قرية قدفع بالفجيرة تنال شهادة الاعتراف الدولي من “الفاو”

حصلت قرية قدفع في إمارة الفجيرة على شهادة الاعتراف الدولي ضمن مبادرة منظمة الأغذية والزراعة للأمم المتحدة لتكريم القرى للانضمام إلى شبكة متحف ومنتدى الأغذية والزراعة “FAO MuNe”، تقديراً لجهود الدولة في الحفاظ على التراث الطبيعي والتنوع البيولوجي، والحفاظ على التقاليد الغذائية، وربط الثقافة الغذائية والتراث الريفي بالتعليم والضيافة والسياحة، وتعزيز التنمية الريفية من خلال حلول علمية ورقمية مبتكرة.
وأكد صاحب السمو الشيخ حمد بن محمد الشرقي، عضو المجلس الأعلى حاكم الفجيرة، أن هذا الاعتراف الدولي يأتي تتويجاً لجهود دولة الإمارات وسياساتها الرشيدة ومبادراتها ومشاريعها التنموية الفعالة الهادفة إلى تحقيق التنمية الشاملة والمستدامة التي تمتد آثارها الإيجابية إلى مختلف مناطق الدولة.
وأشاد سموه بالدور المحوري الذي تلعبه المؤسسات الوطنية وتكامل جهودها وتنسيقها الفعال في تنفيذ الاستراتيجيات والمبادرات التنموية بما يعكس كفاءة العمل المؤسسي ويجسد رؤية دولة الإمارات في ترسيخ التنمية المتوازنة.
وأشار سموه إلى أن إمارة الفجيرة تولي اهتماماً خاصاً بالحفاظ على القرى التراثية والبيئة الطبيعية وتمكين المجتمعات المحلية بما يسهم في تعزيز الهوية الوطنية وتحقيق التوازن بين التنمية الاقتصادية والاجتماعية والحفاظ على الموارد الطبيعية للأجيال القادمة.
وقالت وزيرة التغير المناخي والبيئة الدكتورة آمنة بنت عبدالله الضحاك، إن انضمام قرية قدفع إلى شبكة “فاو MuNe” وحصولها على شهادة الاعتراف الدولية يعكس التزام دولة الإمارات بدعم النظم الزراعية والغذائية المستدامة وحماية التنوع البيولوجي والحفاظ على التراث الغذائي والمعرفة المحلية، مؤكدة أن هذا الإنجاز ينسجم مع الاستراتيجية الوطنية للأمن الغذائي ويعزز دور القرى الإماراتية كنماذج تنموية مبتكرة تعتمد على الاستدامة البيئية والاقتصادية.
وقال الأمين العام لمجلس الإمارات للتنمية المتوازنة، محمد الكعبي، إن هذا الإنجاز يأتي ثمرة جهود وطنية متكاملة تهدف إلى تنمية المناطق الريفية والقرى الإماراتية وتمكينها اقتصادياً واجتماعياً، مشيراً إلى أن المجلس يعمل على تنفيذ مبادرات نوعية تساهم في تحسين جودة الحياة، ودعم الأنشطة المحلية، وتحويل القرى إلى مناطق جذب سياحية وثقافية تعتمد على الابتكار مع الحفاظ على خصوصيتها التراثية.
تعتبر قدفع من القرى القديمة في إمارة الفجيرة، حيث تتميز بموقعها الجغرافي الذي يجمع بين البيئة الجبلية والساحلية، مما ساهم في تنوع أنماط الحياة التقليدية، خاصة في مجالات الزراعة وصيد الأسماك والحرف اليدوية.
وحافظت القرية على طابعها العمراني والتراثي وتقاليدها الغذائية المرتبطة بالمنتجات المحلية، بالإضافة إلى الممارسات الزراعية التي تعكس انسجام الإنسان مع البيئة، مما يجعلها نموذجاً للتوازن بين الحفاظ على الموارد الطبيعية وتحقيق التنمية.
وشهدت القرية في السنوات الأخيرة جهوداً تنموية شملت تحسين البنية التحتية، ودعم المبادرات المجتمعية، وتوظيف التقنيات الحديثة لتوثيق التراث، وتعزيز السياحة الثقافية والبيئية، ما ساهم في إبراز قيمتها التاريخية والاقتصادية.
وتندرج شهادة الاعتراف الدولي ضمن مبادرة الاعتراف بالقرى التابعة لمنظمة الأغذية والزراعة التابعة للأمم المتحدة، والتي تهدف إلى تسليط الضوء على الدور المحوري للقرى الريفية في تعزيز النظم الزراعية والغذائية المستدامة، والحفاظ على التنوع البيولوجي، والحفاظ على التراث الغذائي والمعرفة المحلية، ودعم التحول الريفي الشامل.
ويجسد هذا الاعتراف الدولي انسجاماً واضحاً مع رؤية «نحن الإمارات 2031» التي تضع التنمية المستدامة وجودة الحياة وترسيخ الهوية الوطنية وتمكين المجتمعات في قلب أولوياتها، إضافة إلى تعزيز اقتصاد المعرفة والابتكار.
كما يعكس الإنجاز التوجه الوطني نحو التنمية المتوازنة والشاملة التي تضمن استدامة الموارد الطبيعية، وتدعم المجتمعات المحلية، وتربط التراث الثقافي والغذائي بمسارات التنمية الاقتصادية والسياحية، بما يعزز مكانة الإمارات كنموذج عالمي في التنمية الريفية الذكية ويخدم أهداف المئوية المقبلة.
للمزيد : تابع خليجيون 24 ، وللتواصل الاجتماعي تابعنا علي فيسبوك وتويتر




