المملكة: اختصاصي فلكي لـ «اليوم»: القمر السعودي «شمس» يفتح آفاقًا جديدة لاستكشاف الفضاء

وأشار إلى أن القمر الصناعي «شمس» رغم صغر حجمه مقارنة بالمركبات الفضائية الأكبر، يحمل قيمة علمية عالية، إذ صمم للعمل في مدار أرضي مرتفع لدراسة البيئة الفضائية المحيطة بالأرض في المناطق العليا، وهي مناطق لا تزال محاطة بالعديد من الأسئلة العلمية، ويهدف إلى جمع بيانات دقيقة تساهم في فهم ما يعرف بالطقس الفضائي وتأثيراته على الأنظمة الإلكترونية والمركبات الفضائية، إضافة إلى أطقم الرحلات المأهولة. وأشار إلى أن «شمس» يركز على رصد التغيرات في بيئة الفضاء الناتجة عن النشاط الشمسي، بما في ذلك الجسيمات المشحونة عالية الطاقة. القادمة من الشمس، والتغيرات في المجال المغناطيسي للأرض، وكذلك الإشعاعات الفضائية التي قد تؤثر بشكل مباشر على أنظمة الملاحة والاتصالات والكمبيوتر، بل وتمتد آثارها إلى صحة الإنسان في الفضاء. وأوضح أن هذه الظواهر تصبح أكثر تعقيدا كلما ابتعدنا عن الأرض، خاصة في المسارات التي ستسلكها المركبات المتوجهة إلى القمر أو في مدارات أعلى لا تغطيها الأقمار الصناعية الحالية بشكل كاف، ما يجعل للبيانات التي تقدمها “شمس” أهمية بالغة لرسم خرائط دقيقة لمستويات الإشعاع وتحديد المناطق الأكثر خطورة. وأكد أن بيانات الأقمار الصناعية ستسهم بشكل مباشر في تعزيز سلامة الرحلات الفضائية المأهولة، لافتاً إلى أن الإشعاع الفضائي لا يزال أحد أبرز التحديات التي تواجه رواد الفضاء، حيث تساعد هذه البيانات على تحسين تصميم الدروع الواقية داخل المركبات، وتحديد الأوقات الأكثر أماناً لعمليات الإطلاق أو الأنشطة خارج المركبة. كما أكد أن فهم توزيع الإشعاع والجزيئات الشمسية يفتح المجال أمام تطوير أنظمة إلكترونية أكثر مقاومة لهذه الظروف القاسية، مما يعزز موثوقية المركبات الفضائية خلال الرحلات الطويلة، ويعد خطوة أساسية نحو تحقيق الاستكشاف الآمن للقمر والمريخ. وأشار إلى أن أهمية «شمس» لا تقتصر على الفضاء، بل تمتد إلى الأرض، حيث تساهم بياناته في تحسين التنبؤ بالعواصف الشمسية، وحماية شبكات الاتصالات والإنترنت وأنظمة الملاحة من الأعطال أو التداخل، إضافة إلى دعم أنظمة الطاقة من خلال توفير إنذارات مبكرة تقلل من مخاطر الانقطاعات. وأضاف أن هذه البيانات العلمية تمثل أيضاً أساساً لتطوير التقنيات المتقدمة في مجالات الطب والطاقة والعلوم، مما يعزز قدرة الإنسان على التكيف مع البيئات القاسية سواء في الفضاء أو على الأرض. واختتم أبو زهرة تصريحه بالتأكيد على أن القيمة الحقيقية للقمر الاصطناعي “شمس” لا تكمن في حجمه، بل في دوره ضمن مهمة تاريخية مأهولة، ومساهمته في مواجهة أحد أبرز التحديات العلمية المعاصرة، وهو حماية الإنسان في الفضاء وفهم البيئة. والتي سيواجهها خلال المهام الاستكشافية المستقبلية، مشيراً إلى أن هذه المشاركة تمثل خطوة نوعية نحو تعزيز مكانة المملكة في مجال أبحاث الفضاء المتقدمة. للمزيد : تابع خليجيون 24 ، وللتواصل الاجتماعي تابعنا علي فيسبوك وتويتر
في خطوة تعكس طموح المملكة المتنامي في" الهدف="_فارغ"
قيمة علمية عالية
الاستكشاف الآمن للفضاء



