تقارير

أربع قوى تعيد تعريف الإنسان في عصر التحول الكبير

قال وزير شؤون مجلس الوزراء رئيس القمة العالمية للحكومات محمد عبدالله القرقاوي، إن العالم يقف اليوم أمام لحظة مختلفة في تاريخ البشرية، لحظة تتم فيها إعادة صياغة معنى الإنسان وقدراته، تحركها أربع قوى رئيسية تتقاطع لتنتج إنساناً متمكناً بعقل وفكر مختلف عما شهده التاريخ من قبل.

القوة الأولى: الذكاء الاصطناعي
وأوضح القرقاوي خلال الكلمة الافتتاحية لفعاليات القمة العالمية للحكومات بدبي اليوم أن الذكاء الاصطناعي لم يعد مجرد أداة مساعدة، بل أصبح شريكا حقيقيا للإنسان. لقد ابتكر الإنسان لأول مرة أداة قادرة على إنتاج أدوات أخرى تفكر وتحلل وتبني وتتعلم. مع الارتفاع السريع في قوة الحوسبة، تتجه إمكانات الذكاء الاصطناعي إلى مستويات غير مسبوقة، مما يضع البشرية أمام واقع جديد تمامًا في علاقتها بالتكنولوجيا.

القوة الثانية: الطب المتقدم

وفي المجال الصحي أوضح القرقاوي أن الناس لم يعودوا يعيشون حياة أطول فحسب، بل يعيشون بشكل أفضل أيضا. وانخفضت تكلفة تحديد تسلسل الجينوم البشري من نحو 100 مليون دولار إلى أقل من 600 دولار، وهو مؤشر واضح على التحول الجذري في الطب. خلال المائة عام الماضية، تضاعف متوسط ​​عمر الإنسان، ومن المتوقع أن يتضاعف مرة أخرى خلال المائة عام القادمة.

القوة الثالثة: علوم الدماغ
أما في علوم الدماغ، فيؤكد القرقاوي أن الاكتشافات القادمة لن تقتصر على علاج الأمراض، بل ستكشف عن قدرات جديدة في العقل البشري نفسه. وفي هذا السياق، سيعمل الذكاء الاصطناعي جنباً إلى جنب مع العقل البشري، مما يفتح الباب أمام تساؤلات كبرى حول طبيعة الاستثمار المرتقب في هذا المجال.

القوة الرابعة: البيئات الرقمية
القوة الرابعة هي البيئات الرقمية التي وسعت الوجود البشري. انتقل الإنسان من قرية صغيرة إلى عالم مترابط يتكدس فيه الجميع. ولم يعد الأمر مرتبطا بمكان واحد أو وظيفة واحدة، في الوقت الذي يرتبط فيه أكثر من 5.5 مليار شخص بالإنترنت، ويعيشون ضمن عالم واحد مترابط.

بداية جديدة
وذكر أن هذه القوى مجتمعة تخلق إنسانًا بعقل وفكر وقدرات مختلفة عن أي شيء عرفه العالم من قبل. إنسان يمتلك قدرات تكاد تكون خارقة للطبيعة، في وقت لا تزال الحكومات تتعامل معه بأدوات الماضي، وهو ما يشكل تحدياً أساسياً فيما يتعلق بجاهزية الأنظمة لمواكبة هذا التحول الإنساني العميق.

للمزيد : تابع خليجيون 24 ، وللتواصل الاجتماعي تابعنا علي فيسبوك وتويتر

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى