المكتب الوطني الألماني للسياحة و"سياحة برلين" يعلنان خطط 2026 لتعزيز تجارب المدن والطهي

المكتب الوطني الألماني للسياحة و"سياحة برلين" يعلنان خطط 2026 لتعزيز تجارب المدن والطهي
دبي في 3 فبراير/ وام / كشف المكتب الوطني الألماني للسياحة لدول مجلس التعاون الخليجي وهيئة سياحة برلين عن ملامح رؤيتهما السياحية لعام 2026، مع التركيز على حياة المدن، وفنون الطهي، وأنماط الرفاهية، ضمن توجهات تستهدف شرائح متنوعة من المسافرين من دول الخليج.
جاء ذلك خلال فعاليات نظمها المجلس الوطني الألماني للسياحة بالتعاون مع هيئة سياحة برلين في مركز دبي المالي العالمي، حيث أوضح الجانبان أن الرؤية تستند إلى حملتين رئيسيتين خلال عام 2026، تركز الأولى على تجارب المدن الألمانية بمختلف أحجامها، فيما تسلط الثانية الضوء على المطبخ الألماني بوصفه مكوّناً ثقافياً واقتصادياً داعماً للقطاع السياحي.
وفي هذا السياق، قالت يامينا صوفو، مديرة مكتب التسويق والمبيعات في المجلس الوطني الألماني للسياحة لدول مجلس التعاون الخليجي، إن توجهات عام 2026 تركز على إبراز تنوع التجارب الحضرية وتجارب الطهي في ألمانيا، مع مراعاة اهتمامات الجيل الجديد من المسافرين، إلى جانب الاستمرار في جذب العائلات والمسافرين من مختلف الفئات العمرية.
وأشارت إلى أن حملة “حياة المدن” تبرز دور المدن كعنصر أساسي في التجربة السياحية، بما تشمله من بنية ثقافية وخدمية، فيما تستعرض حملة “المطبخ الألماني” تنوع مشهد الطهي في البلاد، بما في ذلك توفر خيارات تناسب مختلف الأنماط الغذائية.
وبحسب البيانات المعروضة، سجل دليل ميشلان لعام 2025 وجود 341 مطعماً حائزاً على نجوم ميشلان في ألمانيا، بينها 80 مطعماً ملتزماً بمعايير الاستدامة البيئية، بعد إضافة 14 نجمة ميشلان خضراء جديدة.
من جانبها، أكدت هيئة سياحة برلين أن برلين تمثل محوراً رئيسياً في هذه الرؤية، باعتبارها عاصمة البلاد ووجهة حضرية ذات ثقل ثقافي وإبداعي.
وقال بوركهارد كيكر، الرئيس التنفيذي لهيئة سياحة برلين “فيزيت برلين”، إن المدينة تواصل تعزيز مكانتها كمركز للإبداع والثقافة، مع التركيز على التجارب الحضرية التي تستقطب المسافرين الشباب.
وأشار إلى أن عام 2026 سيشهد الاحتفال بمرور 20 عاماً على تصنيف برلين مدينةً للتصميم من قبل منظمة الأمم المتحدة للتربية والعلم والثقافة “اليونسكو”، لافتاً إلى أن المدينة تضم أكثر من 30 ألف شركة في القطاعات الإبداعية.
أكدت يامينا صوفو، في تصريح لوكالة أنباء الإمارات “وام” أن مؤشرات السياحة الوافدة من دول الخليج إلى ألمانيا سجلت أداءً قوياً خلال عام 2025، واستقرت مقارنة بعام 2024، مع توقعات بنمو يتراوح بين 3 و5% في عدد الليالي الفندقية خلال عام 2026، استنادًا إلى البيانات الخاصة بعمليات البحث عن الرحلات المستقبلية كمؤشرات أداء رئيسية.
وأوضحت، أن البيانات المتاحة للفترة من يناير حتى أكتوبر 2025 تشير إلى تراجع طفيف في عدد الليالي الفندقية بنسبة 1.8% مقارنة بعام 2024، مرجحة أن يسهم الأداء القوي خلال شهري أكتوبر ونوفمبر في تعويض هذا التراجع والوصول إلى مستويات العام الماضي.
وأضافت أن أعداد الزوار شهدت نمواً ملحوظاً، حيث ارتفع عدد القادمين من دولة الإمارات إلى ألمانيا بنسبة 8.9% خلال الفترة من يناير إلى نوفمبر، رغم انخفاض متوسط مدة الإقامة، فيما ارتفع عدد الرحلات الجوية بين الإمارات وألمانيا بنسبة 16.2%، واصفة هذه المؤشرات بالإيجابية والمشجعة.
وأشارت إلى أن دول مجلس التعاون الخليجي تُعد ثاني أكبر سوق خارجي للسياحة الوافدة إلى ألمانيا بعد الولايات المتحدة، فيما تتصدر دولة الإمارات أسواق المنطقة بحصة تتراوح بين 35 و40% من إجمالي حركة السياحة الخليجية، لافتة إلى أن السوق الإماراتي، رغم نضجه، يواصل النمو.
وأوضحت أن سياحة الأعمال لا تزال تمثل نسبة مهمة من حركة السفر من دول الخليج إلى ألمانيا، إلا أن التركيز خلال المرحلة المقبلة ينصب على السياحة الترفيهية عبر حملات متخصصة تشمل أنماط الحياة في المدن، والسياحة الثقافية، وتجارب الطهي، والسياحة المستدامة، إلى جانب تعزيز التعاون مع الفنادق الألمانية والتعريف بمنتجاتها في أسواق المنطقة.
وأكدت أن قوة الربط الجوي بين دولة الإمارات وألمانيا تمثل عاملاً داعماً لتحقيق مستهدفات النمو، مع توافر رحلات مباشرة إلى مدن ألمانية متعددة، مشيرة إلى إسهام عدد من شركات الطيران في تعزيز هذا الربط، من بينها طيران العربية التي بدأت في 15 ديسمبر الماضي تشغيل رحلات من الشارقة إلى ميونيخ، إلى جانب شركات كوندور وLufthansa وEurowings، إضافة إلى Emirates وEtihad Airways.
من جانبه، قال بوركهارد كيكر، الرئيس التنفيذي لـ Visit Berlin، إن برلين رسخت مكانتها كإحدى أبرز الوجهات السياحية العالمية، محتلة المركز الثالث أوروبياً بعد لندن وباريس، مؤكداً أن أسواق العالم العربي والشرق الأوسط تمثل أولوية في الإستراتيجية السياحية للمدينة.
وأوضح، أن برلين تُعد وجهة مناسبة لزوار المنطقة، لا سيما خلال فصل الصيف، لما تتمتع به من طقس معتدل وتنوع ثقافي وبنية سياحية متكاملة تشمل فنادق من فئات مختلفة، وتجارب تسوق بارزة، وبيئة منفتحة متعددة الجنسيات، لافتاً إلى أن السياح القادمين من دول الخليج يندرجون ضمن أكبر عشرة أسواق سياحية لبرلين.
وأضاف أن برلين مدينة نابضة بالحياة على مدار العام، وتستضيف فعاليات عالمية كبرى تشمل حفلات موسيقية وبطولات رياضية واحتفالات جماهيرية واسعة.
وأكد كيكر أن التعاون مع دول مجلس التعاون الخليجي يمتد لسنوات، مشيراً إلى إدراك برلين لمتطلبات الزوار من المنطقة في مجالات التسوق والطعام والسياحة العائلية، إلى جانب توفير تجارب متكاملة للأطفال.
وأشار إلى تصنيف برلين ضمن أكثر المدن السياحية استدامة عالمياً، موضحاً أن الاستدامة محور أساسي في السياسات السياحية للمدينة على مستوى الفنادق ومراكز المؤتمرات، لافتاً إلى أن برلين تُعد من أكبر مدن المؤتمرات في العالم.
وأكد في ختام تصريحه أن الهدف يتمثل في الحفاظ على الموقع المتقدم لبرلين كوجهة سياحية عالمية، وزيادة أعداد الزوار القادمين من منطقة الخليج، مشيراً إلى تعاون قائم مع طيران الإمارات لبحث إمكانية تشغيل رحلات مباشرة إلى برلين، مع عقد اجتماع مع الناقلة في وقت لاحق لمناقشة هذا الملف.
للمزيد : تابع خليجيون 24 ، وللتواصل الاجتماعي تابعنا علي فيسبوك وتويتر
مصدر المعلومات والصور : wam


