مال و أعمال

تحذيرات من اعتماد أوروبا على “فيزا” و”ماستركارد” الأمريكيتين

وتشهد أوروبا تحذيرات متزايدة بشأن الهيمنة شبه الكاملة لشركتي فيزا وماستركارد الأميركيتين على سوق المدفوعات، وسط مخاوف من استخدام هذه الشبكات كأداة للضغط الاقتصادي والجيوسياسي.

الهيمنة الأمريكية على المدفوعات الأوروبية
حذرت مارتينا فيميرت، الرئيس التنفيذي لمبادرة المدفوعات الأوروبية، من اعتماد أوروبا الكبير على أنظمة الدفع عبر شركتي فيزا وماستركارد الأميركيتين.

وقال فايمرت في مقابلة مع صحيفة فايننشال تايمز: إن أوروبا لديها بطاقات دفع محلية جيدة، ولكن “ليس لدينا أي شيء عبر الحدود”.

وأوضحت الصحيفة أن شركتي “فيزا” و”ماستركارد” الأميركيتين تسيطران على نحو ثلثي المعاملات عبر البطاقات المصرفية في منطقة اليورو، بحسب بيانات البنك المركزي الأوروبي لعام 2022، فيما لا تملك 13 دولة أوروبية بديلا محليا فعالا لبطاقات فيزا وماستركارد.

القدرة على عزل أوروبا
في 26 يناير/كانون الثاني، نشرت صحيفة الغارديان البريطانية افتتاحية بعنوان “سيادة أوروبا تبدأ بأنظمة الدفع”، أشارت فيها إلى تحذير السياسية الفرنسية أورور لالوش من أن الرئيس الأميركي دونالد ترامب لديه القدرة على عزل أوروبا عن أنظمة الدفع الدولية.

وأوضحت الصحيفة أن الولايات المتحدة، من خلال فيزا وماستركارد، لديها القدرة على عزل أوروبا ماليا إذا تعارضت سياساتها مع سياسات ترامب.

البدائل الأوروبية: خطوة إلى الأمام

وأطلقت أوروبا محفظة الدفع الرقمية “Wero” عام 2024 لتخدم حوالي 48 مليون مستخدم في ألمانيا وفرنسا وبلجيكا، مع خطط للتوسع بحلول عام 2027.
ولكن التحديات الفنية والسياسية تظل قائمة، وخاصة فيما يتصل بالتوحيد القياسي بين الدول الأعضاء والمصالح المتباينة للبنوك.

اليورو الرقمي: مشروع سيادي طموح

ويسعى البنك المركزي الأوروبي إلى إطلاق يورو رقمي بحلول عام 2029، ليصبح وسيلة مقبولة للدفع في المتاجر وعبر الإنترنت، ويمكن أن يشكل شبكة دفع أوروبية متكاملة للتنافس مع فيزا وماستركارد.

المعركة من أجل السيادة المالية تتصاعد

ومع استمرار أوروبا في الاعتماد على الشبكات الأمريكية، لم تعد المنافسة مجرد قضية تجارية، بل أصبحت معركة من أجل التفوق في عصر تتحول فيه شبكات الدفع إلى أدوات للنفوذ الجيوسياسي، وحيث تصبح السيطرة على حركة الأموال وجها جديدا للقوة العالمية.

للمزيد : تابع خليجيون 24 ، وللتواصل الاجتماعي تابعنا علي فيسبوك وتويتر

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى