أخبار الخليج

المملكة: باحثة تعيد هندسة المحاصيل.. «نظام دفاعي» يغلق أبواب المرض ويتحدى الحرارة


كشفت الدكتورة فاطمة عبد الحكيم الباحثة في علم النبات بجامعة الملك عبدالله للعلوم والتقنية “كاوست“، أعلنت عن تحقيقها نتائج بحثية متقدمة في مجال مناعة النباتات، والتي تعتبر ركيزة استراتيجية لتعزيزها الأمن الغذائي الوطني، مؤكدة أن تطوير المحاصيل الزراعية ذات المناعة الذاتية ضد الأمراض والضغوط البيئية يمثل الحل الأمثل لتقليل الاعتماد على المبيدات الكيماوية ومواجهة تحديات تسارع تغير المناخ، تتويجا لمسيرتها المهنية التي توجت بجائزة “لوريال-اليونسكو” للمرأة في مجال العلوم.

وأكدت أن الاكتشاف العلمي الجديد يتمحور حول تحديد بروتين دقيق يعمل بمثابة “المفتاح الجزيئي” داخل النبات، حيث يقوم بمهام مزدوجة وحيوية لضمان بقاء المحاصيل في الظروف.

منع تسلل البكتيريا

وأوضحت أن هذا البروتين عند استشعاره للخطر يقوم بإغلاق ثغور النبات لمنع تسلل البكتيريا المسببة للأمراض، مما يشكل خط دفاع أول فعال يحمي المحاصيل من الأوبئة الزراعية المدمرة.

ويعمل هذا الاكتشاف أيضًا بالتوازي مع بروتينات أخرى لتكوين ما يعرف بـ “حبيبات الإجهاد” التي تقلل مؤقتًا العمليات الحيوية غير الضرورية عند ارتفاع درجات الحرارة، مما يمنح النبات قدرة فائقة على التكيف مع الإجهاد الحراري الشديد.

وأكدت أن توظيف التقنيات الحيوية الحديثة، بما فيها التعديل الوراثي بناء على هذه النتائج، سيسهم بشكل مباشر في إنتاج أصناف زراعية جديدة قادرة على تحمل الجفاف ودرجات الحرارة المرتفعة السائدة في المنطقة.
"A
وأشارت إلى أن هذه التطبيقات البحثية لا تقتصر على الجانب النظري، بل تمتد إلى دعم استدامة الزراعة من خلال الحد من استنزاف الموارد المائية والمالية المستخدمة في مكافحة الآفات التقليدية.

وأشارت إلى أن الفوز بجائزة “لوريال-اليونسكو” يمثل رسالة ثقة عالمية بقدرة العقول السعودية على قيادة المشهد العلمي، واصفة التكريم بأنه مسؤولية مزدوجة لنقل المعرفة وبناء بيئة بحثية محفزة للأجيال القادمة.

الاستثمار في التعلم

واستذكر الطبيب أن بدايات فاطمة العلمية بدأت بتمثيل المملكة في المعرض الدولي “ICEF” وهي في الخامسة عشرة من عمرها، معتبراً تلك المرحلة نقطة التحول التي رسّخت لديها الإيمان بأن الشغف المبكر هو وقود الإنجازات الوطنية العظيمة.

وأشارت إلى أن تخصصها في العلوم البيئية والهندسة منحها منظوراً شاملاً يربط بين علم الأحياء والهندسة، مما مكنها من التغلب على تحديات البحث العلمي الذي يتطلب دورات طويلة وصبراً كبيراً للوصول إلى نتائج دقيقة.

وجهت رسالة للفتيات السعوديات. وفي مجالات العلوم والتكنولوجيا، دعتهم إلى الاستثمار في التعلم المستمر وعدم انتظار التشجيع الخارجي، معتبرة الثقة بالنفس أول خطوة نحو التميز.

واختتمت كلمتها بالتأكيد على أن دعم البحث العلمي لم يعد ترفا بل ضرورة وطنية ملحة، مشيرة إلى أن تمكين العلماء هو أقصر طريق لتحقيق أهداف رؤية 2030 في الوصول إلى الاكتفاء الذاتي الزراعي الآمن والمستدام.

للمزيد : تابع خليجيون 24 ، وللتواصل الاجتماعي تابعنا علي فيسبوك وتويتر

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى