مال و أعمال

التأمين ضد الحرائق إلزامي للمنازل المرهونة للبنوك.. واختياري لغيرها

أكد خبراء تأمين ومصارف أن التأمين على المنازل المرهونة لدى البنوك إلزامي من الناحية التعاقدية والتنظيمية، مشيرين إلى أن البنوك هي المستفيد الأول في عقود التأمين ضد الحريق للعقارات الممولة، بينما يأتي مالك العقار في المركز الثاني.

وأوضحوا لـ«الإمارات اليوم» أنه في حال نشوب حريق، وتم تمويل العقار ورهنه للبنك، يتم صرف التعويض من قبل شركة التأمين مباشرة إلى البنك، الذي بدوره يقرر ما إذا كان المبلغ موجه للإصلاحات إذا كانت الخسائر بسيطة، أو يستخدم لدفع جزء من الدين، لافتين إلى أن التأمين على المنازل والمنازل الخاصة اختياري طالما لا يوجد تمويل عقاري عليها، إذ يترك لـ«تقدير» المالك.

وأكدوا أن التأمين المصاحب للتمويل العقاري إلزامي، ولا يمكن إتمام المعاملة بدونه، ويستمر سنوياً حتى نهاية سداد القرض، فيما تتراوح نسبته بين 0.0025% و0.003% سنوياً من قيمة العقار الممول، أي أن كل مليون درهم من ثمن العقار يتطلب دفع تأمين يتراوح بين 250 درهماً و300 درهم سنوياً، لافتين إلى أن وجود حالات إن الفعل المتعمد أو الإهمال الذي أدى إلى الحريق يتنازل عن حق الحصول على التعويض من قبل شركة التأمين مهما كان حجم الخسارة.

منازل مرهونة

وتفصيلاً، قال الخبير والمستشار التأميني بسام جليمران: «لا يوجد نص قانوني اتحادي يلزم جميع أصحاب المنازل بتأمين ممتلكاتهم بشكل عام، لكن تأمين المنازل المرهونة لدى البنوك إلزامي من الناحية التعاقدية والتنظيمية، حيث تشترط البنوك والمؤسسات المالية وجود وثيقة تأمين سارية المفعول على العقار المرهون طوال مدة التمويل العقاري، وذلك لحماية مصالحهم المالية».

وأضاف لـ«الإمارات اليوم»: «يستند هذا المطلب إلى نظام القروض العقارية الصادر عن مصرف الإمارات المركزي بموجب النظام رقم 58 لسنة 2011، ولا سيما المادة (2) بشأن متطلبات (إدارة المخاطر)، التي تلزم البنوك بتبني سياسات وإجراءات فعالة لإدارة المخاطر وحماية الضمانات والحفاظ على قيمتها طوال مدة القرض. وضمن هذا الإطار الرقابي، فإن شرط التأمين على العقار المرهون ضد مخاطر مثل الحريق، والمخاطر المرتبطة به، هو وهي ممارسة مصرفية مشروعة ومتوافقة مع التعليمات التنظيمية، وعادة ما يتم تضمينها كشرط ملزم في عقد التمويل والرهن العقاري.

وأضاف جاليمران: “عند حدوث خسارة نتيجة حادث مؤمن عليه، يتم تقديم المطالبة باسم المؤمن له (صاحب العقار)، في حين أن البنك هو المستفيد الأساسي من التعويض وفق ما هو منصوص عليه في وثيقة التأمين، وعادة ما يستخدم التعويض لإصلاح أو إعادة بناء العقار، أو لتقليل رصيد القرض القائم”.

وتابع جاليمران: «أما المنازل غير المرهونة فلا يوجد أي التزام قانوني بتأمينها، ويترك الأمر لتقدير المالك، مؤكداً أن التأمين يبقى ممارسة وقائية موصى بها لحماية الأصول من المخاطر المحتملة».

وردا على سؤال يتعلق بالتمويل العقاري الممنوح من الجهات الحكومية، وعما إذا كان مشمولا بالتأمين، قال غاليمران: “إن التأمين على التمويل العقاري الممنوح من الصناديق والجهات الحكومية يخضع للشروط التي تضعها هذه الجهات عند الموافقة على منح التمويل، فهي من تقرر هل يجب أن يكون هناك تأمين، أو أنه غير إلزامي وتتركه خيارا للمواطن، حيث أن هذه الجهات هي التي تعني بهذا الأمر”.

نوعين من التأمين

من جهته، قال خبير التمويل العقاري، أحمد عرفات، لـ«الإمارات اليوم»: «هناك نوعان من التأمين المصاحب للتمويل العقاري، الأول هو (التأمين على الحياة) ويدفع شهرياً مع القسط، وفي حال وفاة المقترض يسقط الدين، والنوع الثاني هو التأمين العقاري، ويدفع مرة واحدة سنوياً ويستمر حتى سداد كامل مبلغ التمويل».

وأضاف: «عادة البنوك لديها شركات تأمين تكمل وثيقة التأمين، ويضاف مبلغ الوثيقة إلى قيمة التمويل، ويدفع كنسبة من قيمة القسط الشهري، جزء منه يذهب للأرباح، وجزء لأصل الدين، وجزء للتأمين».

وتابع عرفات: «التأمين العقاري يتعلق بالحرائق و(تماس الكهرباء)، ولا يلزم شركات التأمين ضد الكوارث الطبيعية، ويتراوح بين 0.0025% و0.0030%، أي أن كل مليون درهم من ثمن العقار يتطلب دفع ما بين 250 درهماً و300 درهم مرة واحدة سنوياً، وأحياناً لا يلتزم العملاء بدفع قيمة التأمين للسنة الأولى، كنوع من العرض، بينما أخرى البنوك تعفي العميل منها بشكل كامل وتدفعها نيابة عنه”.

المستفيد الأول

وفي السياق نفسه، قال المصرفي مصطفى الرفاعي: إن «التأمين المرافق للتمويل العقاري إلزامي، ولا يمكن إتمام الصفقة بدونه، ويستمر سنوياً حتى نهاية سداد القرض».

وأضاف: “عندما يكون هناك رهن، يعتبر العقار ضماناً للبنك، وللأخير حق قانوني عليه حتى يتم سداد القرض بالكامل. لذلك، غالباً ما تكون وثيقة التأمين في مصلحة البنك، وهو المستفيد الأول، أي أنه في حالة حدوث حريق، فإن الضرر يؤثر على الضمان الذي يعتمد عليه البنك في استرداد أمواله. وإذا أصبح العقار متضرراً بشدة، أو غير صالح للسكن، أو انخفضت قيمته السوقية بشكل كبير، تنخفض قيمة الضمان. لذلك، لدى البنك الحق في الحصول على التعويض أولاً، ومن ثم تحديد كيفية استخدامه سواء بإصلاح العقار أو سداد جزء من الدين”.

وتابع الرفاعي: «في معظم الحالات داخل الإمارات، لا تتعجل البنوك في سداد القرض إذا كان الإصلاح ممكناً، بل تهدف إلى إعادة العقار إلى حالته السابقة قبل الحريق، ولا تستخدم (التعويض) في سداد القرض إلا في حال حدوث خسائر إجمالية كبيرة».


جزء أساسي من عملية شراء العقارات

وقال المصرفي تامر أبو بكر: “التأمين على الرهن العقاري في الإمارات جزء أساسي من عملية شراء العقارات من خلال التمويل المصرفي، وتكمن أهميته في أنه حماية للمقترض وعائلته، وكذلك حماية للبنك الممول. عند الحصول على قرض عقاري من أحد البنوك، عادة ما يطلب نوع معين من التأمين لحماية البنك والمقترض على حد سواء، ويهدف إلى تغطية المخاطر المرتبطة بعدم القدرة على سداد القرض”.

وأضاف أبو بكر: “وهذا غالباً ما يكون على شكل تأمين على الحياة مرتبط بالقرض، والتأمين على العقار نفسه ضد عدد من المخاطر أبرزها التأمين ضد الحريق، لكن التعويض لا يمكن صرفه أو إحالته إلى شركة التأمين في حال التعمد أو الإهمال من جانب صاحب العقار المرهون”.

وتابع: «عادةً ما يكون البنك هو المستفيد الأول من التعويض في عقود الرهن العقاري، فمثلاً إذا حدث حريق وتسبب في أضرار معقولة، يتم توجيه التعويض لإصلاح الضرر، أما إذا كانت الخسارة جسيمة، يتم خصم قيمة التعويض من رصيد القرض المتبقي».

. إن طلب التأمين على العقار المرهون ضد مخاطر مثل الحريق والمخاطر المرتبطة به هو ممارسة مصرفية مشروعة.

. ويخضع تأمين التمويل العقاري الذي تمنحه الصناديق والجهات الحكومية للشروط التي تحددها تلك الجهات.

للمزيد : تابع خليجيون 24 ، وللتواصل الاجتماعي تابعنا علي فيسبوك وتويتر

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى