أخبار الخليج

فريق بحثي بـ"نيويورك أبوظبي" ينجز دراسة حول الشعاب المرجانية في سواحل الدولة

فريق بحثي بـ"نيويورك أبوظبي" ينجز دراسة حول الشعاب المرجانية في سواحل الدولة     

أبوظبي في 29 يناير /وام/ أنجز فريق من العلماء من مركز مبادلة لأبحاث مناخ وبيئة الخليج العربي “ACCESS” في جامعة نيويورك أبوظبي، بالتعاون مع هيئة البيئة – أبوظبي، وهيئة الفجيرة للبيئة، وهيئة البيئة والمحميات الطبيعية في الشارقة، دراسة بحثية على الشعاب المرجانية في سواحل دولة الإمارات، بهدف قياس قدرتها على التكيف مع ارتفاع درجات الحرارة.

ونفذ الباحثون، باستخدام أداة متقدمة تعرف باسم “نظام الإجهاد الآلي لتبييض الشعاب المرجانيّة – ACCES”، مئات الاختبارات الميدانية على الشعاب المرجانيّة؛ حيث تكشف هذه الاختبارات، التي تستغرق 18 ساعة فقط، عن مدى تحمل كل مجموعة مرجانية للحرارة، من خلال رفع حرارة المياه تدريجيا، ثم قياس أدائها الفسيولوجي.

وقال جون بيرت، أستاذ علم الأحياء والمدير المشارك لمركز مبادلة لأبحاث مناخ وبيئة الخليج العربي، إن دولة الإمارات تعد موطناً للشعاب المرجانية التي تعيش بالفعل في أحر البحار في العالم، وإن نظام الإجهاد الآلي لتبييض الشعاب المرجانية، مكن الفريق من تحديد الشعاب الأكثر تحمّلاً للحرارة واستخدامها لزراعة مشاتل شعاب مرجانيّة جديدة وفي مشاريع إعادة التأهيل في سواحل الدولة.

ويدعم هذا العمل الأهداف الوطنية الطموحة للحفاظ على البيئة البحرية، بما في ذلك هدف هيئة البيئة – أبوظبي المتمثل في إعادة زراعة أربعة ملايين وحدة من الشعاب المرجانيّة بحلول عام 2030؛ إذ يمكن للدولة، من خلال اختيار وزراعة الشعاب المرجانيّة الأكثر تحمّلاً، تعزيز فرص صمود شعابها المرجانيّة على المدى البعيد في مواجهة موجات الحرارة البحريّة، وهي ظاهرة يتزايد حدوثها.

وقالت ميثا محمد الهاملي، مديرة إدارة التنوع البيولوجي البحري لدى هيئة البيئة – أبوظبي، إن الهيئة ملتزمة بتطوير حلول علمية لحماية النظم البيئية الأكثر حيوية، وإن برنامجها الطويل الأمد لمراقبة ودراسة الشعاب المرجانيّة لعب دوراً محوريّاً في تشكيل جهود إعادة التأهيل.

وأوضحت أنه تم من خلال المسوحات المنهجية وتقييمات الإجهاد الحراريّ، تحديد مستعمرات الشعاب المرجانيّة في مياه أبوظبي الّتي أظهرت قدرة حراريّة ملحوظة ومقاومة لظواهر التبييض؛ حيث أصبحت هذه النتائج الأساس العلميّ لبرنامج إعادة تأهيل الشعاب المرجانيّة لدى الهيئة، ما يضمن تركيز جهود الاستزراع والتكاثر على أكثر الأنواع مقاومة.

من جانبها قالت سعادة أصيلة عبد اللّه المعلا، المدير العام لهيئة الفجيرة للبيئة، أن إنجاز الدراسة خطوة كبيرة نحو ضمان استمرار ازدهار الشعاب المرجانيّة، والتنوع البيئي والحماية الساحلية التي توفّرها.

بدوره قال عبد العزيز السويدي، مدير إدارة الاستدامة البحرية في هيئة البيئة والمحميات الطبيعيّة في الشارقة، إن الشعاب المرجانية تعتبر النظام البيئيّ ذو أعلى قدر من التنوع البيئي في الإمارات، وإن هذا البحث يدعم استمرار قدرتها على التحمل في المستقبل.

وتتضمن الخطوات المقبلة تنفيذ دراسات جينيّة لتحديد دوافع الاختلاف بين الشعاب المرجانيّة في مقاومة الحرارة، مع التخطيط لعمليات زراعة انتقائيّة وإنشاء مشاتل للشعاب المرجانيّة في العام المقبل.

ومن المتوقع أن يشكل نظام الإجهاد الآلي لتبييض الشعاب المرجانية أداة حاسمة في اختبار الشعاب المرجانية من حيث القدرة على التحمل، قبل استزراعها للمساعدة على إعادة تأهيل الشعاب المحلية.

للمزيد : تابع خليجيون 24 ، وللتواصل الاجتماعي تابعنا علي فيسبوك وتويتر

مصدر المعلومات والصور : wam

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى