الإمارات تستعرض منجزات “عام أفضل الممارسات” لعملية “كيمبرلي” أمام الجمعية العامة للأمم المتحدة

قدم أحمد بن سليم رئيس عملية كيمبرلي، ممثلاً دولة الإمارات العربية المتحدة بصفته “الرئيس الوصي”، إحاطة رفيعة المستوى أمام الجمعية العامة للأمم المتحدة في نيويورك، استعرض خلالها أبرز إنجازات رئاسة الإمارات لعام 2025 ضمن مبادرة “عام أفضل الممارسات”.
كما تطرق إلى القرار الذي قادته الدولة بعنوان “دور الماس في تأجيج الصراعات” والذي اعتمدته الجمعية العامة للأمم المتحدة بالإجماع.
ويعكس القرار الذي شاركت في رعايته 50 دولة أبرز النتائج والقرارات التي تم التوصل إليها خلال رئاسة دولة الإمارات العربية المتحدة، بما يعزز رسالة عملية كيمبرلي الهادفة إلى إقامة تجارة عالمية للماس خالية من الصراعات.
ويجسد القرار الاعتراف الدولي بالإنجازات المحورية التي حققتها دولة الإمارات خلال رئاستها 2025، بما في ذلك إطلاق مبادرات المساعدة الفنية لدعم مجتمعات إنتاج الماس، وتعزيز أطر الحوكمة وآليات العمل، فضلاً عن إحراز تقدم ملموس في المراجعة الهيكلية لعملية كيمبرلي، مما يسهم في معالجة التحديات التي تواجه مجتمعات التعدين الحرفي المحدودة.
ورغم أن القرار غير ملزم قانونا، إلا أنه يعزز الالتزام الدولي بتعزيز تجارة الماس الخالية من النزاعات، ويؤكد في الوقت نفسه الدور القيادي المحوري الذي تلعبه دولة الإمارات في دفع عملية كيمبرلي وتعزيز تأثيرها على المستوى العالمي.
وقال أحمد بن سليم، خلال كلمته أمام الجمعية العامة للأمم المتحدة، إن مهمتنا خلال «عام أفضل الممارسات» كانت البناء على مكتسبات 2024، وتحويلها إلى تطبيقات أكثر رسوخاً وآليات عمل أكثر كفاءة، بالإضافة إلى رفع جاهزية عملية كيمبرلي استعداداً للمستقبل. وشمل ذلك تعزيز مستويات الالتزام، وترسيخ استدامة العمل المؤسسي، وضمان بقاء العملية قادرة على مواكبة المتغيرات المتسارعة في مرحلة تتجاوز فيها وتيرة التطورات في بعض الأحيان الأطر الإجرائية القائمة، مؤكدا أنه تم تحقيق تقدم ملموس وواضح على هذا المسار.
وسلط بن سليم الضوء على حزمة من المبادرات النوعية التي تم تنفيذها ضمن رئاسة الدولة لعام 2025، قائلاً: “لقد حققنا سلسلة من الإنجازات الملحوظة، حيث اعتمدنا تدابير نوعية لتعزيز المساعدة الفنية المقدمة لمجتمعات إنتاج الماس، وأحرزنا تقدماً ملموساً في المراجعة الهيكلية لعملية كيمبرلي بهدف معالجة التحديات التي تواجهها مجتمعات التعدين الحرفي المحدودة. كما عملنا على تعزيز أطر الحوكمة وآليات العمل، بما في ذلك ترتيبات القيادة و وتكريس أفضل الممارسات المتعلقة بعقد الاجتماعات، وقد ظهر التوافق الدولي على أهمية هذه القضايا من خلال الاجتماع الوزاري الذي عقد على هامش الجلسة العامة لعملية كيمبرلي في دبي، وهو أول اجتماع وزاري للعملية منذ اجتماع إنترلاكن عام 2002.
وأضاف بن سليم أنه في إطار رئاسة دولة الإمارات، حققنا تقدماً كبيراً في مسار التحول الرقمي من خلال مبادرات نوعية، بما في ذلك منصة “Verifico” وهي منصة رقمية آمنة لإصدار الشهادات، مصممة لتعزيز مستويات التتبع والكفاءة والنزاهة داخل نظام عملية كيمبرلي، كما يشكل استخدام تقنيات الذكاء الاصطناعي ركيزة أساسية في دعم وتعزيز عمل العملية في المستقبل.
وأشار إلى أن الجلسة التي عقدت في دبي بعنوان «أفضل الممارسات في عصر الذكاء الاصطناعي» مثلت نقطة تحول لهذه المناقشة، وساهمت في توقع مجالات تطبيق واعدة، موضحاً أن المسار المستقبلي هو إطلاق برامج تجريبية، وتوحيد معايير البيانات، واعتماد نهج مرحلي لدمج تقنيات الذكاء الاصطناعي في أنظمة التحقق المختلفة لنظام عملية كيمبرلي.
وأشادت عدة دول خلال مداخلاتها في الجمعية العامة للأمم المتحدة بجهود دولة الإمارات خلال رئاستها لعملية كيمبرلي بصفتها “الرئيس الوصي” لعام 2025.
وقال ممثل جمهورية زيمبابوي، بهذه المناسبة، إن بلاده تتقدم بالتهنئة لدولة الإمارات العربية المتحدة على نجاح رئاستها لعملية كيمبرلي لإصدار شهادات المنشأ بصفتها “الرئيس الوصي” لعام 2025، وعلى دورها المحوري في تسهيل المفاوضات حول مشروع القرار المعروض علينا.
وشدد على أن عملية كيمبرلي تظل مبادرة ثلاثية فريدة تجمع الحكومات وقطاع الماس والمجتمع المدني حول هدف مشترك هو منع تسرب الماس الممول للصراعات إلى سلاسل التجارة العالمية.
وأضاف أن حصر النظرة في عملية كيمبرلي في نطاق ضيق مقتصر على الماس الممول للصراع يتجاهل دورها الأوسع كمحفز للتنمية والتجارة والاستثمار، وعامل تمكين للتعاون الدولي في قطاع الصناعات الاستخراجية، إضافة إلى موقعها المحوري كمحرك للنمو الاقتصادي وحارس للاستدامة البيئية.
من جانبه، أعرب ممثل المملكة المتحدة عن شكر بلاده لدولة الإمارات العربية المتحدة على قيادتها المتميزة لعملية كيمبرلي خلال “عام أفضل الممارسات”، مشيراً إلى أن العملية حققت إنجازات بارزة منذ تأسيسها، مؤكداً الالتزام الراسخ بمواصلة دعم جهودها الرامية إلى فصل الماس عن الصراعات، والمساهمة في تعزيز السلام والأمن الدوليين، وتحسين المجتمعات.
من جانبه، أعرب ممثل الولايات المتحدة عن شكره لأعضاء الجمعية العامة على تفاعلهم البناء مع هذا القرار، معرباً عن تقدير الولايات المتحدة الخاص لدولة الإمارات العربية المتحدة لدورها الفعال في تسهيل عملها، داعياً المشاركين في عملية كيمبرلي إلى المضي قدماً على طريق إصلاحها بما يضمن الحفاظ على أهميتها وفعاليتها في ظل التطوير المستمر لسلسلة توريد الماس، بما في ذلك توسيع نطاق تعريف الماس الممول للصراعات.
تجدر الإشارة إلى أن دولة الإمارات هي الدولة العربية الأولى والوحيدة التي ترأست عام 2016 عملية كيمبرلي، وهي مجموعة دولية مكلفة بتنظيم تجارة الماس العالمية.
تأسست عملية كيمبرلي في عام 2003 من قبل الأمم المتحدة، وتضم 86 دولة تسعى إلى ضمان عدم دخول الماس الخام غير المنظم إلى سوق الماس المشروعة كوسيلة لتمويل الصراعات.
وترأست دولة الإمارات عملية كيمبرلي للمرة الثانية في تاريخها عام 2024، وتواصل قيادتها للعملية كرئيس للأمناء حتى عام 2025، بقيادة أحمد بن سليم، أول مدير تنفيذي ومدير تنفيذي لمركز دبي للسلع المتعددة.
للمزيد : تابع خليجيون 24 ، وللتواصل الاجتماعي تابعنا علي فيسبوك وتويتر




