الحرب ترفع المخاطر.. هل يدخل العالم مرحلة جديدة من أزمة النفط؟


بعث الرؤساء التنفيذيون لأكبر شركات النفط والغاز في العالم رسائل مثيرة للقلق هذا الأسبوع حول تأثير الحرب الإيرانية على إمدادات الطاقة وتداعياتها طويلة المدى على الاقتصاد العالمي. وارتفع الخام الأمريكي بنسبة 49% ليصل إلى 99.64" الهدف="_فارغ"للبرميل منذ الهجوم الأمريكي الإسرائيلي على إيران في 28 فبراير. أما أسعار خام برنت فقد قفزت بأكثر من 55% لتصل إلى 112.57 دولار للبرميل.
رسائل مثيرة للقلق
واجتمع المسؤولون التنفيذيون في هيوستن بولاية تكساس لحضور مؤتمر الطاقة السنوي. "سيراويك" تنظمه المؤسسة "ستاندرد آند بورز العالمية" لتقييم وضع الحرب، محذراً من أن السوق لا تعكس مدى انقطاع إمدادات النفط والغاز.
تحذير من استنزاف الاحتياطيات
قال ريان لانس، الرئيس التنفيذي لشركة "كونوكو فيليبس"وسيؤدي إغلاق مضيق هرمز وتقييد ما بين 8 و10 ملايين برميل يوميا من النفط الخام، بالإضافة إلى نحو 20% من سوق الغاز الطبيعي المسال، إلى خلق "تداعيات كبيرة" على السوق العالمية.
وأضاف لانس أن شركته تتواصل مع إدارة ترامب لتوفير الحماية العسكرية للأصول النفطية الأمريكية، حيث تستثمر شركة كونوكو مئات الملايين من الدولارات في أكبر مجمع للغاز المسال في العالم، والذي تعرض لضربات بطائرات بدون طيار. وأوضح أن الشركة اضطرت إلى إجلاء عدد من موظفيها غير الأساسيين خلال الأسبوعين الماضيين.
إغلاق مضيق هرمز يقوض سلاسل التوريد
من جانبه، قال الشيخ نواف الصباح الرئيس التنفيذي لمؤسسة البترول الكويتية، إن إيران فرضت فعليا حصارا اقتصاديا على منتجي النفط من خلال إغلاقها مضيق هرمزمضيفا: "وهذا ليس هجوما على الخليج فحسب، بل هجوم يستنزف الاقتصاد العالمي". وحذرت الصباح من أن الحرب ستكون لها "تداعيات متتابعة" على الاقتصاد العالمي.
وتابع الصباح: "ولا تقتصر تكاليف هذه الحرب على الحدود الجغرافية في هذه المنطقة، بل تمتد إلى سلسلة التوريد بأكملها"
عدم اليقين في السوق
يعتقد مايك ويرث، الرئيس التنفيذي لشركة شيفرون، أن المعروض المادي من النفط أقل بكثير مما تشير إليه أسعار العقود الآجلة. وأضاف أن السوق يتفاعل وفقا لذلك "معلومات نادرة" و"المفاهيم الخاطئة"
قال ويرث: "هناك آثار ملموسة وواضحة لإغلاق مضيق هرمز، تموج في جميع أنحاء العالم وعبر النظام، ولا أعتقد أنها مسعرة بالكامل في العقود الآجلة للنفط.".
الرئيس التنفيذي ل "كونوكو فيليبس": "ومن المرجح أن يرتفع الحد الأدنى لسعر النفط"مع الإشارة إلى أنه من غير المرجح أن تنخفض الأسعار إلى مستويات ما قبل الحرب في أي وقت قريب، على الرغم من تطمينات إدارة ترامب."
أسعار المستهلك
وكشف باتريك بويان، الرئيس التنفيذي لشركة توتال إنرجي، أن أسعار وقود الطائرات قفزت إلى 200 دولار للبرميل، ووقود الديزل إلى 160 دولاراً للبرميل، نتيجة الحرب. وأشار إلى أن الصين فرضت حظرا على صادرات المنتجات النفطية، وبدأت تايلاند تقنين توزيع البنزين. وأضاف بويان أن "بدأت الأزمة بالفعل تؤثر على العملاء"معبراً عن أمله في ألا تطول الحرب وإلا فإن العواقب ستكون وخيمة "مثيرة للغاية".
للمزيد : تابع خليجيون 24 ، وللتواصل الاجتماعي تابعنا علي فيسبوك وتويتر


