين الجهات والمؤسسات الخيرية.

ثانيًا:

وحدد المجلس مقدار زكاة الفطر بـ 2.5 كيلو من الأرز لكل شخص، أو قيمتها نقداً: 25 درهماً. كما جاء في فدية صيام العاجز عن الصيام إطعام مسكين مقداره 3250 كيلو جرامًا من القمح أو قيمته نقدًا: 20 درهمًا عن كل يوم. وحددت قيمة الإطعام في الكفارات بمثل المقدار لمسكين واحد، بحيث يكون مجموع كفارة إفطار يوم واحد من رمضان أو الظهار: 1200 درهم، موزعة على 60 مسكيناً، لكل مسكين 20 درهماً، في حين بلغت قيمة كفارة اليمين 200 درهم، موزعة على 10 مساكين. أما فدية الممنوع من الحج أو العمرة، فقد بلغت 120 درهماً، موزعة على 6 فقراء، فيما تم تحديد الحد الأدنى لقيمة إفطار الصائم بـ 20 درهماً للوجبة الواحدة.

ثالث:

توقيت إخراج زكاة الفطر: الأفضل إخراج زكاة الفطر بعد فجر يوم العيد، مع مراعاة مقاصد الشرع في إغناء الفقراء يوم العيد. كما يجوز إعطاؤها للمحتاجين بدفعها أول الشهر خوفا من تراكمها في الجمعيات الخيرية إذا تأخرت إلى صباح يوم العيد. ويجوز أيضًا إخراجها عن كامل يوم عيد الفطر قبل غروب الشمس، وبعد ذلك: عملها وفاء وليس أداء، ولا يجوز التساهل في تأخيرها من الأفراد أو الجمعيات الخيرية عن وقت الأداء إلا لضرورة.

رابعا:

وجواز إخراج زكاة الفطر نقداً يستدل به من الأدلة الشرعية الآتية:

1: ما قاله معاذ رضي الله عنه لأهل اليمن: «ائتوني بقطعة من ثوب خاص، أو ثوب، تصدقوا به بدل الشعير والذرة، هو أهون لكم وأفضل لأصحاب النبي صلى الله عليه وسلم بالمدينة». ففعل معاذ ذلك وعلمه رسول الله صلى الله عليه وسلم. فأجازه، ولذلك: يعتبر هذا الحديث إسنادا عن رسول الله صلى الله عليه وسلم.

2. قول أبي إسحاق السبيعي وهو أحد أئمة التابعين: (قبضتهم يتصدقون بدراهم رمضان قيمة الطعام)، ونقل هذا عن جميع من أدركهم من الصحابة والتابعين.

3. روى وكيع عن قرة بن خالد السدوسي أنه قال: (وصلنا كتاب عمر بن عبد العزيز في زكاة الفطر لكل إنسان نصف صاع، أو قيمتها نصف درهم)، فخصم القيمة ثابت عن رسول الله صلى الله عليه وسلم، وكان من عمل الصحابة والتابعين من بعده.

وعليه: فالأمر في إخراج زكاة الفطر طعاماً أو نقداً واسع. فمن أدى المبلغ الموجب فقد أصاب، ومن دفع القيمة فقد أدى ما عليه وكفى. وفي عصرنا هذا قد يكون من الأفضل دفع القيمة إذا كانت مصلحة المستفيدين تقتضي ذلك.

خامسا:

وأكد المجلس أن توحيد المبالغ والقيم يسهم في تعزيز كفاءة العمل الخيري وتنظيم جهود المؤسسات والجمعيات، ويسهل على الأفراد أداء زكاتهم وكفاراتهم بطريقة واضحة ومنضبطة.

سادسا:

ودعا المجلس أفراد المجتمع إلى صرف الزكاة والكفارات والفدية من خلال الجهات المختصة والمعتمدة في الدولة، وهي: صندوق الزكاة التابع للهيئة العامة للشؤون الإسلامية والأوقاف والزكاة، وهيئة الهلال الأحمر الإماراتي، والمراكز والجمعيات الخيرية المعتمدة.

واختتم المجلس فتواه بالدعاء إلى الله عز وجل أن يجعل شهر رمضان موسم خير وعطاء وبركة، وأن يديم على دولة الإمارات أمنها واستقرارها وازدهارها، وأن يقبل زكاتهم من أهل الزكاة والمباركة في أموالهم. والحمد لله رب العالمين.

للمزيد : تابع خليجيون 24 ، وللتواصل الاجتماعي تابعنا علي فيسبوك وتويتر

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى