ندوة بالشارقة: رؤوس الأموال الخيرية تفوق تريليون دولار سنوياً

ندوة بالشارقة: رؤوس الأموال الخيرية تفوق تريليون دولار سنوياً
الشارقة في 25 فبراير / وام / كشفت ندوة لمجمع الشارقة للبحوث والتكنولوجيا والابتكار عن أن منظومة العمل الخيري العالمية تشهد اليوم تحولاتٍ جذرية حيث باتت رؤوس الأموال الخيرية تفوق تريليون دولار سنوياً ما يفوق ثلاثة أضعاف المعونات الإنسانية والتنموية في العالم .
وقالت إن نسبةً متزايدةً من رؤوس الأموال هذه أصبحت تخرج من قالب العطاء التقليدي وتتجه أكثر نحو الاستثمارات الاستراتيجية في الأبحاث والعلوم والابتكار.
جاء ذلك خلال الندوةِ الافتراضيةِ التي نظَّمها المجمع اليوم بمشاركةٍ سعادة بدر جعفر المبعوث الخاص لوزير الخارجية لشؤون الأعمال والأعمال الخيرية وسعادة حسين المحمودي الرئيس التنفيذي للمجمع.
وقال بدر جعفر إن العملُ الخيري في أفضل حالاته ليس مجردَ استجابةٍ للأزمات بل أداةً لتشكيل أنظمةٍ متكاملةٍ تحول دونها فالعطاء المؤثر لا يكون مؤقتاً ورجعياً بل استباقياً ومتجدداً.
و أشار إلى حجم العطاء في الشرق الأوسط والتحولات الجذرية التي تشهدها المنظومة الخيرية لا سيما مع وصول المنح والتبرعات وأموال الزكاة في المنطقة إلى مستويات عالية تتراوح بين 400 مليار وتريليون دولار سنوياً فيما يقدر العطاء الخاص في الخليج تحديداً بنحو 210 مليارات دولار سنوياً .
وأوضح بدر جعفر أن ما يتغيرُ في الحقيقةِ ليست روحُ العطاءِ بحد ذاتها بل البنية التحتية للأعمال الخيرية وأهدافها الاستراتيجية إذ باتت رؤوس الأموال توجه أكثر فأكثر نحو تنمية التعليم والرعاية الصحية والتكنولوجيا والحلول المناخية وأصبح المانح أكثر وعياً وانخراطاً وحرصاً على متابعة مسار منحه وتأثيرها ومدى استدامتها.
ووصف جعفر النهجَ الذي تعتمده دولة الإمارات “بالمنصة المتكاملة” موضحاً أنه نفس النموذج الذي قاد الدولة إلى قمم النجاح في مجالات الطاقة المتجددة والفضاء والخدمات اللوجيستية في المجال الإنساني والطيران وتطبقه أيضاً على الأعمال الخيرية والابتكارز
وقال : في العديد من مناطق العالم ما زال العمل الخيري والابتكار مجالَا منفصلَا على خلاف دولة الإمارات التي تحرص على دمجهما وتكاملهما لتعظيم أثرهما ولعل ذلك بسبب التمسُّك الأصيل للمجتمع الإماراتي بثقافة الكرم والعطاء وإقبال الدولة الشديد على دعم الابتكار وتبنيه.
من جانبه قال سعادة حسين المحمودي الرئيس التنفيذي لمجمع الشارقة للبحوث والتكنولوجيا والابتكار: يشهد العالم تغيرات جليّة في دور الأعمال الخيرية مع تحولّها من نماذج العطاء التقليدية إلى الاستثمارات الاستراتيجية الطويلة الأمد في المعرفة والبحث العلمي والابتكار وفي مجمع الشارقة للبحوث والتكنولوجيا والبتكار نؤمن أن تخصيص الأموال الخيرية للمنظومات الابتكارية هو نهجٌ فعال لتحقيق قيم اجتماعية واقتصادية مستدامة و توجه عَملَنا رؤيةٌ واضحة تسعى إلى سد الثغرة بين البحث العلمي والتطبيق العملي وإلى بناء بيئة متكاملة تجمع الشركات الناشئة والجامعات والمستثمرين والمؤسسات الخيرية وتملك المحركات والمحفزات اللازمة لتسريع الأبحاث وترجمتها إلى حلول ملموسة قابلة للتوسع.
وأضاف : من خلال منصاتنا البحثية وبرامج دعم الجهود الابتكارية والريادية نُرسي ركائز راسخة لنمو شراكات دولية ناجعة ومبادرات خيرية مخصصة تعزز استقطاب المنطقة للموارد المعرفية و هدفنا أن نجعل من مجمعنا نموذجاً إقليمياً رائداً يجسد القوة العظيمة التي تنشأ من اجتماع العمل الخيري والابتكار لخلق قيم مستدامة ودعم اقتصاد المستقبل وخدمة المجتمع بكامل أطيافه.
وحدد جعفر ثلاثة معايير على المؤسسات الخيرية العالمية تحرّيها واستيفاءها عند توزيع رؤوس الأموال: وضوح الغاية ومصداقية أطر الحوكمة ومدى اتصال المنظومة المستفيدة مُبَيناً أن مجمع الشارقة للبحوث والتكنولوجيا والابتكار منصةٌ مُتمكّنة تجتمع عندها هذه المكونات الثلاث وسط منظومة ابتكارية واسعة وتستند إلى البنية التحتية المعرفية لإمارة الشارقة التي تستند إلى الأبحاث والثقافة والمعرفة.
وأشار في حديثه إلى الأدوار الفعّالة التي يؤديها العمل الخيري في إطار منظومات الابتكار كالتمويل المبكر لتطبيق الأبحاث وتنمية المهارات بتوفير المنح والزمالات ودعم الابتكارات المكرسة لمعالجة التحديات وتوفير رأس المال المرن الذي يخفف من المخاطر المصاحبة للحلول الجديدة قبل بلوغها المستويات التجارية.
و قال بدر جعفر: ليس الهدف الحقيقي من العطاء تمويل مشاريع منفصلة فحسب بل تأسيس منظومات حيوية ومتطورة تكون بيئة مواتية لنمو الأفكار وتكوين الشراكات عبر القطاعات والحدود وترجمة الابتكار لنتائج حقيقية ملموسة تعود بالنفع على مجتمعات العالم.
بتل
للمزيد : تابع خليجيون 24 ، وللتواصل الاجتماعي تابعنا علي فيسبوك وتويتر
مصدر المعلومات والصور : wam




