«حزمة الدعم» إجراء استباقي يعزز قوة القطاع المصرفي

أكد مسؤولون في القطاع المصرفي أن حزمة الدعم الاستباقي الشامل التي أقرها مجلس إدارة مصرف الإمارات المركزي مؤخراً، تعكس النهج الاستباقي الذي ينتهجه المصرف، بهدف تعزيز المرونة وترسيخ استقرار وقوة القطاع المصرفي في الدولة.
وقال اتحاد مصارف الإمارات إن حزمة الدعم الاستباقي الشامل التي أقرها مجلس إدارة مصرف الإمارات المركزي، برئاسة سمو الشيخ منصور بن زايد آل نهيان، نائب رئيس الدولة، نائب رئيس مجلس الوزراء، رئيس ديوان الرئاسة رئيس مجلس إدارة مصرف الإمارات المركزي، تأتي انعكاساً للنهج الاستباقي لمصرف الإمارات المركزي، بهدف تعزيز المرونة، وترسيخ استقرار وقوة القطاع المصرفي في الدولة، في ظل الظروف الاستثنائية التي تشهدها الدولة. المنطقة والاقتصاد العالمي.
وقال رئيس مجلس إدارة اتحاد مصارف الإمارات، عبد العزيز الغرير، إن هذه الخطوة تؤكد رؤية القيادة الرشيدة لدولة الإمارات والنهج الاستباقي لمصرف الإمارات المركزي الذي يحرص على بناء الاستراتيجيات والسياسات والأطر التي تضمن استقرار القطاع المصرفي والمالي، ويقوم بدوره المنوط به في التنمية الاقتصادية والاجتماعية، ويحقق الأولويات الاستراتيجية لدولة الإمارات.
وأضاف الغرير: «تساهم هذه الحزمة الاستباقية من مصرف الإمارات العربية المتحدة المركزي في تعزيز المرونة والتكيف مع المتغيرات ومواصلة النمو، حيث توفر الركائز الخمس لحزمة الدعم مرونة إضافية للمؤسسات المالية والمصرفية في استخدام فائض السيولة والاحتياطيات الرأسمالية ودعم العملاء في هذه الظروف الاستثنائية، مما يسهم في تعزيز الاقتصاد الوطني».
من جانبه، قال أسامة آل رحمة، رئيس مجلس إدارة مجموعة المؤسسات المصرفية والتحويلات المالية ورئيس قسم تطوير الأعمال في مصرف الإمارات للاستثمار، إن ما استعرضه مجلس إدارة مصرف الإمارات المركزي يجسد بوضوح عمق الرؤية الاستراتيجية لدولة الإمارات وقدرتها الاستثنائية على استباق التحديات وتحويلها إلى فرص تعزز ريادتها المالية العالمية.
وأكد آل رحمة أن قوة النظام المالي والمصرفي للدولة، مدعوماً باحتياطيات تتجاوز تريليون درهم، تعكس نهجاً مؤسسياً متيناً يعتمد على التخطيط الاستراتيجي طويل المدى، وإدارة السياسة النقدية بكفاءة، ومرونة عالية في التعامل مع المتغيرات الإقليمية والدولية، لافتاً إلى أن هذه المؤشرات ليست وليدة اللحظة، بل هي نتيجة تراكمية لاستراتيجيات وطنية متكاملة.
وأضاف أن حزمة الدعم الاستباقية التي اعتمدها البنك المركزي تمثل خطوة نوعية تعزز قدرة المؤسسات المالية على مواصلة دورها الحيوي في دعم الاقتصاد الوطني، خاصة في ظل الظروف الاستثنائية التي يشهدها العالم، مشيراً إلى أن محاور الحزمة المتعددة تعكس شمولية الرؤية وحرص الدولة على ضمان استدامة النمو الاقتصادي وحماية مكتسباته.
وأوضح آل رحمة أن دولة الإمارات بفضل قيادتها الحكيمة تواصل ترسيخ مكانتها كمركز مالي عالمي يتمتع بأعلى مستويات الثقة والاستقرار، مشيراً إلى أن جاهزية القطاع المصرفي والسيولة العالية تعززان قدرته على دعم مختلف القطاعات الاقتصادية بكفاءة.
وفي السياق نفسه، قال الرئيس التنفيذي لمجموعة مصرف أبوظبي الإسلامي، محمد عبد الباري: «إن الإجراءات الاحترازية التي اعتمدها مصرف الإمارات المركزي تعكس نهجاً استباقياً يعزز استقرار وقوة النظام المالي والمصرفي في دولة الإمارات، في ظل المتغيرات العالمية والإقليمية الراهنة».
وأضاف: “تؤكد هذه الإجراءات قوة الأسس التي يقوم عليها القطاع المصرفي في دولة الإمارات، مدعومة بمستويات عالية من السيولة، وقواعد رأسمالية قوية، وإطار تنظيمي متين. كما تساهم في تعزيز مرونة المؤسسات المالية وتمكينها من مواصلة أداء دورها في دعم النشاط الاقتصادي والحفاظ على الاستقرار المالي”.
وأكد أن هذه الخطوات تجسد التزام الجهات المعنية بالاستعداد الدائم لاتخاذ الإجراءات والأدوات الاستباقية اللازمة للحفاظ على استقرار النظام المالي وتعزيز الثقة فيه في مختلف الظروف، مجدداً التزام أبوظبي الإسلامي الكامل بالامتثال لتوجيهات مصرف الإمارات المركزي، ومواصلة العمل بشكل وثيق مع الجهات التنظيمية والقطاع المصرفي لدعم الاقتصاد الوطني وتعزيز الاستقرار المالي.
الاستمرار في تقديم التمويل والتسهيلات
وتتضمن الحزمة خمسة محاور رئيسية تتيح للبنوك الوصول إلى السيولة النقدية، وتمنحها مرونة إضافية لاستخدام فائض السيولة واحتياطيات رأس المال، بما يسهم في دعم اقتصاد الإمارات. وتتمثل هذه المحاور في: تعزيز الوصول إلى أرصدة الاحتياطيات بما يصل إلى 30% من متطلبات الاحتياطي الإلزامي، وتوفير تسهيلات السيولة الآجلة بالدرهم والدولار الأمريكي، وخفض نسب السيولة ونسب التمويل المستقرة مؤقتاً، لمنح البنوك مرونة أكبر لدعم الاقتصاد، وخفض مصدات التقلبات الدورية ومصدات حماية رأس المال. (CCB) لدعم الاقتصاد.
المحور الرابع هو منح البنوك مرونة لتأجيل تصنيف ديون الأفراد والشركات لتقديم تسهيلات مؤقتة للعملاء في القطاع المصرفي المتأثر بالظروف الاستثنائية، بينما المحور الخامس هو تأكيد البنك المركزي على ضرورة استمرار البنوك في تقديم الخدمات التمويلية اللازمة لدعم العملاء والاقتصاد الوطني.
للمزيد : تابع خليجيون 24 ، وللتواصل الاجتماعي تابعنا علي فيسبوك وتويتر




