تقارير

قيم التسامُح والتعايُشِ السِّلْمِي تتجسد في أقوال وأفعال رئيس الدولة

أكد الشيخ نهيان بن مبارك آل نهيان، وزير التسامح والتعايش، أن قيم ومبادئ التسامح والتعايش السلمي والأخوة الإنسانية في الإمارات، تتجسد على أرض الواقع، في رؤية صاحب السمو الشيخ محمد بن زايد آل نهيان، رئيس الدولة، حفظه الله، وأن سموه يؤكد دائماً على أولوية مبدأ الالتزام بمسؤولية الجميع، وأن حركة التنمية والتقدم في الدولة تتطلب بالضرورة مشاركة كل فرد مشاركة كاملة في خدمة المجتمع. والمساهمة الواعية والمثمرة في تحقيق أهداف الوطن والقدرة على العيش بسلام وأمان من خلال روح التعاون والعمل المشترك، وفهم الآخرين، واحترام احتياجاتهم، والتعود على التعامل السليم بين الجميع.

وأضاف الشيخ نهيان بن مبارك أن ذلك يرتبط بشكل مباشر بمفهوم التسامح في الإمارات، والذي لا يعني القضاء على الفوارق أو الاختلافات في الجنس أو العرق أو الدين أو الثقافة بين البشر، بل على العكس من ذلك، التعامل بشكل إيجابي مع هذه الاختلافات والاختلافات ودعم القدرة على التعايش السلمي بين الجميع من أجل تأسيس مستقبل أفضل للجميع.

وقال في كلمته بمناسبة الاحتفال باليوم العالمي للتسامح، الذي يحتفل به العالم في 16 نوفمبر من كل عام، إن الدعوات في هذا اليوم عبر مختلف المنابر ومن كل مكان، للتعايش السلمي والتسامح والأخوة الإنسانية، في حين أن الأمر أكثر تميزاً وتفرداً في الإمارات على كافة الأصعدة، لأنه جعل من التسامح والتعايش نهجاً ثابتاً، ومكوناً أصيلاً للهوية المجتمعية، وممارسة يومية يعيشها كل من يقيم على هذه الأرض الطيبة، بحيث أصبحت الإمارات نموذجاً ومثالاً إقليمياً. وعالمياً في هذا المجال.

وأضاف الشيخ نهيان بن مبارك: «ومن هنا استطاعت دولة الإمارات بقيادة صاحب السمو الشيخ محمد بن زايد آل نهيان، رئيس الدولة، حفظه الله، أن تقدم للعالم نموذجاً فريداً من التعايش السلمي والتعاون المجتمعي، واحترام حقوق الإنسان، وحرية المعتقد، وممارسة الشعائر الدينية بحرية وتقدير، حيث تعيش على أرضها أكثر من 200 جنسية في بيئة من الاحترام والتفاهم المتبادل والتعاون بين الجميع والمحبة البناءة.. مجتمع أساسه الوطن». تشابك القواسم المشتركة بين البشر في بيئة تجسد المعنى الحقيقي”. ومن أجل الأخوة الإنسانية، فإنهم يشاركون معًا في الفعاليات والمهرجانات التي تجسد التواصل الحضاري بين الثقافات، وتفتح آفاقًا واسعة للتقارب الإنساني والفكري والفني.

وأشار إلى أنه في هذا السياق تلعب وزارة التسامح والتعايش دورا محوريا في ترسيخ هذه القيم على المستوى المحلي والعالمي، من خلال برامجها ومبادراتها الرائدة التي تجسد رؤية القيادة الرشيدة في بناء مجتمع متسامح ومتعايش يرحب بالجميع، في مناخ يجسد روح الأخوة الإنسانية في أسمى معانيها.

وأكد أن رسالة وزارة التسامح والتعايش الواضحة هي في الأساس أنها وزارة لجميع المقيمين في الوطن، المواطن والمغترب، الرجل والمرأة، الشباب والمسنين، الأصحاء والمرضى، الوزارات والهيئات والشركات. المؤسسات وأصحاب الهمم والعمالة الأجنبية، بالإضافة إلى التواصل مع الأخوة والأصدقاء حول العالم، والعمل مع المنظمات الدولية المتخصصة.

وأوضح الشيخ نهيان بن مبارك أن خطة عمل الوزارة تركز على عدة مجالات، أبرزها التثقيف والتوعية المجتمعية لكافة شرائح السكان، مع التركيز بشكل خاص على الأسرة والشباب، إضافة إلى التنسيق مع كافة مؤسسات المجتمع، بهدف نشر مبادئ التسامح. والتعايش وتشجيع العاملين بالدولة على المساهمة بنجاح في تقدم المجتمع والعالم دون تطرف أو تعصب أو تطرف أو كراهية، لافتاً إلى أن الوزارة تلعب أيضاً دوراً مهماً في إنتاج ونشر المعرفة حول التسامح في الإمارات، بالإضافة إلى تنظيم الأنشطة والفعاليات المجتمعية التي تجسد مفاهيم التسامح على أرض الواقع، بالإضافة إلى تحقيق التواصل الإيجابي بين كافة الطوائف في الدولة.

وأشار إلى أبرز برامج ومبادرات وزارة التسامح والتعايش، ومنها مبادرة «حاضنة التسامح الحكومية» التي تسعى إلى جعل مؤسسات الدولة الاتحادية والمحلية نموذجاً يحتذى به في ترسيخ ثقافة التسامح في بيئات العمل، بين موظفيها ومتعامليها، وفي البيئة المحيطة بها، من خلال تعاونها مع قطاعات المجتمع الأخرى من خلال مئات البرامج التوعوية على مدار العام، ومبادرة «فرسان التسامح» التي لعبت على مدى سبع سنوات دوراً بارزاً بين كافة شرائح المجتمع. المجتمع، وخاصة الشباب؛ وركزت على إعداد قيادات مجتمعية تؤمن بقيم التسامح والتعايش والأخوة الإنسانية، وقادرة على نشرها في محيطهم المهني والمجتمعي والبيئة المحلية، بالإضافة إلى أندية التسامح في المدارس والجامعات التي عملت على تعزيز روح الحوار والانفتاح بين الطلاب على اختلاف جنسياتهم وأعراقهم وأديانهم وثقافاتهم.

وأشار الشيخ نهيان بن مبارك إلى المهرجان الوطني للتسامح والتعايش الذي تنظمه الوزارة سنويا ليكون منصة وطنية للاحتفاء بالتنوع والتعايش السلمي والتزام الجميع بمبادئ الأخوة الإنسانية التي تثري المجتمع الإماراتي، بالإضافة إلى إطلاق مبادرات دولية ومجتمعية مثل “حدائق التسامح” التي تجسد التسامح في فضاءات الحياة العامة وتعبر عن قيم التآلف والجمال الإنساني بين الشعوب والأمم من خلال رمزية تجمع أشجار العالم في مكان واحد.

وأضاف الشيخ نهيان بن مبارك آل نهيان أن الوزارة تتبنى على المستوى الدولي مبادرات رائدة مثل التحالف العالمي للتسامح، وغيرها من المبادرات التي تعمل على تعزيز التعاون بين الدول والمؤسسات حول العالم لنشر ثقافة السلام والتفاهم المشترك.

وقال: “إذا تحدثنا عن نهج الإمارات في التسامح، فالأمر يبدأ من دولة القانون التي تمثل الركيزة الأساسية لهذا التلاحم المجتمعي والتعايش السلمي بين الجميع. وتطبق القوانين بعدل ومساواة على الجميع، مواطنين ومقيمين، بما يعزز شعور الجميع بالأمن والطمأنينة والانتماء. القانون هو حامي كرامة الإنسان، وهو الضمان الحقيقي لاستمرار نهج العدالة الذي ميزت دولتنا منذ تأسيسها”.

وتابع: «يجد سكان الإمارات بيئة مثالية للعيش والاستقرار الأسري، فهي الدولة التي توفر الأمن والرخاء وفرص العيش الكريم للجميع، وتمنح كل من يعيش فيها الشعور بأنه في بيته الثاني، كما تحرص الدولة على دعم هذا الاستقرار من خلال انتشار المؤسسات التعليمية للمجتمعات في مختلف الإمارات، بما يسمح لهم بالحفاظ على لغاتهم وثقافاتهم وهوياتهم، في إطار من التفاعل الإيجابي مع منظومة القيم الإماراتية المبنية على الاحترام والمحبة والتعاون».

وفي ختام كلمته أكد الشيخ نهيان بن مبارك أن دولة الإمارات ستواصل مهمتها الحضارية القائمة على قيم الخير والعطاء والاحترام المتبادل، وأن وزارة التسامح والتعايش ستواصل العمل على تطوير المبادرات التي تجسد هذه القيم وتبرز الوجه الإنساني المشرق لدولتنا في المحافل العالمية، انطلاقاً من إيمانها بأن التسامح هو الطريق إلى الأمن والسلام والرخاء، وأن التعايش الإنساني هو أفضل طريق لمستقبل تسود فيه العدالة والاحترام المتبادل بين الشعوب.

للمزيد : تابع خليجيون 24 ، وللتواصل الاجتماعي تابعنا علي فيسبوك وتويتر

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى