بريطانيا تدافع عن تقاربها مع الصين.. وترامب يعتبره «خطراً جداً»
ودافع رئيس الوزراء البريطاني كير ستارمر، أمس، عن زيارته للصين باعتبارها وسيلة لإعادة بناء الثقة المتبادلة وتعزيز العلاقات التجارية مع بكين، في حين حذر الرئيس الأميركي دونالد ترامب من تقارب «خطير للغاية».
وأشاد ستارمر، في حديثه إلى دوائر الأعمال الصينية والبريطانية في بنك الصين، بالمحادثات “الودية للغاية والجيدة للغاية” التي أجراها مع الرئيس الصيني شي جين بينغ أول من أمس.
وشدد على أن هذه المحادثات أتاحت “إحراز تقدم حقيقي”، مضيفا: “هذه هي الطريقة التي نبني بها الثقة المتبادلة والاحترام المهم للغاية”.
وأثار هذا التقارب بين لندن وبكين استياء ترامب في ظل المنافسة المتصاعدة بين أكبر قوتين اقتصاديتين في العالم.
وقال الرئيس الأمريكي للصحفيين لدى وصوله لحضور العرض الافتتاحي لفيلم وثائقي عن زوجته ميلانيا: “إن القيام بذلك أمر خطير للغاية بالنسبة لهم”.
والواقع أن ستارمر، الذي زار شنغهاي أمس، قبل أن يتوجه إلى اليابان، لن يغادر الصين ومعه حزمة من العقود الكبرى والإعلانات الصاخبة. بل حصل على بعض المبادرات من بكين، مثل تخفيض الرسوم الجمركية على بعض الصادرات، والاتفاق على التعاون في مجال مكافحة الهجرة، والذي لم يتم التحقق من حجمه الفعلي بعد.
كما منحت بكين المملكة المتحدة إعفاء من التأشيرة للبريطانيين الذين يزورون الصين لمدة تقل عن 30 يوما، وهو ما تعتبره لندن وسيلة لتسهيل وصول رجال الأعمال البريطانيين إلى الفرص الاقتصادية المتاحة في السوق الصينية.
وفي المجمل، تم التوقيع على نحو 10 اتفاقيات تعاون لا تزال بنودها غير واضحة، واتفقت الحكومتان على إجراء «دراسة جدوى لبحث إمكانية بدء مفاوضات محتملة حول اتفاق ثنائي في قطاع الخدمات».
كما أعلنت شركة الأدوية البريطانية العملاقة أسترازينيكا أنها تعتزم استثمار 15 مليار دولار في الصين بحلول عام 2030.
لكن هدف ستارمر الأساسي من هذه الزيارة كان البحث عن محركات لدعم الاقتصاد البريطاني المنهك من تبعات “بريكست” والنزاعات التجارية المتصاعدة في العالم.
وبعد سنوات من العلاقات المتوترة في عهد أسلافه المحافظين، وفي ظل تشديد الصين لسياستها في هونغ كونغ والاتهامات المتبادلة بين البلدين بالتجسس، يسعى ستارمر منذ توليه السلطة عام 2024، إلى تحسين العلاقات مع بكين، الشريك التجاري الثالث للندن.
وهذا ما دفع رئيس الوزراء إلى القيام بهذه الزيارة، بحسب مكتبه الذي أبدى أيضا انفتاحه على زيارة الرئيس الصيني للمملكة المتحدة في المستقبل.
ولم يغلق المتحدث باسم ستارمر الباب أمام مثل هذه الزيارة ردا على أسئلة الصحفيين، مؤكدا أن “إعادة إطلاق العلاقات مع الصين مفيد للشعب البريطاني والشركات البريطانية”. لكن مثل هذا الاحتمال يثير استياء المعارضة المحافظة البريطانية، التي تتهم زعيم حزب العمال بالتساهل مع بكين.
يُشار إلى أن ستارمر هو أول رئيس وزراء بريطاني يزور الصين منذ عام 2018، وثالث مسؤول غربي كبير تستقبله بكين مؤخرًا، بعد رئيس الوزراء الكندي مارك كارني والرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون.
للمزيد : تابع خليجيون 24 ، وللتواصل الاجتماعي تابعنا علي فيسبوك وتويتر




