ضمن "قمة الحكومات"/ قادة منظمات دولية وخبراء: الذكاء الاصطناعي يعيد تشكيل سوق العمل والجامعات مطالبة بالتكيف

ضمن "قمة الحكومات"/ قادة منظمات دولية وخبراء: الذكاء الاصطناعي يعيد تشكيل سوق العمل والجامعات مطالبة بالتكيف
دبي في 4 فبراير/ وام/ قدّم مسؤولون وخبراء دوليون وصفة متكاملة لمواجهة تحديات تسارع الذكاء الاصطناعي وتأثيره في وظائف المستقبل، مؤكدين أن الحل لا يكمن في مقاومة التكنولوجيا بل في مواءمتها مع الإنسان عبر تطوير التعليم وإعادة تأهيل القوى العاملة، لضمان استدامة أسواق العمل خلال العقد المقبل.
جاء ذلك خلال جلسات ركزت على “رأس المال البشري والقيادة” ضمن فعاليات اليوم الثاني للقمة العالمية للحكومات 2026، والتي تناولت تأثير الذكاء الاصطناعي على الإنسان، ودور الحكومات في جذب المواهب، والتحولات الكبرى التي يشهدها التعليم العالي، وسبل المزج بين الطموح والأداء والتكنولوجيا والإنتاجية.
وشارك في جلسة «مستقبل العمل في 30 دقيقة»، معالي جيلبرت هونغبو المدير العام لمنظمة العمل الدولية، وربين سكوت الشريك المؤسس والرئيس التنفيذي لـ Apolitical، وديفيد باخ رئيس المعهد الدولي للتنمية الإدارية.
وأكد هونغبو أن التنبؤ بشكل سوق العمل بعد خمس أو عشر سنوات بات أكثر تعقيداً مع تسارع التحولات التكنولوجية والديموغرافية، مشدداً على أن جاهزية الحكومات هي العامل الحاسم في تقليل المخاطر وتعظيم الفرص.
وقال: «يجب اعتماد مقاربة تحافظ على البشر مع الأخذ بزمام التكنولوجيا، وعدم التركيز على الذكاء الاصطناعي بمعزل عن حماية حقوق العاملين ومعايير الصحة والسلامة المهنية»، داعياً إلى سد الفجوة بين الأجور والإنتاجية والاستثمار والمرونة في بيئات العمل.
من جانبه، أشار ديفيد باخ إلى أن الذكاء الاصطناعي يعيد تشكيل مفهوم العمل ذاته، لافتاً إلى وجود تخوف عالمي من تأثيره المتوقع في الوظائف، داعياً إلى تزويد الأفراد بأدوات التعليم المستمر والقدرة على التكيف.
بدورها، شددت ربين سكوت على الدور الإيجابي للذكاء الاصطناعي في تقليل البيروقراطية الحكومية، مؤكدة أن إعادة تدريب الموظفين باتت ضرورة استراتيجية لمواكبة المستقبل.
وناقشت جلسة “كيف ستصمد الجامعات في العقد القادم؟” قدرة الجامعات على التكيف مع التعلم المستمر والتحول الرقمي والمنافسة العالمية، بمشاركة البروفيسور كريستوفر مانفريدي العميد ونائب الرئيس التنفيذي للشؤون الأكاديمية – جامعة ماكجيل، وسعادة الدكتور أحمد علي الرئيسي، مدير جامعة الإمارات العربية المتحدة.
وقال الرئيسي إن الجامعات تواجه مرحلة مفصلية بفعل التحولات الديموغرافية والتقدم التقني وتوقعات سوق العمل، داعياً إلى أن تتطور الجامعات من منصات منح شهادات إلى منصات تعليم مدى الحياة، مع تعزيز التعليم التطبيقي واستخدام الذكاء الاصطناعي لدعم الرحلة التعليمية، وأضاف أن تحديث المهارات والمعرفة الرقمية أصبح شرطاً أساسياً للاندماج في اقتصاد قائم على الابتكار والذكاء الاصطناعي.
من جهته، أكد مانفريدي أن التعليم العالي يحتاج إلى تنويع مصادر الدخل وعدم الاعتماد فقط على الرسوم والدعم الحكومي، عبر شراكات صناعية ومجتمعية تعزز الاستدامة المالية للجامعات.
وشارك في جلسة «كيف يجعل الإبداع الإنسان غير قابل للاستبدال؟» كل من كليف أوبريخت، المؤسس ومدير العمليات في Canva، وتينداي متاواريرا، رياضي، من مؤسسة The Beast، ويوجين ويليمسن، الرئيس التنفيذي لشركة المشروبات الدولية، Pepsico، وكوك هاريل، منتج صوتي وكاتب أغان ومهندس صوت حائز على جوائز غرامي متعددة.
وناقش المتحدثون كيف يمكن لمنظومات الابتكار والمهارات الرقمية وعقليات الأداء العالي أن تعزز قدرة الحكومات على التكيف والاستجابة للتحولات المتسارعة، مؤكدين أن رأس المال البشري بات العامل الحاسم في التنافسية الوطنية والقدرة على الصمود في عصر الذكاء الاصطناعي.
للمزيد : تابع خليجيون 24 ، وللتواصل الاجتماعي تابعنا علي فيسبوك وتويتر
مصدر المعلومات والصور : wam

