الذكاء الاصطناعي يعيد تشكيل عمل محققي الشرطة

لم تعد التحديات التي تواجه أجهزة الشرطة اليوم تتمثل في نقص الأدلة، بل في “اكتظاظها”. يغرق المحققون في محيط من البيانات والتسجيلات الرقمية التي قد يستغرق فك شفرتها سنوات. ومن هنا، بدأ الذكاء الاصطناعي في إعادة رسم خريطة العمل الاستقصائي، محولاً أسابيع من البحث المضني إلى مجرد ساعات من التحليل الذكي.
المخبر الرقمي
وبحسب موقع “أكسيوس”، بعد الموجة الأولى من تقنيات الذكاء الاصطناعي التي ركزت على “الشارع” (مثل الطائرات بدون طيار وقارئات لوحات الترخيص)، بدأت “الموجة الثانية” التي تستهدف مكاتب التحقيق. الشركات الناشئة مثلإنهاء“و”عين طويلة“من خلال تزويد الشرطة بأدوات قادرة على تمشيط آلاف الساعات من مكالمات السجن، والمقابلات، ومنشورات وسائل التواصل الاجتماعي، وصور القضايا القديمة، للعثور على أدلة على الجريمة المدفونة تحت كومة البيانات.
تسريع العدالة في أنكوراج.
في مدينة أنكوراج بولاية ألاسكا، اعتمدت الشرطة أداة…إنهاءبعقد بقيمة 375.000 دولار. وقال رئيس شرطة أنكوراج، شون كيس، لموقع Axios: “هناك حالات يتم رفضها ببساطة لأننا لا نملك القدرة البشرية على التعامل معها”.
ويضيف كيس أن الذكاء الاصطناعي يساعد الآن في إعادة فتح التحقيقات في “القضايا الباردة” (جريمة أو حادثة لم يتم حلها بالكامل) وسكان ألاسكا الأصليين المفقودين، حيث تسمح التكنولوجيا للمحققين الجدد بمعالجة ملفات القضايا الضخمة التي يعود تاريخها إلى عقود مضت في غضون ساعات وليس أسابيع.
السحر التقني
تعمل هذه الأنظمة كمساعد ذكي:
النسخ: تحويل التسجيلات الصوتية والمقابلات إلى نصوص مكتوبة قابلة للبحث.
التفسير: تحليل الأدلة باللغات الأجنبية أو الأصلية وترجمتها للمحققين.
تحليل الأنماط: تقديم نظريات بديلة واقتراح المشتبه بهم بناءً على تقاطعات البيانات.
آرون زيلينجر، الرئيس التنفيذي لشركة… إنهاءووصف هذه التقنية بالقول: “نحن نقوم بإنشاء جيش من مساعدي واتسون لخدمة المحققين الذين يمثلون شيرلوك هولمز. الهدف ليس أتمتة القرار، بل تسليط الضوء على ما يغفل عنه البشر”.
مخاوف حقوق الإنسان
وعلى الرغم من هذه النجاحات، إلا أن منظمات حقوق الإنسان مثل الاتحاد الأمريكي للحريات المدنية (ACLU)اتحاد الحريات المدنية الأمريكي) علم تحذير، مع الإشارة إلى أن الاعتماد على الذكاء الاصطناعي في الإجراءات الجنائية يثير مخاوف جدية بشأن “التحيز الخوارزمي” وانتهاك الخصوصية. كما انتقدت مؤسسة الحدود الإلكترونيةEFFصعوبة معرفة الجمهور بالجهات التي تستخدم هذه التقنيات مما يعقد عملية المحاسبة القانونية.
ميزان العدالة
ولا تقتصر هذه التقنيات على المدعين العامين فقط؛ لكني دخلت شركة.”JusticeText“إن الشركة الناشئة موجودة على الإنترنت لمساعدة المحامين العامين والمدافعين عن المتهمين على تصفح تسجيلات كاميرات الشرطة بسرعة، لضمان توازن القوى في قاعة المحكمة.
ومع تزايد اعتماد الشرطة على الذكاء الاصطناعي، يظل التحدي الأكبر هو الحفاظ على “الشفافية”. وكلما زاد اعتماد العدالة على الخوارزميات، كلما تعاظمت الحاجة إلى ضمان عمل هذه الأدوات لخدمة القانون، وليس لتحل محل الضمانات الدستورية.
للمزيد : تابع خليجيون 24 ، وللتواصل الاجتماعي تابعنا علي فيسبوك وتويتر




