المنافسة بين المتاجر والمنصات الإلكترونية قبيل رمضان لأعلى مستوى منذ أعوام

مع اقتراب شهر رمضان، تزداد المنافسة بمعدلات ملحوظة بين منصات التجارة الإلكترونية ومنافذ البيع بالتجزئة التقليدية، سواء من خلال حملات الخصم أو تقديم عروض إضافية لجذب المستهلكين.
وشهدت أسواق التجزئة طرح تخفيضات بمناسبة شهر رمضان تراوحت بين 10 إلى 70% في المتاجر والمنصات الإلكترونية، فيما لم تقتصر المنصات على طرح السلع الغذائية، بل توسعت في تقديم الخصومات التي شملت الملابس والأجهزة الإلكترونية والمفروشات والمفروشات، إلى جانب منح عروض التقسيط على جميع المشتريات، وخصومات إضافية عند استخدام بطاقات الائتمان المختلفة.
من ناحية أخرى، قدمت متاجر البيع بالتجزئة، بالإضافة إلى مبيعات رمضان، عروض الاسترداد النقدي على المشتريات، ونقاط الولاء الإضافية، والسحوبات على الجوائز وقسائم الشراء.
في الوقت الذي أكد فيه مستهلكون لـ«الإمارات اليوم» أن ارتفاع التنافسية خلال شهر رمضان أضاف مزايا إضافية للمتسوقين، مع تنوع واختلاف العروض، والامتيازات بين منصات التجارة الإلكترونية والمتاجر، اعتبر متخصصون في تجارة التجزئة أن الموسم الرمضاني الحالي هو الأكثر تنافسية منذ سنوات، لأسباب تتعلق بزيادة القوة الشرائية، مع زيادة السكان، وتزايد عدد كيانات تجارة التجزئة الجديدة في الأسواق، ولجوء المتاجر التقليدية إلى تطوير منصاتها لمواكبة المنافسة.
وتفصيلاً، قال المستهلك حسام إبراهيم: «إن زيادة المنافسة بين المتاجر ومنصات التجارة الإلكترونية قبل شهر رمضان ساهمت في تقديم عروض إضافية لصالح المستهلكين، مما أتاح لهم الاختيار بين وسائل التسوق المختلفة، والاستفادة من هذه الامتيازات المقدمة».
بدوره، قال المستهلك أحمد يوسف، إن «عروض التخفيضات لشهر رمضان الحالي هي الأعلى مقارنة برمضان العام الماضي، ما يدعم المزيد من البدائل للعائلات الاستهلاكية، خاصة مع اختلاف العروض والامتيازات المقدمة على المنصات الإلكترونية، مقارنة بتلك المتوفرة في المتاجر التقليدية».
وفي السياق نفسه، قال المستهلك علي حمدان إنه «لاحظ تزايداً وتنوعاً في العروض الرمضانية المقدمة سواء على منصات التجارة الإلكترونية أو منافذ البيع التقليدية، وهو ما يعتبر من الجوانب الإيجابية التي تمكن المتسوقين من الشراء من المتاجر والاستفادة من عروضها، مع شراء جزء من مستلزماتهم من المنصات، وفق أفضل العروض على الجانبين».
إلى ذلك، قال مدير تطوير الأعمال في إحدى منصات التجارة الإلكترونية، ريبال أولبيك، إن «شهر رمضان يعد موسماً استثنائياً للتسوق، ما يثير مظاهر التنافسية بين المنصات الإلكترونية ومنافذ البيع التقليدية التي ظهرت بشكل لافت خلال الفترة الحالية، على اعتبار أن الموسم الرمضاني الحالي هو الأكثر تنافسية مقارنة بالأعوام السابقة، مع ارتفاع القوة الشرائية مدعوماً بالزيادة الكبيرة في عدد السكان».
وأضاف: «زيادة التنافسية بمعدلات أكبر جاءت مع نمو عدد كيانات تجارة التجزئة في الأسواق المحلية سواء من المتاجر أو المنصات الإلكترونية خلال الفترة الأخيرة، وهو ما تضاعف العروض لزيادة الحصص السوقية، خاصة مع تطور العديد من المتاجر التقليدية لأنظمة منصاتها الإلكترونية، لتواكب معدلات تنافسية أكبر».
من جانبه، قال مدير إدارة التسويق والعلاقات العامة في تعاونية الشارقة، فيصل خالد النابودة، إن تنافسية أسواق التجزئة زادت بنسبة كبيرة خلال الفترة الأخيرة، مما زاد من كثافة الحملات البيعية والعروض النوعية الإضافية في الأسواق، خاصة وأن شهر رمضان يعتبر موسماً استثنائياً لطلب المستهلكين.
وأضاف: «إلى جانب الخصومات، قدمت التعاونية عروض سحب على الجوائز للمستهلكين، تتيح للمتسوقين الفوز بحوالي 65 جائزة، منها 30 قسيمة تسوق وخمس سيارات، بالإضافة إلى جوائز أخرى».
وفي السياق نفسه، قال الرئيس التنفيذي لقطاع التجزئة في Adcoop، برتراند ليماي: «تم تقديم عروض التخفيضات بمناسبة شهر رمضان عبر منافذ البيع التقليدية، كما تم إتاحتها عبر القنوات الإلكترونية، حيث تم تقديم تخفيضات على أكثر من 1500 سلعة أساسية، بالإضافة إلى عروض استرداد نقدي للمستهلكين بقيمة 50 درهماً، عند التسوق بقيمة 250 درهماً».
من جهته، قال الرئيس التنفيذي لتعاونية الاتحاد محمد الهاشمي، إن «التعاونية أطلقت عروض التخفيضات في منافذ البيع التابعة لها قبل شهر رمضان وحتى نهاية الشهر، وأتاحت العروض عبر التسوق الإلكتروني، ما يمنح الأسر المستهلكة خيارات تسوق أكثر»، لافتاً إلى أنه «تم تقديم عروض جوائز متنوعة للمستهلكين مع حملات التخفيضات».
رمضان.. الشهر الأعلى في معدلات الشراء
وقال خبير تجارة التجزئة إبراهيم البحر، إن «موسم رمضان الحالي يعتبر الأكثر تنافسية مقارنة بالمواسم السابقة، وهو ما جعل المنصات والمتاجر الإلكترونية لا تقدم عروض خصم موسعة فحسب، بل تلجأ إلى عروض إضافية لزيادة جذب المستهلكين ورفع حصص المبيعات».
وأضاف: «إن تطور أنشطة المتاجر التقليدية وخصوماتها عبر منصاتها الإلكترونية ساهم في زيادة التنافسية مع منصات التجارة الشهيرة»، مشيراً إلى أن زيادة السكان وارتفاع القوة الشرائية جعل الجهات المتواجدة في الأسواق سواء منصات أو متاجر، تتجه إلى زيادة حصصها السوقية، خاصة أن شهر رمضان يشهد نمواً كبيراً في الطلب الاستهلاكي، ويحقق عوائد كبيرة لمنشآت تجارة التجزئة، ويعتبر الشهر الأعلى على مدار العام في معدلات الشراء.
للمزيد : تابع خليجيون 24 ، وللتواصل الاجتماعي تابعنا علي فيسبوك وتويتر


