خبراء يستعرضون تقارب الذكاء الاصطناعي وريادة الأعمال والاقتصاد الدائري في "أمريكية رأس الخيمة"

خبراء يستعرضون تقارب الذكاء الاصطناعي وريادة الأعمال والاقتصاد الدائري في "أمريكية رأس الخيمة"
رأس الخيمة في 31 يناير / وام / أكد خبراء وباحثون وأصحاب المهن وصناع السياسة العالميون من مختلف التخصصات ضرورة دمج ممارسات إدارة الأعمال وريادة الأعمال ومبادئ الاقتصاد الدائري المستدام وذلك خلال المؤتمر الدولي الثاني الذي استضافته الجامعة الأمريكية في رأس الخيمة بعنوان “التحول نحو الأفضل الذكاء الاصطناعي وريادة الأعمال والاقتصاد الدائري المستدام”.
ويهدف هذا المؤتمر، الذي عقد يومي 28 و29 يناير الجاري، إلى استكشاف الطريقة التي يمكن بها للذكاء الاصطناعي وريادة الأعمال المسؤولة ومبادئ الاقتصاد الدائري أن تُسهم في بناء مستقبل أكثر استدامة وشمولية، وذلك من خلال كلمات رئيسية وورش عمل متقدمة قدمها خبراء دوليون.
وقال البروفيسور خالد حسين، وكيل الجامعة الأمريكية في رأس الخيمة، إن المؤتمر تناول نقطة التقاطع بين ثلاثة مجالات رئيسية، وهي الذكاء الاصطناعي وريادة الأعمال والاقتصاد الدائري، مشيراً إلى أنه يهدف إلى إحداث تغيير إيجابي وتعزيز المسؤولية البيئية وتحسين الرفاه الاقتصادي والاجتماعي، وذلك من خلال دمج الذكاء الاصطناعي وممارسات إدارة الأعمال وريادة الأعمال والاقتصاد الدائري المستدام.
ومن جانبه دعا البروفيسور تحسين انور عرشي، نائب عميد الجامعة للبحث والاستدامة وعميد كلية إدارة الأعمال في الجامعة الأمريكية في رأس الخيمة ورئيس المؤتمر، إلى التحول من التركيز على الكفاءة إلى التركيز على الأخلاقيات، ومن التركيز على الأداء إلى التركيز على الغاية.
وأضاف: “نقترح مفهوم الذكاء الاصطناعي المصمم وفق مبادئ الاقتصاد الدائري، حيث تُدرَّب أنظمة الذكاء الاصطناعي ليس على تحقيق الربح فحسب، بل على التجديد أيضًا؛ كما نقترح خوارزميات تُدرج الكربون والنفايات والتكلفة الاجتماعية باعتبارها بيانات فعلية، فضلًا عن اقتراح نماذج أعمال يُفصل فيها النمو عن الاستنزاف”.
وكان من بين المتحدثين الرئيسيين البروفيسور كيه سي سانتوش، أستاذ ورئيس ومدير مختبر الذكاء الاصطناعي في جامعة ساوث داكوتا بالولايات المتحدة الأمريكية، حيث تحدث عن موضوع “التحول نحو ذكاء اصطناعي بشري محايد للكربون”، وقدم رؤى ثاقبة مستعرضًا بصمة الكربون في مؤسسات بحثية كبرى، بما في ذلك شركات التقنية، كما تحدث عن بناء حلول ذكاء اصطناعي مستدامة وذكاء اصطناعي بشري فائق، فضلًا عن التطرق إلى الشبكات العصبية السائلة وأدوات التصوير الطبي. وألقت الدكتورة ياسمين لوك، الرئيسة التنفيذية لمجموعة حلول التنمية المتكاملة وخبيرة ومدققة لدى منظمة السياحة العالمية، كلمة رئيسية بعنوان “تسريع عملية تغيير الأنظمة من أجل النمو الدائري في عصر الذكاء الاصطناعي”، أوضحت فيها أن الحاجة إلى المتخصصين في المجالات الخضراء أكبر من عدد المؤهلين المتوفرين حاليًا في سوق العمل.
وقالت إنه من المتوقع أن نشهد في العِقد المقبل ملايين الوظائف الجديدة على مستوى العالم، مدفوعة بسياسات والتزامات مناخية جديدة، لا سيما في مجالي الطاقة المتجددة والبيئة، لافتة إلى أن تقديرات الوكالة الدولية للطاقة تشير إلى أن البنية التحتية للطاقة الخضراء وحدها ستحتاج إلى شغل 14 مليون وظيفة جديدة حول العالم بحلول عام 2030.
وألقى الدكتور باسل ام. حنتاش، رئيس مجلس الإدارة والرئيس التنفيذي وكبير مسؤولي العلوم في شركة إسكيب ثيرابيوتكس، الولايات المتحدة الأمريكية، ورائد في مجال ريادة الأعمال المتسلسلة وفي مجال الطب التجديدي، كلمة رئيسية قيّمة بعنوان “تفكيك قنبلة الديون البالغة 346 تريليون دولار: لماذا يُعدّ الابتكار المخرج العقلاني الوحيد من هاوية الديون العالمية”، أوضح خلالها أن الجوهر الحقيقي للابتكار لا يكمن في التقدم التقني فحسب، بل في قدرته أيضًا على خفض تكاليف الأعمال وتقليل الديون الوطنية وتحسين مستويات معيشة الأفراد.
وتضمنت ورش العمل المتقدمة جلسات مصممة خصيصًا للطلاب بشأن اتجاهات القيادة وتطبيقات البحث التجاري.
وشمل المؤتمر أربعة مسارات متوازية لعروض بحثية محكمة في مجالات الذكاء الاصطناعي والأعمال والاستدامة والأثر الاجتماعي، كما تضمن فرصًا للحوار والتعاون بين التخصصات ومسارات للنشر لدى دار نشر سبرينغر نيتشر.
ونُظّم المؤتمر بالشراكة مع المؤسسة الدولية لتعزيز البحوث وتبادل المعرفة، وتُعدّ هذه المؤسسة الدولية جهة رائدة في مجال تطوير المعرفة وتعزيز البحوث عالميًا من خلال تنظيم مؤتمرات وإدارتها في مختلف مجالات المعرفة، وذلك بالتعاون مع كلية مجان الجامعية في سلطنة عُمان، التي شاركت في استضافة المؤتمر.
وقدمت دار نشر سبرينغر نيتشر الدعم لهذه الفعالية، وهي دار نشر أكاديمية رائدة، وستتم فهرسة فعاليات المؤتمر في قاعدة بيانات “سكوبس”، وهي قاعدة بيانات مرموقة للمستخلصات والاستشهادات، مما يُعزز من ظهور وأثر البحوث المقدَّمة.
للمزيد : تابع خليجيون 24 ، وللتواصل الاجتماعي تابعنا علي فيسبوك وتويتر
مصدر المعلومات والصور : wam




